مسيرتان بغزة لنصرة القدس والأقصى   
الجمعة 1432/12/29 هـ - الموافق 25/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

هنية دعا إلى وقفة جادة ضد عملية التهويد التي تتعرض لها القدس والمسجد الأقصى(الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي بشكل منفصل مسيرتين حاشدتين في غزة دعما لمدينة القدس ورفضا للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لـالمسجد الأقصى، وذلك بموازاة عدة مسيرات عربية انطلقت من الجامع الأزهر بمصر وحدود الأردن وفلسطين المحتلة.

وشارك آلاف المواطنين ومتضامنون عرب في المسيرتين اللتين انطلقتا بعد صلاة الجمعة من المسجد العمري حيث أم المصلين رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، ومن مسجد العباس حيث أم المصلين عميد الأسرى المقدسيين المحرر والمبعد إلى القطاع فؤاد الرازم.

ورفع المشاركون في المسيرات شعارات تدعو لنصرة القدس وتحذر من استمرار العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، وأطلقوا شعارات تتوعد إسرائيل بالانتقام إن مس المسجد الأقصى بسوء أو ألحق به ضرر مادي.

إسماعيل هنية: القدس ستكون العاصمة القادمة للخلافة الإسلامية (الجزيرة-أرشيف)
عاصمة الخلافة
وقال هنية -في خطبة الجمعة، التي شارك فيها متضامنون عرب قدموا لغزة ضمن وفد ربيع الحرية- إن القدس ستكون العاصمة القادمة للخلافة الإسلامية وستكون وجهة العرب والمسلمين وأحرار العالم.

ودعا هنية إلى نهضة عربية وإسلامية وإلى وقفة جادة من أجل حماية فلسطين والقدس والأقصى والمقدسات الإسلامية فيها في ظل التهويد المتصاعد ضد المدينة من قبل الاحتلال.

واعتبر هنية التضامن العربي اليوم مع القدس بمثابة رسالة قوية لإسرائيل بأن الظروف العربية الداخلية لن تلهي الأمة عن مقدساتها.

وشدد هنية على ضرورة توفير الضمانات المناسبة لتطبيق المصالحة الوطنية على الأرض واصفا الأجواء التي تم فيها لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في القاهرة أمس الخميس بالإيجابية.

وطالب هنية بتوفير العوامل الضرورية لصون المصالحة وتحريك عجلتها لإيصالها إلى بر الأمان، داعياً في ذات السياق إلى مواجهة التهديدات الإسرائيلية والأميركية ضد الوحدة الفلسطينية.

من جانبه قال القيادي في حركة حماس والنائب عنها بالمجلس التشريعي مشير المصري إن المسيرات الفلسطينية والعربية لنصرة القدس والأقصى تؤكد لإسرائيل "أننا مستعدون كل الاستعداد لتقديم كل ما نملك فداء للأقصى المبارك".

وتوقع المصري أن تنتفض الشعوب العربية التي انتفضت على الظلم في بلدانها لتحرير المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن القدس عاصمة العرب والمسلمين جميعا.

متضامنون عرب وأجانب شاركوا في المسيرتين (الجزيرة)
الرهان على المقاومة
وفي ختام مسيرة الجهاد، طالب عضو المكتب السياسي للحركة الشيخ نافذ عزام السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالتخلي عن عملية التسوية مع إسرائيل والرهان فقط على الشعب الفلسطيني الذي أثبت جدارته في مواجهة المحتل.

وتعهد عزام باستمرار حركته في المقاومة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر وانهاء الاحتلال والحفاظ على الثوابت، مؤكداً أن التهديدات الإسرائيلية والأميركية ضد الفلسطينيين لن ترهب الشعب والمقاومة التي تتمترس في خط الدفاع الأول عن شعبها.

وندد عزام بالصمت العربي على ما يجري في القدس وفلسطين، وقال إنه
"غير واقعي أو منطقي أن يصمت الحكام العرب على سلب فلسطين وبقاء الأسرى أعواما طويلة في السجون الإسرائيلية".

وأضاف "المنطقي والواقعي هو أن نعلن الراية ونشهر سلاحنا بوجه العدو، فهذا هو منطقنا ولغتنا لن ترهبنا الطائرات ولن تخيفنا التهديدات، قد عزمنا وأخذنا العهد بالمضي في طريقنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة