كلينتون يدعو لحل قضية أطفال هايتي   
السبت 1431/2/22 هـ - الموافق 6/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)

الخاطفون يقولون إنهم كانوا يحاولون فقط مساعدة الأطفال (رويترز-أرشيف)

حث الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حكومتي الولايات المتحدة وهايتي على حل قضية المبشرين الأميركيين العشرة المتهمين بمحاولة نقل أطفال بشكل غير قانوني إلى خارج هايتي على إثر الزلزال المدمر الذي هزها في الشهر الماضي.

ووجه كلينتون -الذي عينته الأمم المتحدة لتنسيق جهود إغاثة الناجين من الزلزال المدمر، الذي وقع في هايتي في الثاني عشر من يناير/كانون الثاني- هذا النداء أثناء ثاني زيارة يقوم بها لبور أو برنس عاصمة هايتي المدمرة.

وقال كلينتون إنه يتفهم جهود حكومة هايتي في محاولة حماية أطفالها من مهربي الأطفال المحتملين، ومن عمليات التبني غير القانونية بعد الزلزال المفجع الذي شرد الملايين من شعبها.

ولكنه قال أيضا إن "المبشرين ربما يكونون صادقين عندما قالوا إنهم كانوا يريدون ببساطة مساعدة الأطفال، وإنهم لم يكونوا يقصدون خرق أي قوانين، خاصة أن أدلة ظهرت على أن الكثير من الأطفال الذين تم ضبطهم ليسوا يتامى، ولكن تخلى عنهم آباؤهم الذين كانوا يريدون لهم حياة أفضل على ما يبدو".

وقد وجه الادعاء العام في هايتي للمبشرين العشرة تهمة خطف الأطفال وتهريبهم بطرق غير شرعية باستغلالهم الفوضى الناجمة عن الزلزال المدمر الشهر الماضي, في الوقت الذي طالبت فيه حكومة هايتي بمحاكمتهم في البلاد.

وقد رفض قاضي المحكمة طلبا بحرية مؤقتة للمتهمين، وأرسل الرجال إلى السجن الوطني، بينما حول النساء إلى سجن للنساء في انتظار محاكمة المجموعة.

كلينتون يتفهم جهود حكومة هايتي في محاولة حماية أطفالها (رويترز-أرشيف)
خطأ غير متعمد

وينفي المبشرون -الذين ينتمون إلى منظمة خيرية مسيحية اسمها "الملجأ من أجل حياة جديدة للأطفال" مقرها في ولاية أيداهو- أي تعمد لارتكاب خطأ ويقولون إنهم كانوا يحاولون فقط مساعدة الأطفال الذين أصبحوا معدمين بسبب الزلزال الذي قتل أكثر من مائتي ألف شخص وأصاب نحو ثلاثمائة ألف آخرين وشرد أكثر من مليون شخص.

وكان المتهمون قد اعتقلوا الأسبوع الماضي على الحدود بين هايتي وجمهورية الدومينيكان وهم يحاولون عبور الحدود في حافلة تقل 33 طفلا, قائلين إنهم فقدوا ذويهم في الزلزال المدمر الشهر الماضي.

وقالت السلطات إن الأميركيين لم تكن لديهم وثائق تثبت أنهم أجازوا تبني الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين شهرين و12 عاما من خلال أي سفارة، ولم تكن بحوزتهم أوراق تظهر أن الزلزال جعل هؤلاء الأطفال يتامى.

ورغم أن هايتي أفقر دولة في الجزء الغربي من العالم وحاجتها إلى المساعدة بعد الزلزال ماسة، فإن السكان -وثلثاهم يعتنقون ديانة هي مزيج من الكاثوليكية ومعتقدات وثنية أفريقية- لديهم مواقف متباينة من المنظمات المسيحية التي تضخ مئات الملايين من الدولارات في بعثاتها التبشيرية الموجودة في البلاد.

وقضية الأميركيين تلك حساسة دبلوماسيا وتشكو جماعات الإغاثة من أنها صرفت انتباه وسائل الإعلام والعالم عن معاناة إطعام وإيواء مئات آلاف من الهايتيين الذين يعيشون في خيام في الشوارع المدمرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة