مجلس أوروبا يدعو للتحقيق في تهريب سجناء الـ CIA   
الأربعاء 1427/6/2 هـ - الموافق 28/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)

فرانكو فراتيني يتحدث أمام الجمعية عن تهريب السجناء (الأوروبية)


تبنى مجلس أوروبا تقريرا يدعو للتحقيق في تواطؤ دول أوروبية بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تهريب سجناء من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).
 
ودعا مفوض العدل بالاتحاد فرانكو فراتيني إلى إجراء تحقيقات وطنية شاملة في التقرير الصادر عن مجلس أوروبا بشأن عمليات تهريب السجناء.
 
كما دانت الجمعية البرلمانية بمجلس أوروبا في قرار لها تواطؤ دول أوروبية "بمعرفة مسبقة" مع عمليات تهريب السجناء التي قامت بها CIA.
 
ودعت الجمعية الدول الأعضاء إلى إعادة النظر في اتفاقاتها  الثنائية مع الولايات المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بوضع القوات الأميركية المنتشرة بأوروبا واستخدام البنى التحتية أو غيرها، وذلك بهدف التأكد من تطابق هذه الاتفاقات مع المعايير الدولية لحماية حقوق الإنسان.
 
وجاء في القرار أن الولايات المتحدة أقامت "شبكة متداخلة" علق فيها مئات الأشخاص وذلك بعد اطلاعهم على تقرير المحقق السويسري ديك مارتي حول عمليات الاعتقال والنقل غير الشرعية.
 
كما أشار إلى أن بعض الأشخاص الذين اشتبه أحيانا بأنهم مجرد محبذين لما يسمى بمنظمات إرهابية, تعرضوا للاختفاء والاعتقال السري والنقل غير القانوني من دولة إلى أخرى بما فيها دول تمارس التعذيب.
  
وجاء فيه أن "بعض الدول ساعدت بمعرفة مسبقة الولايات المتحدة في القيام بمثل هذه العمليات غير القانونية، وغيرها سمحت بها أو فضلت تجاهلها. وبذلت هذه الدول أيضا جهودا كبيرة من أجل إبقاء هذه العمليات سرية".
 
وأشار البرلمانيون الأوروبيون إلى أنه لا الأمن القومي ولا أسرار الدولة تبرر حماية هذه العمليات غير القانونية.
 
حقوق الإنسان
وأوصت الجمعية البرلمانية بمجلس أوروبا اللجنة الوزارية باتخاذ "تدابير مشتركة لتعزيز حماية حقوق الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية ويتم اعتقالهم أو نقلهم" معربة عن أملها بتبني تدابير ملزمة في الحد الأدنى لحماية حقوق الإنسان في الاتفاقات الثنائية والتعددية.
 
كما طالبت منظمات رئيسية للدفاع عن حقوق الإنسان الدول الأوروبية بالكف عن كل أشكال المشاركة بالعمليات الأميركية غير القانونية لنقل السجناء أو احتجازهم بسجون سرية, وإجراء تحقيق في هذه القضية.

وأجمعت العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش ولجنة الحقوقيين الدولية ورابطة منع التعذيب، على أنه من غير المقبول ولا القانونى أن تشارك الدول الأوروبية فيما يرقى غالبا إلى مستوى الجرائم الدولية.
 
وكان عضو الجمعية البرلمانية ديك مارتي المكلف التحقيق بعمليات تهريب السجناء في أوروبا، أكد أن أجهزة استخبارات أوروبية تعاونت مع CIA وسلمتها أشخاصا يشتبه في تورطهم بالإرهاب.
واتهم المحقق سبع دول أوروبية بانتهاك حقوق الإنسان، من خلال المساعدة بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تهريب للسجناء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة