الدول الكبرى تجتمع الخميس المقبل وطهران تتمسك بالتخصيب   
الثلاثاء 1427/5/3 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)

مشاورات مكثفة لتنسيق موقف دولي موحد بشأن النووي الإيراني(الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا يعدون لاجتماع الخميس المقبل في فيينا لمناقشة العرض الذي سيقدم لطهران بشأن برنامجها النووي.

ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ويجري ممثلون عن الدول الست محادثات عبر الهاتف اليوم الثلاثاء في محاولة للتوصل إلى صيغة نهائية للاقتراح.

وقد أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدول الكبرى مستعدة لضمان حق إيران في تطوير الطاقة النووية شرط تعاون طهران التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أن الدول الست تعمل على صياغة خطة لاستئناف المفاوضات مع إيران بشأن أنشطتها النووية. وأوضح أن ضمانات تقدم لإيران ستكون مشروطة باحترامها معاهدة الحد من الانتشار النووي وقواعد الوكالة الدولية، وقال "نحن مستعدون إلى التعاون التام في المجال الاقتصادي وكذلك في مسألة الأمن الإقليمي".

وجاء اقتراح الحوافز الذي تطرحه الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بعد إصرار روسيا والصين على رفض إصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات أو اللجوء للقوة.

طهران تؤكد استمرار التخصيب على أراضيها (الفرنسية-أرشيف)
موقف إيران
في المقابل أكدت طهران أنها ستواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم، وقال وزير خارجيتها منوشهر متكي في تصريحات بماليزيا إنه سيتم رفض أي حوافز جديدة لا تعترف بحق بلاده بتطوير الطاقة النووية على أرضها.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام في مؤتمر صحفي بطهران أن التخصيب على الأراضي الإيرانية سيتواصل في إطار البرنامج المدني السلمي تحت إشراف الوكالة.

كما أعلن رئيس قسم الهندسة في هيئة للطاقة الذرية الإيرانية سادات حسيني أن بلاده تعمل على إنجاز عملية الانصهار النووي وتتنافس مع الدول الكبرى في جهودها للتمكن من هذه التكنولوجيا.

وقال في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن التجربة الأولى للانصهار النووي أجريت قبل خمس سنوات. غير أن مصدرا إيرانيا قلل من أهمية هذه التصريحات، مؤكدا أن العمل في هذا المجال ما زال في مرحلة البحث.

ويعتبر الانصهار النووي مصدر طاقة للمستقبل وتقوم هذه العملية على دمج الذرات النووية ما ينتج عنه كميات هائلة من الطاقة. وتختلف عملية الانصهار بذلك عن الانشطار الذري المستخدم لإنتاج الطاقة والسلاح النووي. ويمكن للانصهار إنتاج قنبلة هيدروجينية تفوق قوتها التدميرية وكميات الإشعاع الناتجة عنها القنابل الذرية.

وليس هناك حتى الآن تطبيقات صناعية للانصهار لتوليد الطاقة. وتسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان والصين لتنفيذ مشروع مشترك في هذا المجال من خلال مفاعل بجنوب فرنسا بحلول عام 2040. ويأمل الخبراء في أن يوفر المشروع ما يصل إلى 20% من احتياجات العالم من الطاقة قبل نهاية القرن الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة