رئيس مجلس النواب الجزائري يرفض الاستقالة   
الثلاثاء 22/2/1425 هـ - الموافق 13/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

على بن فليس يتشبث بالأمانة العامة لجبهة التحرير الوطني (الفرنسية-أرشيف)
الجزيرة نت -الجزائر

نفى رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (مجلس النواب) كريم يونس الاستقالة من منصبه على خلفية الانتخابات الرئاسية التي كان فيها مساندا للمرشح علي بن فليس ضد عبد العزيز بوتفليقة الفائز فيها بالأغلبية المطلقة.

ويواجه يونس حاليا ضغوطا من نواب المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني التي ينتمي إليها والذين يطالبونه بالاستقالة من رئاسة المجلس لتجنيب حله من قبل رئيس الجمهورية على خلفية الصراع القائم بينهما.

وقال يونس في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إنه لا يجد مبررا للاستقالة من منصبه الذي انتخب فيه لمدة خمس سنوات، وإنه يتقبل حل المجلس الشعبي الوطني بكل ديمقراطية لأن ذلك من صلاحيات رئيس الجمهورية.

لكن نواب حزبه المعارضين للأمين العام علي بن فليس يرون أن يونس لم يعد يتمتع بالأغلبية في المجموعة البرلمانية للحزب خاصة بعد الانتخابات الرئاسية وانضمام عدد متزايد من النواب إلى المعارضة في جناح عبد العزيز بلخادم ضمن إطار الحركة التصحيحية للحزب.

معارضة داخلية
ويقول هؤلاء إن وجود كريم يونس على رأس المجلس الشعبي الوطني أصبح غير مرغوب فيه، ويدعمهم في ذلك نواب التحالف الرئاسي من حركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي دون التصريح بذلك.

وقد عبر نواب من الحزبين في تصريحات للجزيرة نت عن أملهم بأن يقدم يونس استقالته من رئاسة المجلس ويجنب الهيئة التشريعية أزمة سياسية ودستورية قد تؤدي إلى حلها، أو تعرقل السير الحسن لأشغالها.

وتضم المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني 199 نائبا انضم ما يقارب 70 منهم إلى الحركة التصحيحية التي يقودها وزير الخارجية بلخادم مساندين الرئيس بوتفليقة ضد بن فليس.

ويتوقع أن ينضم عدد أكبر من النواب إلى الجناح المعارض بعد نتيجة الانتخابات الرئاسية المخيبة لأنصار بن فليس، استعدادا للمؤتمر التصحيحي الذي ينوي المعارضون عقده قبل نوفمبر/ تشرين الثاني القادم لاستلام تسيير الحزب بصفة رسمية ونهائية.

رئاسة الجبهة
ومن جهة أخرى أكد بن فليس رفضه الانسحاب من قيادة الحزب عندما دعا اللجنة المركزية للحزب المنبثقة عن المؤتمر السابع للاجتماع للبقاء على رأس الجبهة وقطع الطريق أمام المعارضين.

لكن جناح التصحيحيين يطعنون في شرعية اللجنة المركزية للمؤتمر السابع قائلين إن عهدتها انتهت قبل عقد المؤتمر الثامن الملغى بقرار العدالة.

ويبدو مخرج اللجنة المركزية للمؤتمر السابع بسيطا في نظر بن فليس عندما اعتمد عليه للبقاء أمينا عاما للحزب لأن قرار المحكمة لا ينزع عنه هذه الصفة التي كان يحتلها قبل المؤتمر الثامن الملغى، لكن الصراع السياسي وموازين القوى بعد الانتخابات الرئاسية لم تعد في صالحه على الإطلاق.

فقواعد الحزب والقيادات المحلية تعرف استنفارا عاما لصالح الجناح المعارض إلى جانب عدد من القياديين المقربين منه الذين نصحوه بالاستقالة كأسلم حل لأزمة جبهة التحرير الوطني القانونية، حيث تم تجميد نشاطاتها وأرصدتها المالية بقرار من المحكمة في الصراع بين أنصار بن فليس ومعارضيه.
_____________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة