سلطات ميانمار تستخدم القوة لتفريق المظاهرات   
الأربعاء 1428/9/14 هـ - الموافق 26/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

الشرطة تسد البوابة المؤدية لمعبد شويداغون (رويترز)

 أطلقت شرطة ميانمار الغاز المسيل للدموع على نحو ألف متظاهر يقودهم رهبان بوذيون، عندما بدأوا مسيرة احتجاجية صباح اليوم من أحد المعابد الرئيسية في العاصمة يانغون، التي شهدت اندلاع شرارة الاحتجاجات المناهضة للمجلس العسكري الحاكم قبل أكثر من أسبوع.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الشرطة ألقت القبض على عشرات المدنيين والرهبان البوذيين بعد أن اعترضت أول تظاهرة الأربعاء في رانغون، وانهالت ضربا على المتظاهرين.

وقال شهود عيان إن نحو ثمانين متظاهرا بينهم بعض الرهبان اعتقلوا ونقلوا في شاحنات الشرطة التي حاولت منعهم من الانضمام إلى المظاهرة.

وكان رهبان بوذيون قد تحدوا صباح اليوم حظرا فرضته الحكومة على التجمعات العامة، عندما احتشد أكثر من خمسين منهم بالقرب من إحدى البوابات المؤدية إلى معبد شويداغون الشهير في يانغون، في حين طوقت القوات المسلحة محيطه بالأسلاك الشائكة.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن حوالي مئتي شخص مؤيد للمتظاهرين ظلوا يصفقون بينما كان الرهبان يحاولون دخول حرم المعبد عبر البوابة الشرقية، إلا أن السلطات أمرتهم بالتفرق.

وفي السياق نفسه توجه حوالي ثلاثمئة راهب تتعقبهم سيارات عسكرية كانت تحمل نحو أربعين جنديا مسلحا صوب منزل زعيمة المعارضة المعتقلة أونغ سان سو كيي بإحدى ضواحي يانغون، وطالب الرهبان مناصريهم بالتراجع.

حظر التجول
وفرضت السلطات حظرا للتجول من الغروب إلى الشروق في المدن الرئيسية، ومنعت كل التجمعات العامة لأكثر من خمسة أشخاص بعد ثمانية أيام من التظاهرات المناهضة التي اندلعت في يانغون ومناطق أخرى من البلاد.

وطالت الاعتقالات التي جرت فجر اليوم السياسي البورمي المؤيد لعودة الديمقراطية في بلاده وين نينغ والممثل الكوميدي الشهير زاغانار، بعد أن شوهدا وهما يقدمان الطعام والماء للرهبان البوذيين الذين يقودون أكبر مسيرات مناهضة للعسكر تشهدها ميانمار منذ عشرين عاما.

الرهبان البوذييون قادوا حملة المظاهرات (الفرنسية)
وقال شهود إن قوات الجيش وشرطة مكافحة الشغب قد انتشرت بالقرب من المعابد والأديرة البوذية تحسبا لاندلاع مظاهرات جديدة.

وبدت شوارع يانغون هادئة قبل نشر القوات، فيما شوهد التلاميذ وهم يتوجهون إلى مدارسهم صباح اليوم بينما كانت المحال التجارية تستعد لفتح ابوابها كما جرت العادة.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى دبلوماسي غربي لم تسمه القول إن الإجراءات الأمنية المطبقة في يانغون وماندالاي وهما أكبر مدينتين في ميانمار ترقى إلى "حالة طوارئ"، مشيرا إلى أن "كل شيء ممكن."

وسمحت السلطات يوم السبت الماضي لبعض المتظاهرين بإلقاء نظرة على زعيمة المعارضة أونغ سان سو كيي التي ظلت رهن الاعتقال معظم السنوات الثماني عشرة الماضية.

وشدد الرئيس الأميركي جورج بوش الضغط على ميانمار بفرضه عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في السلطة ومؤيديهم.

وقال بوش في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، إن الأميركيين غاضبون من الأوضاع في ميانمار "حيث فرضت طغمة عسكرية نظاما من الرعب طوال تسعة عشر سنة".

من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إن الوضع هناك سيتحسن إذا أخذت أونغ سان سو "مكانها اللائق كزعيمة منتخبة  لبورما حرة وديمقراطية".

وطالبت الصين –وهي حليف وثيق لنظام ميانمار– بالمحافظة على الاستقرار، لكنها قالت إنها تتمسك بسياسة عدم التدخل التي تنتهجها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة