فيسك يحكي قصة منفي سوري   
الجمعة 30/12/1432 هـ - الموافق 25/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)

قتيلان برصاص الشرطة قرب إدلب سقطا قبل ثلاثة أيام (الفرنسية)

تحدث الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقال نشره بصحيفة إندبندنت عن معارض سوري التقاه في إسطنبول وقال إنه يحمل فكرا متسامحا ولا يدعو إلى الانتقام.

وقال فيسك إن عضو المجلس الانتقالي السوري خالد خوجة يعتقد أنه لو وقع بشار الأسد في دمشق فلن يُعامل مثل القذافي، ولكنه لو وقع في حمص فسيجد مصيرا مماثلا، وأضاف خوجة أنه لا يريد حدوث هذه النهاية لبشار الأسد.

وقال فيسك إن خوجة يخشى من تحول النزاع إلى صراع طائفي فهو يعتقد أنه لو تسلح الشعب فستحدث كارثة، ويتوقع أن بقاء الأسد في السلطة سيتراوح بين ستة أشهر وسنة.

وأضاف فيسك أن حمص تعيش صراعا طائفيا بالفعل، فالمواطنون سلحوا أنفسهم، وهو يعتقد أن توقع خوجة لمدة بقاء الأسد في السلطة ما بين ستة أشهر وسنة- تبدو معقولة وليست مثل توقع دول الخليج أو صحيفة وول ستريت جورنال حيث يعتقدون أنه سيذهب بعد أسابيع قليلة، هذا إذا لم يذهب بعد بضعة أيام.

وأوضح فيسك أن لخوجة سيرة ذاتية تشبه سيرة أي سوري، فوالده سُجن مدة 14 عاما في عهد والد بشار الأسد، وأمه سُجنت مدة خمس سنوات، وأخوه الذي يكبره بـ15 عاما قضى في السجن سنتين إحداهما في مقر جهاز المخابرات بدمشق، أما ثلاثة من أعمامه فقتلوا، أحدهم شنقا والآخران بالرصاص في الطريق.

وأكد فيسك أن خوجة التقى عسكريين منشقين في مدينة أنطاكية التركية وهم يدربون الشبان على حمل السلاح الذي يحصلون عليه من لبنان والعراق، وقالوا إن المنطقة العازلة ستكون المرحلة التالية إذا واصل بشار الأسد قتل المتظاهرين، وقال خوجة إن هذه المنطقة ستكون عاملا مساعدا للجيش السوري الحركي ينظم صفوفه بدون أي تدخل عسكري.

وأوضح فيسك أن الجيش التركي قد يضمن منطقة عازلة بعرض خمسة كيلومترات داخل سوريا إذا أراد دعم المسلحين السوريين، مثلما حصل الثوار الليبيون في منطقة طبرق وبنغازي.

وقال إن التنسيق مع الملك عبد الله الثاني يمكن أن يؤدي إلى إنشاء منطقة عازلة في الجنوب بدرعا وهكذا يتم حصار النظام السوري كما تمت محاصرة صدام حسين بعد عام 1990 بمنطقتين محظورتين في الشمال والجنوب، وهنا يمكن أن يجد الجيش السوري الحر حلا بدون أي تدخل عسكري، فهو يمكنه تنظيم نفسه.

وقال خوجة "في بداية الأزمة السورية زار وزير الخارجية الإماراتي دمشق كما زار صدام قبل الغزو عام 2003، وزار أيضا حسني مبارك قبل سقوطه، وتدخل الإمارات يعني أن هناك عرضا لعائلة الأسد، فإذا غادرت سوريا بضمانات فقد كان يمكنها التوجه إلى السعودية أو الإمارات أو مالطا الأكثر أمنا، لا نريد الثأر من عائلة الأسد خاصة إذا كان هذا سيساعد على تفادي حرب أهلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة