الاحتلال يتهم سوريا بالسلبية إزاء أمن العراق   
الخميس 1425/1/5 هـ - الموافق 26/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سانشير اتهم جماعات وصفها بالإرهابية بمحاولة إشعال حرب أهلية في العراق (الفرنسية)

اتهم قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز الحكومة السورية بعدم تقديم أي مساعدة لحفظ الأمن والاستقرار في هذا البلد.

ومن جهة أخرى قال سانشيز الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس في بغداد إن العمليات التي يشنها أبو مصعب الزرقاوي الذي تطارده الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب, وحركة أنصار الإسلام والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة تهدف إلى إشعال حرب أهلية.

واتهم الجنرال الأميركي أنصار الزرقاوي بشن هجمات منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي على مقر قوات الاحتلال في بغداد ومكاتب الحزبين الكرديين الرئيسيين ومركز الشرطة في الإسكندرية قرب بغداد ومركز التطوع في الجيش بالعاصمة مما أسفر في الإجمال عن مقتل حوالي 300 شخص.

وأضاف سانشيز أن قواته ستستقر في مخيمات خارج المدن العراقية بعد تسليم السلطة للعراقيين في يونيو/ حزيران المقبل، مؤكدا استمرارها في القيام بعمليات مشتركة مع القوات العراقية لحفظ الأمن حتى بعد تسليم السلطة.

هجمات وانفجارات
إحدى السيارات المتضررة بانفجار بعقوبة (الفرنسية)
وبينما يكثر الحديث عن إعادة الانتشار الأميركي في العراق، قتل شرطيان عراقيان أحدهما ضابط وأصيب ستة آخرون أربعة منهم من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وقد وضعت العبوة تحت سيارة الشرطة عندما كان طاقمها في أحد المطاعم. وأدى الانفجار إلى احتراق سيارتين للشرطة, فيما هرعت سيارات الإسعاف ورجال الإطفاء إلى مكان الحادث.

وفي كركوك أعلنت الشرطة العراقية مقتل مدني في هجوم بواسطة قذائف مضادة للدروع استهدف مقرا للاتحاد الوطني الكردستاني شمال المدينة مساء الخميس. ويعتبر الهجوم الثاني الذي يتعرض له مقر للاتحاد الوطني الكردستاني في المدينة منذ خمسة أشهر.

وقرب سامراء وقع انفجار ضخم في أنبوب للنفط. وجاء الحادث بعد أسبوع من انفجار مماثل وقع في أنبوب للنفط قرب مدينة كربلاء. وكان مسؤولون عراقيون قد أعلنوا مؤخرا اعتزامهم ضخ كميات من النفط من الحقول الشمالية صوب الموانئ الجنوبية لرفع صادرات العراق النفطية.

مرونة السيستاني
السيستاني يخفف من موقفه المتشدد إزاء الانتخابات (رويترز)
وبعيدا عن الهجمات والتطورات العسكرية، دعا المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني إلى إجراء الانتخابات نهاية هذا العام، لكنه أصر على ضمانات بإجرائها مثل صدور قرار من مجلس الأمن الدولي تحسبا من أي تأجيل.

وفي بيان مكتوب، قال السيستاني إن الحكومة العراقية غير المنتخبة التي من المقرر أن تتسلم السلطة بحلول 30 يونيو/ حزيران المقبل يجب أن تكون سلطاتها محدودة وتركز على الإعداد للانتخابات.

ويمثل ذلك البيان تخفيفا للموقف السابق للمرجع الشيعي والمطالب بإجراء انتخابات مباشرة قبل موعد تسليم قوات الاحتلال الأميركية السلطة للعراقيين.

وأكد البيان على ضرورة تأمين ضمانات واضحة كقرار يصدر من مجلس الأمن الدولي بإجراء انتخابات وفق التاريخ الذي حدده قرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أي بنهاية عام 2004.

وأوضح أن ذلك ضروري "ليطمئن الشعب العراقي إلى أن الأمر لا يخضع مرة أخرى لمزيد من التسويف والمماطلة لذرائع تشبه ما يطرح اليوم".

وزار وفد من الأمم المتحدة العراق في وقت سابق من الشهر الجاري لتقييم إمكانية إجراء انتخابات، وخلص إلى أن إعداد البلاد للانتخابات يستغرق ثمانية أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة