مقتل قيادي بالجهاد والاحتلال ينسحب من جنين   
الخميس 1424/6/17 هـ - الموافق 14/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيات يندبن فدائيا (رويترز)

انسحبت قوات الاحتلال من مخيم جنين اليوم بعدما اجتاحته واغتالت مسؤولا كبيرا في حركة الجهاد الإسلامي هو محمد سدر المسؤول المحلي في هذه الحركة.

وقال بسام السعدي وهو مسؤول كبير في الجهاد الإسلامي لشمال الضفة الغربية إن إسرائيل "ستدفع ثمن" مقتل سدر, مؤكدا مقتل الناشط الفلسطيني في العملية الإسرائيلية.

وأضاف محذرا "إنها جريمة. والجيش الإسرائيلي وجنوده ومستوطنوه سيدفعون الثمن". وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد بأن قوات الاحتلال شنت هجوما كبيرا في الساعات الأولى من صباح اليوم على مخيم جنين في شمال الضفة الغربية. وأضاف المراسل أن أكثر من 30 آلية عسكرية حاصرت المخيم وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي من قبل القوات الإسرائيلية التي اجتاحت المخيم من عدة محاور مدعومة بالدبابات.

وقام جنود الاحتلال بدهم عدد من المنازل بحثا عن عناصر المقاومة الفلسطينية خاصة من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وهزت انفجارات مدوية جنين أثناء الدهم، وأوضح المراسل أن عملية الاجتياح تمت بشكل مباغت لشل قدرة عناصر المقاومة الفلسطينية -فيما يبدو- على التصدي لجنود الاحتلال.

من جهة أخرى أفادت مصادر فلسطينية بأن اشتباكات وقعت بين عدد من كوادر الجهاد الإسلامي وأفراد من جهاز الأمن الوقائي في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة.

وأكدت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان لها أنها اعتقلت علاء أعقيلان أحد كوادر الجهاد الإسلامي في مخيم الشاطئ ونقلته إلى المستشفى بعد إصابته أثناء اعتقاله مع زميل له بتهمة التورط في وضع عبوة ناسفة على دراجة هوائية قبل عشرة أيام قرب مقر جهاز الأمن الداخلي في جباليا شمال قطاع غزة وتفجيرها.

ونفى محمد الهندي أحد قياديي حركة الجهاد اتهامات وزارة الداخلية ووصفها بأنها "لا تصدق". وقال الهندي إن قوة من الأمن الفلسطيني وصلت مساء أمس إلى مخيم الشاطئ لاعتقال أحد أعضاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وذلك أثناء توجه المواطنين لأداء صلاة المغرب.

وأضاف أن القوة فتحت النار مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص واعتقلت اثنين منهم أحدهما أعقيلان. وندد الهندي بشدة بعملية الاعتقال واعتبرها استفزازا وخرقا للاتفاق بين السلطة والفصائل الفلسطينية.

عباس في تونس عقب محادثاته مع بيرنز بعمان(رويترز)
عباس وبيرنز
وسياسيا وصل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إلى تونس مساء أمس قادما من عمان حيث التقى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز.

وقال عباس للصحفيين إن محادثاته مع بيرنز تناولت الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية والتصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يهدد تطبيق خارطة الطريق. وأضاف أنه "يجب وضع حد لما يجري حاليا.. يجب أن تفي إسرائيل بالتزاماتها".

وأكد عباس أنه أبلغ بيرنز بأن الموقف الأمني أصبح صعبا بسبب مواصلة إسرائيل غاراتها على المدن الفلسطينية بحثا عن ناشطين فلسطينيين. وقال الجانب الفلسطيني إن بيرنز أطلع عباس على سير محادثاته في إسرائيل, وخاصة ما تعلق منها بالاستيطان والجدار الفاصل والأسرى.

من جانبه طالب المبعوث الأميركي السلطة الفلسطينية بمنع العمليات الفدائية الفلسطينية وحذر من أن مثل هذه العمليات تضر بتأييد واشنطن لإنشاء دولة فلسطينية بموجب خارطة الطريق. وحث بيرنز عباس على التصدي لمن وصفهم بالمتورطين في أعمال العنف والإرهاب، وقال إن "الفلسطينيين هم الجانب الخاسر" من خلال اللجوء إلى هذه الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة