استشهاد ثلاثة فلسطينيين بغزة والسلطة تدين الهجوم   
السبت 1425/1/8 هـ - الموافق 28/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتحلقون حول السيارة التي استهدفتها الغارة (الفرنسية)

قالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن قياديا بحركة الجهاد الإسلامي قتل في الغارة التي شنتها مروحية إسرائيلية على سيارة مدنية بمدينة غزة مساء اليوم وأسفرت عن استشهاد ثلاثة. ولم تتضح بعد هوية القيادي.

ودانت السلطة الفلسطينية الغارة التي جاءت عقب اتخاذ حركة فتح قرارات تؤكد حق الفلسطينيين القيام بعمل عسكري ضد الإسرائيليين في حدود الأراضي المحتلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات وصفه الهجوم بأنه "رسالة تهديد وتصعيد"، ودعا اللجنة الرباعية إلى "لجم هذه التصرفات الإسرائيلية التى ستقود المنطقة إلى مزيد من التدهور والتصعيد".

وأصيب في الغارة خمسة أشخاص من جراء الغارة التي استهدفت سيارة من طراز بيجو عند مفترق الصفطاوي في مدينة غزة. وقد حلقت المروحيات وطائرات F16 فوق موقع القصف.

وجاء الهجوم عقب إعلان كتائب الشهيد جهاد جبريل الجناح العسكري للقيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن قتل مستوطنين في كمين نصبته لسيارتهما قرب مستوطنة هلزيم جنوب غرب مدينة الخليل.

وأكد جيش الاحتلال في وقت سابق مقتل الإسرائيليين وقال إنهما من المستوطنين، موضحا أن فلسطينيين أطلقوا النار من سلاح رشاش على سيارة إسرائيلية، مما أدى إلى مقتل رجل وزوجته. وقد قامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط بحثا عن منفذي العملية.

وفي تطور ميداني آخر هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية 120 محلا تجاريا يملكها فلسطينيون قرب معبر بيت حانون (إيريز) بين قطاع غزة وإسرائيل. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن جرافتين للاحتلال اجتاحتا المنطقة وشرعتا بهدم المحال التجارية بعد إعلان المنطقة مغلقة.

وقال متحدث باسم الاحتلال إن المتاجر كانت تخفي نفقا بطول 60 مترا اكتشف تحت منطقة إيريز التي يعمل فيها نحو 3000 عامل من غزة. وما زالت قوات الاحتلال تفرض حظرا على المنطقة، وصرح ناطق إسرائيلي بأنه لم يتحدد بعد أي موعد لرفع الحظر.

حق الفلسطينيين
عزام الأحمد
وتزامنت هذه الأحداث مع إعلان عزام الأحمد وزير الاتصالات الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح بأن المجلس اتخذ قرارات واضحة تؤكد أن من حق الفلسطينيين القيام بعمل عسكري في حدود الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وهي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف الأحمد لمراسل الجزيرة في فلسطين أن القرارات تشتمل على إدانة كاملة لأي عمل عسكري ضد مدنيين فلسطينيين أو إسرائيليين, وأن أي خروج عليها يعتبر خروجا عن فتح.

ومدد المجلس الثوري اجتماعاته حتى المساء بسبب إخفاقه في إصدار بيانه الختامي إثر خلافات بشأن بعض الصيغ المتعلقة ببعض القرارات. وسيعقد المجلس جلسته الختامية مساء اليوم ويتوقع أن يعلن عقبها بيانا رسميا بالقرارات التي تم اتخاذها.

ويتوقع أن يشمل البيان عددا من القضايا أبرزها الإعلان عن تشكيل لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر السادس لحركة فتح في غضون عام, والعمل على توحيد مرجعية حركة فتح في العمل الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أما على الصعيد السياسي فسيؤكد البيان على تمسك حركة فتح بخيار السلام والإشارة إلى حق الفلسطينيين المشروع بالمقاومة مع رفض استهداف المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وتمثل زيادة ما بين 50 و60 عضوا جديدا إلى الأعضاء الـ126 الحاليين أحد محاور الخلاف داخل المجلس الثوري. وقال الحوراني إن غالبية الأعضاء وافقوا من حيث المبدأ على أن تكون الزيادة كافية لتعكس حالة تمثيلية حقيقية داخل المجلس الثوري.

وفي السياق نفسه قال القيادي في الحركة محمد دحلان إن فتح غير قادرة على تفكيك كتائب الأقصى، مشيرا إلى أن قادة الحركة المحيطين بالرئيس ياسر عرفات منذ فترة طويلة يعرقلون بشكل مستمر خطوات تنفيذ إصلاحات ديمقراطية وإجراء انتخابات داخل الحركة يطالب بها الجيل الأصغر سنا.

قريع وشارون
سياسيا رجح رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن يلتقي نظيره الإسرائيلي أرييل شارون قريبا، وألمحت مصادر إسرائيلية أن يتم اللقاء قبل سفر شارون إلى الولايات المتحدة.

وكان وفد فلسطيني يضم وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات ورئيس ديوان رئاسة الوزراء الفلسطيني حسن أبو لبده اجتمع مع مدير ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس الأسبوع الماضي، ويعد هذا الاجتماع السادس في إطار الإعداد للقمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة