أنان يمتدح إقرار حكومة السنيورة مسودة المحكمة الدولية   
الأربعاء 1427/10/23 هـ - الموافق 15/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)

كوفي أنان اعتبر موافقة الحكومة اللبنانية على مسودة المشروع خطوة مهمة (رويترز)

امتدح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مصادقة الحكومة اللبنانية على مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بقتلة رفيق الحريري واعتبرها خطوة مهمة على طريق تطبيق القرار 1604.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم أنان إن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعث رسالة إلى أنان أبلغه فيها أن حكومته صادقت على مسودة مشروع المحكمة.

وأضاف أن "السكرتير العام يعتقد أن موافقة مجلس الوزراء اللبناني على مسودة مشروع المحكمة خطوة مهمة على تطبيق قرار مجلس الأمن 1664".

وينص القرار الذي صدر في 29مارس/ آذار الماضي على الطلب من أنان بأن يتفاوض مع الحكومة اللبنانية على تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمساعدة لبنان على الإمساك بالمتورطين بعملية اغتيال الحريري و22 آخرين.

ويفترض أن يقدم أنان الآن تقريرا إلى مجلس الأمن حول موافقة الحكومة على مسودة المشروع. وفي حال إجازته من قبل المجلس يصار إلى إعادة القانون إلى لبنان كي تتم المصادقة عليه من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية والبرلمان.

غير أن مسودة المشروع تواجه حاليا مأزقا بعد أن أبلغ الرئيس اللبناني إميل لحود الأمم المتحدة بأن موافقة الحكومة عليه التي تمت بغياب ستة وزراء "لا تلزم الجمهورية اللبنانية إطلاقا".

رسالة لحود
وقال لحود في رسالة خطية إلى الأمين العام للمنظمة الدولية المنتهية ولايته كوفي أنان إن القرار صدر عن "سلطة مناهضة لمبادئ الدستور واتفاق الطائف وأحكامهما".

لحود أبلغ أنان أن المصادقة على مشروع قرار المحكمة غير دستوري(الفرنسية).
وأكد الرئيس اللبناني أنه يؤيد تشكيل محكمة دولية لكنه طالب بإجماع وطني في هذا الصدد، وقال إن "قيام المحكمة ذات الطابع الدولي هو أحد العوامل الأساسية التي ستؤدي إلى معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه". وكان لحود قد اعتبر حكومة فؤاد السنيورة فاقدة الشرعية بعد استقالة ستة وزراء منها.

وتواجه آلية إنجاز اتفاق المحكمة ونظامها الأساسي نهائيا عقبات عدة، فبعد إقرار مجلس الأمن المسودة من المفترض أن يعيدها إلى لبنان لتوافق عليها مجددا الحكومة والبرلمان باعتبارها معاهدة بين الطرفين.

ويمكن لرئاسة الجمهورية إذا رفضت القانون الذي يصدر عن مجلس النواب أن تؤخر عملية نشره في الجريدة الرسمية وبذلك يصبح نافذا بعد مدة شهرين كحد أقصى.

وكانت لجنة تحقيق دولية اتهمت في تقارير مرحلية مسؤولين سوريين ولبنانيين بالضلوع في اغتيال الحريري بتفجير ببيروت في 14 فبراير/ شباط 2005.

في المقابل دافع السنيورة عن شرعية الجلسة الحكومية التي تمت فيها الموافقة على مشروع المحكمة الدولية. وقال في تصريحات صحفية إنه أبلغ الوزراء المستقيلين كتابيا برفض استقالاتهم, ما ينفي شبهة عدم الدستورية على الاجتماع. وأضاف أنه سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري فور عودته من إيران.

"
قالت مراسلة الجزيرة إن حزب الله حذر الحكومة من أن التعرض للمتظاهرين يمكن أن يؤدي الى نشوب حرب أهلية
"
تحذير حزب الله
في غضون ذلك تصاعدت الأزمة السياسية بلبنان بين الأغلبية النيابية والمعارضة ممثلة بحزب الله وحركة أمل على خلفية فشل مؤتمر التشاور الوطني وإقرار حكومة السنيورة مسودة مشروع المحكمة بعد استقالة الوزراء الشيعة الخمسة ووزير مقرب من الرئيس إميل لحود.

وقالت مراسلة الجزيرة إن حزب الله حذر الحكومة من أن التعرض للمتظاهرين يمكن أن يؤدي الى نشوب حرب أهلية.

وكان حزب الله قد هدد قبل انطلاق مؤتمر التشاور وتعثره الأسبوع الماضي بالنزول إلى الشارع للاحتجاج على تفرد الأغلبية النيابية بالقرار السياسي ورفضها التنازل عما يعرف بالثلث المعطل في التصويت على القرارات إلى حزب الله وحلفائه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة