تشيني: واشنطن ستشاور حلفاءها بشأن العراق   
الخميس 1423/6/20 هـ - الموافق 29/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شيراك يعلن رفض بلاده أي تحرك أميركي أحادي ضد العراق

ــــــــــــــــــــ
شرودر: الولايات المتحدة لا يمكن أن تكتفي بالإعلان أنها ستتشاور مع شركائها في حال حدوث تدخل عسكري
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الألماني يعلن أن بلاده ستسحب وحدتها الموجودة في الكويت إذا وجدت أنها معرضة للتورط في حرب ضد العراق
ــــــــــــــــــــ
رمضان: لا جدوى من عودة مفتشي الأسلحة الدوليين لأن الإدارة الأميركية مصممة على ضرب العراق
ــــــــــــــــــــ

أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الولايات المتحدة ستتصرف بحذر وبالتشاور مع حلفائها والكونغرس قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية معالجة ما أسماه "التهديد العراقي". وقال تشيني "إن الزمن ليس في صالحنا" متهما الرئيس صدام حسين بحيازة أسلحة دمار شامل بيولوجية وكيماوية وإقامة "برنامج عدائي" للحصول على السلاح النووي.

وقال تشيني أمام قدامى محاربي فيتنام في سان أنطونيو بتكساس إن الرئيس العراقي الذي يسيطر على 10% من احتياطي النفط العالمي "يمكن أن يسعى إلى السيطرة على المنطقة والتلويح "بمساومة نووية".

ووضع نائب الرئيس الأميركي تهديدات بلاده لبغداد في إطار "الحرب العالمية على الإرهاب"، مؤكدا أن الرئيس جورج بوش يريد تغيير النظام العراقي، غير أنه لم يقرر بعد القيام بتدخل عسكري وسيتخذ أي قرار ضروري.

الموقف الألماني
جورج بوش و غيرهارد شرودر أثناء مؤتمر صحفي في برلين(أرشيف)
في هذه الأثناء توالت تصريحات زعماء العالم التي ترفض القيام بعمل عسكري ضد العراق. فقد اعتبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر في تصريح صحفي أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكتفي بالإعلان أنها ستتشاور مع شركائها في حال حصول تدخل عسكري ضد العراق. وأعرب عن تشككه في تعهد بوش باستشارة أصدقاء الولايات المتحدة قبل مهاجمة العراق.

وقال شرودر "حين نأخذ مبدأ المشاورات على محمل الجد, فإنها يجب ألا تكون حول مسألة متى أو كيف؟ وإنما حول مسألة معرفة ما إذا سنقوم بها".

وأضاف "إذا تصرفت الولايات المتحدة بدون التشاور مع المجموعة الدولية أو حلفائها, فعليها أيضا أن تتحمل وحدها مسؤولية ذلك". وقال المستشار الألماني إن بلاده تتحمل بشكل كامل مسؤولياتها الدولية قائلا "بعد الولايات المتحدة, لدينا أكبر عدد من الجنود المنتشرين ضمن عمليات دولية, أكثر من فرنسا أو بريطانيا".

وفي هذا السياق أعلن وزير الدفاع الألماني بيتر ستراك أن ألمانيا ستسحب وحدتها المتخصصة برصد الأسلحة النووية والجرثومية والكيماوية الموجودة في الكويت إذا وجدت أنها معرضة للتورط في حرب ضد العراق.

وأوضح الوزير في تصريح صحفي أن آليات لرصد تلك الأسلحة أرسلت إلى الكويت في إطار الحملة ضد "الإرهاب الدولي"، وقال "إذا كان هناك خطر بأن يتورط جنودنا في وضع حربي في العراق فهذا أمر لا يغطيه القرار الصادر عن مجلس النواب الألماني والذي يحدد مهمة الجنود، ولابد من سحبهم حينذاك".

شيراك يرفض
كما دان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس الخميس أي عمل عسكري أحادي الجانب ووقائي تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق، مؤكدا أن مثل هذا القرار يعود إلى مجلس الأمن الدولي إذا ما رفض العراق عودة غير مشروطة لمفتشي الأسلحة.

وقال شيراك إنه في الوقت الذي تهدد فيه واشنطن بتدخل عسكري لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين "نشهد محاولة لتشريع استخدام القوة بشكل أحادي ووقائي".

وأضاف أثناء لقاء في مقر الرئاسة الفرنسية مع سفراء فرنسا المعتمدين بالخارج أن هذا التطور مثير للقلق، وقال "إذا تمادت بغداد في رفض عودة غير مشروطة للمفتشين سيكون على مجلس الأمن وحده تقرير الإجراءات الواجب اتخاذها".

من جهته دعا وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي إلى إبقاء الضغوط على صدام حسين مع ترك خيارات التحرك مفتوحة من أجل إجباره على السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة.

تصريحات رمضان
طه ياسين رمضان
من جهته قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في مؤتمر صحفي بدمشق إنه لا جدوى من عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق لأن الإدارة الأميركية مصممة على ضربه. وقال رمضان إن بغداد تأخذ التهديدات الأميركية على محمل الجد، مضيفا أن "لدينا إمكانيات وقدرة ووسائل لنواجه أي عدوان".

وناشد رمضان الدول العربية أن تقف إلى جانب العراق في وجه أي مخططات أميركية لضربه، وقال إن على الحكومات العربية أن تعكس موقف شعوبها الرافض لأي هجمة أميركية. وطالب نائب رئيس الجمهورية العراقية بموقف عربي أكثر وضوحا إزاء التهديدات الأميركية للعراق.

وقد اختتم رمضان أمس الخميس زيارته إلى دمشق عقب توقيع العراق وسوريا على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، ثم توجه إلى بيروت لنقل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين إلى نظيره اللبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة