مخاوف من استهلاك بيض الدجاج المصاب بإنفلونزا الطيور   
الاثنين 1426/10/6 هـ - الموافق 7/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

قلق بشأن استهلاك بيض دجاجات مصابة بالمرض (الفرنسية-أرشيف)

تسبب اكتشاف دجاج أصيب بفيروس إنفلونزا الطيور دون ظهور أعراض المرض عليه مخاوف بشأن استهلاك بيضه للاستخدام.

ورغم عدم اتفاق العلماء حول ما إذا كان محتوى بيض هذا الدجاج خاليا من الفيروس, إلا أنهم يؤكدون على وجود بعض المخاطرة لأن سطح قشرة البيض ربما يظل ملوثا بالفضلات المحملة بفيروس للدجاج. والطيور المصابة بسلالة "H5N1" تلقي بكم هائل من الفيروسات في فضلاتها وإفرازات الجهاز التنفسي مما ساعد على انتشار الفيروس في مناطق جغرافية واسعة.

وقال خبير في علم الميكروبات بجامعة هونغ كونغ إنه ليس من الواضح تماما ما إذا كان بيض الدجاج المصاب سيكون مصابا, ولكن إذا كان الدجاج مصابا فإن قدرا من الفيروسات يمكن أن يكون موجودا على قشرة البيضة.

وأصيب نحو 120 شخصا بالفيروس منذ ظهوره مرة أخرى في آسيا في عام 2003, وأصيب غالبيتهم من اتصاله بدجاج مصاب. كما مات أكثر من 60 شخصا جراء إصابته بالفيروس الذي انتقل للبشر للمرة الأولى في عام 1997 في هونغ كونغ.

"
أطباء: أكل الدجاج مسألة آمنة ما دام مطهوا طهيا جيدا
"

وبينما أصيب بعض الأشخاص بالمرض بعد تتناولهم الدجاج المريض فإن الأطباء لا يمكن أن يقرروا ما إذا كانت الإصابة تعود إلى استهلاك الدجاج أو التعامل معه. وقال الأطباء على الدوام إن أكل الدجاج آمن ما دام مطهوا طهيا جيدا. ولكن سلامة البيض لم يتم تسليط الضوء عليها لأن الدجاجة تموت خلال 24 ساعة من إصابتها وهي فترة قصيرة بالنسبة لعملية التبويض.

إلا أن التساؤل حول سلامة البيض اكتسب أهمية منذ اكتشاف دجاجات تبدو في صحة جيدة رغم أنها تحمل الفيروس في إندونيسيا في الآونة الأخيرة. وهذه الطيور لا تظهر عليها أعراض المرض بل تواصل إنتاج البيض رغم أنها تحمل وتنشر الفيروس.

وينتاب خبراء الصحة قلق كبير بشأن الطيور والدواجن المصابة التي لا تظهر عليها أي أعراض لأنها تجعل من اكتشاف الفيروس والسيطرة عليه أمرا أكثر صعوبة. وحذر البعض من استهلاك البيض النيء أو حتى غير المطهو طهيا جيدا وهي من الوجبات المفضلة في بعض أجزاء آسيا مثل اليابان.

وقالت خطة الطوارئ البيطرية الأسترالية لعام 2004 إنه في الوقت الذي تتوقف فيه الدجاجات المصابة بشدة عن وضع البيض فإن البيض الذي وضع في مرحلة مبكرة لإصابتها بالمرض يمكن أن يحتوي فيروس إنفلونزا الطيور في بياض البيضة وصفارها.

إلا أن خبيرا بارزا في علم الفيروسات من جامعة هونغ كونغ درس فيروس "H5N1" بشكل مستفيض منذ عام 1997 قال إن بيض الدجاج الذي أثبتت الاختبارات إصابته, يكون مصابا يالفيروس على سطح القشرة ولكن ليس داخلها. وأضاف أن هذه الدجاجات يمكنها مواصلة وضع البيض ويمكن أن يحدث التلوث خارج القشرة من فضلات الدجاجة.

وحظرت سنغافورة في العام الماضي واردات منتجات الطيور من ماليزيا بعد تفشي فيروس إنفلونزا الطيور بالقرب من الحدود الشمالية لجارتها مما أدى إلى نقص البيض بها. ولكن خبراء الصحة قالوا إن أكل البيض ما زال مأمونا ما دام مطهيا طهيا جيدا حتى يصبح الصفار صلبا.


وقال خبير إنه بالنسبة لمثل ذلك البيض إذا جرى الاحتفاظ به في مكان بارد وجاف لمدة تتراوح بين 15 يوما وشهر بمكن استخدامه لأن ذلك يمكن أن يقتل الفيروس أو أن تغسل البيضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة