فلسطين بالأبيض والأسود وبعدسة أرمنية   
السبت 1429/1/4 هـ - الموافق 12/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)
جنود بريطانيون في القدس في عهد الانتداب(الجزيرة-أرشيف)
صور فلسطين بالأبيض والأسود يحتفظ بها الأرمني كيفورك كاهدفيدجيان في ذاكرته، وفي أفلام بدأ والده بالتقاطها بآلة تصويره الروليفليكس في 1924, ويعرضها هو الآن في محله في القدس القديمة حيث التقت به صحيفة إلباييس الإسبانية.
 
صور الناصرة وحيفا والهضاب الفلسطينية في ثلاثينيات القرن الماضي, بالصدفة صمدت أمام الزمن, فوالده لم يفكر يوما بالاحتفاظ بها، وقال له في 1967 "من سيحتاج هذه الصور اليوم"؟
 
لكن الصور تحولت اليوم إلى كتاب طبعه كيفورك (63 عاما) وأرسله إلى مسؤولين كبارا بينهم جورج بوش وكوندوليزا رايس وكولن باول, وجاءه ماكسيمو داليما شخصيا ليشتريه, شأنه شأن مسؤولين آخرين يزرون المدينة المقدسة التي صنف رقميا أحد أبنائها لها 2500 صورة، وكذلك لأماكن أخرى من فلسطين.
 
العهد الذهبي
يتذكر كيفورك الفترة بين 1963 و1967 كأجمل فترة عاشتها القدس, أما اليوم فالمرء يُفتَش بدقة قبل أن يزور مصر والأردن التي كان يتنقل إليها في ذلك العهد بالسيارة ليزور عمان أو البتراء, ويتوقف في طريق العودة في البحر الميت.
 

"
يتحدث كيفورك الأرمينية في البيت والإنجليزية والعربية والعبرية مع الجيران والزبائن, وهو شيء طبيعي لأقلية أرمينية تعيش في القدس ولا تتجاوز 2500 فردا
"

جدة كيفورك التي هربت مما عرف بـ "مذابح الأرمن" مع خمسة آلاف من بني جلدتها اضطرت إلى تسليم ابنها إليا وعمره خمس سنوات إلى كردي, ولم تره مرة أخرى, وانتهى الأمر بوالد كيفورك في عائلة مسيحية عربية, ثم متسولا في ماردين التركية ثم لاجئا في دير آشوري, حمله رهبانه إلى القدس أخيرا.
 
لغات أربع
يتحدث كيفورك الأرمينية في البيت والإنجليزية والعربية والعبرية مع الجيران والزبائن, وهو شيء طبيعي كما يقول لأقلية أرمنية في القدس لا تتجاوز 2500 فرد, ويراها الفلسطينيون والإسرائيليون محايدة.
 
يقول كيفورك إن إسرائيل تسجن أمة بكاملها خلف الجدار "إنهم لا يريدون السلام". وحتى ذلك الحين يقول "سأحمل آلتي وأصور هذه الأرض".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة