قانون أميركي جديد يقلق الموالين لإسرائيل   
الاثنين 1430/5/3 هـ - الموافق 27/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

محمود عباس مع الوزيرة كلينتون أثناء زيارتها رام الله الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس إجراء تعديلات طفيفة على قانون ساري المفعول، لكي يتواصل تدفق المساعدات على الفلسطينيين حتى في حال انضمام مسؤولين يحظون بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى حكومة فلسطينية موحدة.

وقد أثار هذا الطلب –الذي قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه يفتح ثغرة تتيح التعامل مع حماس- قلق مؤيدي إسرائيل داخل الكونغرس الذين يرون أن هناك مؤشرات تنبئ بأن الإدارة الجديدة ربما تكون أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وتصنف الولايات المتحدة حماس ضمن المنظمات الإرهابية التي لا يحق لها بموجب القانون تلقي مساعدات من الحكومة الاتحادية.

ومع ذلك فإن الإجراءات المنشودة لضمان تدفق المعونات قد لا ترى النور, ذلك أن مفاوضات جارية لتقاسم السلطة بين حماس وغريمتها حركة فتح –التي قالت الصحيفة إنها مدعومة من واشنطن- يبدو أنها وصلت طريقا مسدودا.

وفي جلسة استماع بالكونغرس الأسبوع الماضي, أبلغ العضو عن الحزب الجمهوري مارك ستيفن كيرك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن طلب الإدارة يرقى للموافقة على دعم حكومة تضم من بين أعضائها "قلة من النازيين."

وتظهر الخطوة التي أقدمت عليها إدارة أوباما مأزقا تواجهه وهي تنخرط في مساعي سلام الشرق الأوسط, لاسيما وأن الرئيس دعا مرارا إلى قيام دولة فلسطينية منفصلة.

وتقر الصحيفة بأن التفاوض من أجل التوصل لاتفاق سلام أو حتى توزيع المساعدات، سيكون أمرا عسير المنال بدون التعامل مع حماس التي فازت في انتخابات 2006.

وقد التمست الإدارة إجراء تلك التعديلات بوقت سابق من الشهر الحالي، في إطار مشروع قانون للنفقات الطارئة بقيمة 83.4 مليون دولار يتضمن كذلك تمويل حربي العراق وأفغانستان.

ويخصص مشروع القانون أيضا مبلغ 840 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة عقب العدوان الذي شنته عليه إسرائيل هذا العام.

وما انفكت الإدارة الأميركية تسعى جاهدة لتحديد الكيفية التي سيتسنى لها بها تقديم المساعدات إلى غزة، نظرا للقيود الاتحادية الصارمة المفروضة على التعامل مع حماس.

غير أن المسؤولين الأميركيين لا يرون في الطلب الجديد ما يرقى إلى الاعتراف بحماس أو تقديم العون لها.

وبمقتضى القانون, لا يحق للحكومة الفلسطينية تلقي أي مساعدات أميركية ما لم تستوفي ثلاثة معايير: الاعتراف بدولة إسرائيل, ونبذ العنف, والالتزام بالاتفاقات المبرمة سابقا بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة