كريستيان ساينس: زيارة نجاد للعراق تعزز للنفوذ الإيراني   
الاثنين 25/2/1429 هـ - الموافق 3/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)

حفاوة الاستقبال دليل على متانة العلاقات (الفرنسية-أرشيف)

قارنت صحيفة أميركية مظاهر الحفاوة التي استقبل بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدى وصوله إلى بغداد أمس بتلك التي حظي بها المسؤولون الأميركيون بمن فيهم الرئيس جورج بوش أثناء زياراتهم غير المعلنة للعراق لأسباب أمنية.

وقالت ذي كريستيان ساينس مونيتور في تحليل إخباري اليوم عن زيارة الزعيم الإيراني إن نجاد هبط من سلم طائرته الرئاسية ملوحا بيديه والابتسامة تعلو محياه.

وأضافت أن المسؤولين العراقيين, بمن فيهم وزير الخارجية هوشيار زيباري الكردي, استقبلوه بالعناق والقبلات فيما شكل مئات من جنود البشمركة الأكراد طوقا أمنيا على موكبه وهو يمضي في طريقه من المطار إلى مقر إقامة نظيره العراقي جلال الطالباني.

ووصفت الصحيفة زيارة نجاد بأنها تمثل لدى أصدقائه وأعدائه على حد سواء تتويجا لقوة طهران المتعاظمة في العراق ولنفوذها العميق في الشرق الأوسط.

ونسبت الصحيفة إلى سعد الحديثي الأكاديمي بجامعة بغداد قوله إن مقاصد إيران ورؤيتها للعراق تتعارض مع تلك التي تنشدها الولايات المتحدة طالما بقيت القوات الأميركية هناك.

غير أن الزعماء العراقيين من جميع المشارب, حتى أولئك الذين يستهجنون النفوذ الإيراني رحبوا بزيارة نجاد وهي الأولى من نوعها لرئيس إيراني منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

وترى الصحيفة أن أكراد العراق ربما يتطلعون لتعزيز علاقاتهم مع إيران، ذلك أن مستقبل الوجود الأميركي في ذلك البلد يبدو مرتبطا على نحو متزايد بانتخابات الرئاسة الأميركية القادمة.

ويقول أمير طاهري, وهو محلل وصحفي من أصول إيرانية مقيم في لندن, إنه إذا لم تقم الولايات المتحدة بحماية الأكراد والشيعة في العراق فإنهم لن يجدوا مناصا من أن يولوا وجوههم صوب إيران.

ويزعم طاهري أن شيعة العراق يدركون أنه دون دعم أجنبي فإن السنة العرب سيذبحونهم، كما أن الأكراد يخشون الأتراك، على حد تعبيره.

ويعتقد محللون استشهدت الصحيفة بآرائهم أن الأكراد والشيعة ينظرون إلى إيران باعتبارها ضامنا طبيعيا لسلطتهم الجديدة في حال مغادرة القوات الأميركية للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة