قادة طالبان بغوانتانامو ينقلون إلى قطر   
السبت 1433/4/17 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
مقاتلو طالبان يشترطون لكل تفاوض الإفراج عن عناصرهم المحتجزين في سجن غوانتانامو (الفرنسية)
وافق خمسة من كبار معتقلي حركة طالبان في سجن غوانتانامو الأميركي على تسليمهم لدولة قطر في حال الإفراج عنهم. وقالت مصادر أفغانية رسمية إن خطوة كهذه من شأنها أن تسهم في تقدم التفاوض بين الحركة وحكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي برعاية الولايات المتحدة. يأتي بينما أعلن عن زيارة وزير خارجية أفغانستان إلى قطر عقب الإعلان عن التوجه نحو افتتاح مكتب لطالبان في الدوحة.

وقال أيمل فيضي الناطق باسم الرئيس الأفغاني إن خمسة من كبار قادة طالبان المعتقلين في سجن غوانتانامو وافقوا على نقلهم إلى العاصمة القطرية فور الإفراج عنهم.

وأكد الناطق أن خطوة كهذه ستسهم في دفع عملية السلام الأفغانية إلى الأمام، في إشارة إلى التفاوض الذي تشجع عليه واشنطن بين طالبان وحكومة كرزاي. وأضاف فيضي "نأمل أن هذا سيكون خطوة إيجابية باتجاه جهود السلام".

وذكرت وكالة رويترز أن من بين السجناء الخمسة الذين قد ينقلون الى قطر محمد فضل، وهو معتقل "شديد الخطورة" قيل إنه مسؤول عن قتل الآلاف من الشيعة الأفغان في الفترة بين عامي 1998 و2001.

ومن بينهم أيضا نور الله نوري وهو قائد عسكري كبير سابق، وعبد الحق واثق نائب وزير الاستخبارات الأسبق، وخير الله خير خوا وهو وزير داخلية سابق.
 
كرزاي اعترض على حوار طالبان
في البداية ثم عاد ووافق (الفرنسية)
وفد يزور
وكان وفد من الحكومة الأفغانية قد زار المعتقل العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو الأسبوع الماضي للحصول على موافقة خمسة معتقلين من طالبان قد ينقلون قريبا إلى قطر. وقالت مصادر على دراية بهذا الأمر إن الوفد الذي زار مركز الاعتقال بكوبا يوم الاثنين الماضي، ضم إبراهيم سبين زاده كبير مستشاري كرزاي للسياسة الخارجية.

وقالت مصادر حكومية في العاصمة كابل إن سبين زاده ومسؤول الأمن الأفغاني البارز شهيد عبدلي زارا الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقال البيت الأبيض إن وزارة الدفاع الأميركية رفضت التعقيب على زيارة غوانتانامو.

وطالبت حكومة كرزاي بأن يعطي الأعضاء الخمسة البارزون في حكومة طالبان السابقة موافقتهم قبل نقلهم إلى قطر.

ويأتي نقل هؤلاء المعتقلين ضمن سلسلة من إجراءات تستهدف إظهار حسن النية، بحيث إذا تمكن دبلوماسيون أميركيون من التغلب على العقبات المتبقية، تبدأ أول مفاوضات سياسية جوهرية بشأن الصراع في أفغانستان منذ الإطاحة بحكومة طالبان عام 2001 في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وبعد عام من الكشف عن مبادرة حكومة الرئيس باراك أوباما للسلام، فإنها ربما تطرح قريبا للولايات المتحدة فرصة للوساطة في نهاية للصراع الذي بدأ ردا على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 واستمر لمدة عقد من الزمن بتكاليف مالية وبشرية باهظة.

ويطرح متمردو طالبان شرطا مسبقا لكل تفاوض الإفراجَ عن عناصرهم المحتجزين في سجن غوانتانامو الأميركي في كوبا. لكن واشنطن تريد منهم التخلي عن العنف قبل أن تجري أي مفاوضات معهم.
لا يزال نحو 20 أفغانيا بينهم خمسة من طالبان أسرى في غوانتانامو (رويترز-أرشيف) 
زيارة وترتيبات
وأوضح جنان موسى زي المتحدث باسم وزير الخارجية الأفغاني أن "الحكومة الأفغانية وافقت على إعادة المعتقلين الأفغان في غوانتانامو إلى عائلاتهم إذا كان هذا ما يرغبون فيه".

ولا يزال نحو عشرين أفغانيا -بينهم خمسة من قيادات طالبان في حكومتهم السابقة (1996-2001)- أسرى في غوانتانامو.

وكانت الحكومة الأفغانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن وزير الخارجية زلماي رسول سيزور قطر خلال أقل من عشرة أيام ليبحث مع المسؤولين الحكوميين قضية المصالحة مع حركة طالبان.

وأعلنت طالبان في يناير/كانون الثاني الماضي أنها ستفتح مكتبا سياسيا في قطر، مشيرة إلى أنها ربما تكون مستعدة للانخراط في مفاوضات يرجح أن تمنحها مناصب بالحكومة الأفغانية أو سيطرة رسمية على معظم معقلها التاريخي في جنوب أفغانستان.

وقال محللون أفغان إن الزيارة تأتي في إطار مساعي السلام التي تبذلها الحكومة الأفغانية، وإنها ستناقش موضوع المكتب السياسي.

وكانت الولايات المتحدة وأفغانستان قد وافقتا على فتح المكتب السياسي في قطر رغم أن حكومة كرزاي ترددت في البداية، وكانت تفضل إقامته في السعودية أو تركيا. وقد سحبت أفغانستان سفيرها في قطر بعدما شكّت في استبعادها من جهود السلام، غير أنها عادت لتليين موقفها بعد ذلك. وتسعى الإدارة الأميركية إلى دعم عملية السلام قبل سحب القوات الأجنبية من أفغانستان عام 2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة