ما بعد دوامة الحرب على العراق   
الثلاثاء 1426/11/13 هـ - الموافق 13/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول الوضع في العراق, فتحدثت عما بعد دوامة الحرب, وتطرقت لمحاولات بوش رفع مستوى تأييده بين الأميركيين من خلال خطاباته حول العراق, كما أوردت تقريرا عن طفرة اقتصادية في المملكة العربية السعودية.

"
الوطنيون الحقيقيون ليسوا أولئك الذين يضحون من أجل تحقيق كل ما يقوله بوش, بل هم الذين ضغطوا على بوش حتى أدرك أن مدته في العراق  محدودة وأصبح يتحدث بطريقة أكثر واقعية
"
ديون/واشنطن بوست
كارثة الأخطاء وسوء التقدير
كتب إي دجاي ديون مقالا في صحيفة واشنطن بوست حول الوضع في العراق تساءل في بدايته عما إن كانت الانتخابات العراقية التي ستجري هذا الأسبوع ستجعل الحوار الوطني داخل الولايات المتحدة ينصب على كيفية تأمين أفضل حصيلة ممكنة لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش الحربية في العراق والتي ميزتها الأخطاء وسوء التقدير, أم أن ذلك الحوار سيظل مركزا على مجرد اتخاذ السياسيين مواقف متضاربة من تلك الحرب.

في البداية قال ديون إن الوطنيين الحقيقيين ليسوا أولئك الذين يضحون من أجل تحقيق كل ما يقوله بوش, بل هم المشككون من الديمقراطيين والجمهوريين الذين ضغطوا على بوش حتى أدرك أن مدته في العراق محدودة وأصبح يتحدث بطريقة أكثر واقعية عن الوضع في ذلك البلد.

وأضاف أن بوش اعترف بالفعل في الخطاب الذي ألقاه أمس بأن "الأمور لم تسر دائما كما خطط لها".

وأشار إلى أن هذا الاعتراف تطور كبير إذا ما عرفنا أن مصدره "إدارة لم تعترف قط بأخطائها".

وفي نفس الإطار أوردت الصحيفة قصصا لجنود أميركيين خدموا في إحدى الوحدات العسكرية في مدينة بلد, فنقلت عن لاتيسا بيكر زوجة أحد الجنود الذين نجوا من محاولات قتل راح ضحيتها زملاء لهم "إذا ما أعطيتني مبررا لقتالنا في العراق, فسيريح ذلك بالي, لكننا لا نعرف هدفنا هناك".

الركض وراء التأييد
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن بوش سافر إلى مهد الديمقراطية الأميركية لإلقاء خطابه الثالث من بين أربعة خطابات، يهدف من ورائها إلى كسب مزيد من التأييد الشعبي في الأيام التي تسبق الانتخابات التشريعية في العراق والمقررة الخميس القادم.

وأشارت إلى أنه ركز على التطور الذي قال إنه حصل في المشهد السياسي العراقي, مضيفا أن هذه الانتخابات التي ترمي إلى إقامة حكومة منتخبة في العراق هي آخر الخطوات المهمة في المسلسل الديمقراطي هناك.

لكن الصحيفة لاحظت أن التطور الذي تحدث عنه بوش كان "موضع شك" وأحيانا كثيرة اعتبر "مأساويا" في ظل المقاطعة السنية الواسعة، ورفض هذه الفئة العراقية للمصادقة على الدستور الذي كسب تأييد طائفتي الشيعة والأكراد.

وفي نفس الإطار انتقد عدد من الديمقراطيين خطاب بوش الأخير, فنقلت صحيفة نيويورك تايمز عن السيناتور الديمقراطي راسل فينغولد قوله إن بوش أخفق في طمأنة العراقيين بأن الوجود العسكري الأميركي في العراق مؤقت.

وقال فينغولد "إن الوجود العسكري الأميركي الهائل في العراق, وغياب إستراتيجية واضحة وجدول زمني مرن لإنهاء المهمة العسكرية في العراق، سيظل يغذي تمردا متناميا, مما سيقوض التطور الاقتصادي والسياسي الذي يحتاجه العراق من أجل ديمقراطية حقيقية".

"
الطفرة النفطية الحالية تصاحبها ثورة اقتصادية يأمل الزعماء السعوديون أنها ستبعدهم عن "لعنة منتجي النفط" المتجسدة في الانهيار المقبل للأسعار
"
معوض/نيويورك تايمز
طفرة اقتصادية
كتب جاد معوض تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن المملكة العربية السعودية تحاول تغيير اعتماد اقتصادها على النفط, مشيرا إلى أنها تمر الآن بطفرة ثالثة للنفط .

وذكر المعلق أن هذه الطفرة تصاحبها ثورة اقتصادية يأمل الزعماء السعوديون أنها ستبعدهم عن "لعنة منتجي النفط" المتجسدة في الانهيار المقبل للأسعار.

وأضاف أن السعودية التي يمكنها أن تظل تضخ النفط سبعين سنة قادمة، طورت في السنوات الأخيرة قطاعا خاصا مزدهرا سيساهم في تنويع الاقتصاد وتقليل اعتمادها على النفط.

ونقلت عن عبد الله علي رضا الوزير السعودي بلا وزارة وأحد أعضاء المجلس الاقتصادي الأعلى، قوله إن تنويع دخل اقتصادنا بعيدا عن النفط هو المفتاح الحقيقي لازدهارنا.

وأشارت الصحيفة إلى أن سوق الأسهم السعودية أصبحت إحدى أفضل الأسواق على المستوى الدولي, مشيرة إلى أن نمو قيمتها السوقية هذه السنة يساوي تقريبا ضعفي دخل الدولة من مبيعات النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة