السياسة تطغى على اختتام دافوس الاقتصادي   
الأحد 1424/12/4 هـ - الموافق 25/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مستقبل العراق والسلام بالمنطقة والإرهاب والديمقراطية أبرز القضايا التي هيمنت على أعمال دافوس (الفرنسية)
اختتمت في سويسرا اليوم أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي استمر خمسة أيام وبمشاركة عدد كبير من أرباب الأعمال والشخصيات البارزة في العالم.

وحسب منظمي المؤتمر فإن عددا كبيرا من رؤساء الدول والحكومات شاركوا في النقاشات، وناقش نحو 220 من أرباب العمل من أصل 500 مؤسسة عالمية كبرى مسألة تراجع الدولار الأميركي وأهمية التوجه للاستثمار في الصين والعمل على تشجيع التوصل إلى توسيع دائرة التبادل الحر.

القضايا السياسية
وعلى صعيد القضايا السياسية التي تناولها المؤتمرون فقد سيطرت قضايا نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب على مداخلات المشاركين في المنتدى.

وعرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال مداخلته التحديات التي تواجه المنظمات الدولية والعراقيل التي تعترض عملها في مناطق التوتر من جراء الإرهاب والحرب عليه.

وقال أنان إن العالم يواجه مجموعة من التهديدات الأمنية والمخاطر الاقتصادية التي تعرض الجميع للخطر. وأضاف أن الإرهاب والحرب الدولية ضده تمثلان خطرا على حقوق الإنسان وتحدثان انقسامات حضارية ودينية وعرقية في العالم.

واحتل الشأن العراقي والوضع في الشرق الأوسط حيزا واسعا من مناقشات المشاركين في المؤتمر، ففي الشأن العراقي أعلن مسؤول أميركي أن نائب الرئيس سيحاول استمالة الأوروبيين لمساعدة الأميركيين في العراق.

ولم ينته المؤتمر العالمي دون أن يتطرق إلى موضوع الأسلحة المحظورة في إيران، فقد حث المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي طهران على تجميد المزيد من الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.

وقال بعد محادثات مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أثناء وجودهما بمنتدى دافوس، إن قيام طهران بتجميد واسع وشامل لأنشطتها النووية سيساعد الوكالة الدولية والأوروبيين على المضي قدما في تطبيع وتوسيع التعاون بين إيران والمجتمع الدولي.

مشرف صافح بيريز في المؤتمر الأمر الذي يؤشر على نقلة نوعية في مستقبل علاقات البلدين (رويترز)
وفي مشهد سياسي نادر استحوذ على اهتمام وسائل الإعلام العالمية والسياسيين لما له من دلائل سياسية كبيرة صافح الرئيس الباكستاني برويز مشرف بحرارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق زعيم حزب العمل الإسرائيلي حاليا شمعون بيريز في مقر انعقاد المنتدى الاقتصادي.

والتقى الاثنان مصادفة -على ما يبدو- على مرأى من الجميع أمام قاعة كبار الشخصيات بمقر انعقاد المنتدى السنوي، وتحدث مشرف مع بيريز بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية تربط بين بلديهما.

تظاهرات
ولم يمر مؤتمر منتدى دافوس الحالي دون مظاهرات مناوئة للرأسمالية، تماما كما يحدث في كل دورة أعمال من دورات هذا المنتدى، غير أن منظمي المؤتمر يجمعون على أن التظاهرات في هذه المرة كانت أقل حدة من سابقاتها.

وأمس غطى تواجد أمني مكثف للشرطة على احتجاجات مناوئة لأعمال المنتدى أثناء اجتماع زعماء تجاريين وسياسيين مع ورود تقارير عن مناوشات معزولة فقط وأضرار طفيفة.

الشرطة تتصدى لمناهضي العولمة (رويترز)

وقالت الشرطة إن التظاهرة التي شهدتها بلدة شير الواقعة على بعد 50 كم من المنتدى جرت بترخيص مسبق، مشيرة إلى أنها كانت سلمية في معظمها بالرغم من أن مجموعة من المتظاهرين الملثمين حطموا واجهة بنك.

وفي دافوس أحرق نحو 50 متظاهرا دمى لزعماء العالم وحملوا لافتة تقول "الاشتراكية هي أقل مطالبنا"، واشتبك المتظاهرون من معارضي العولمة مع شرطة مكافحة الشغب السويسرية التي حاولت إيقاف تقدم المتظاهرين إلى مقر الاجتماع في المنتجع.

أبرز المشاركين
وتميزت الدورة الحالية للمؤتمر بعدم مشاركة عدد كبير من زعماء العالم، حيث اقتصر الأمر على عدد محدود منهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الإيراني محمد خاتمي والعاهل الأردني عبد الله الثاني ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة