برلمان أوروبا يرفض أي قيود على وسائل الإعلام   
الجمعة 1427/1/19 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

نواب أوروبا انتقدوا بشدة مقاطعة المنتجات الدانماركية (الفرنسية)

دافع الصحفي الدانماركي فليمينغ روز صاحب فكرة الرسوم المسيئة إلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، عن نشر هذه الرسوم. وفي ندوة بمعهد بروكينغز بواشنطن قال روز ردا على سؤالِ عما إن كان يشعر بالندم، "إن هذا السؤال كمن يسأل ضحية عملية اغتصاب عمّا إن كانت نادمة لأنها لم تكن ترتدي ثياباً محتشمة".

أما أوروبا فمازالت ترفع شعار حرية الرأي والتعبير واستقلالية وسائل الإعلام في مواجهة غضب العالم الإسلامي.

فقد رفض البرلمان الأوروبي بشدة فرض أي قيود على ما يسميه حرية الإعلام. وأكد قرار تبناه البرلمان في ختام مناقشات بمقره في ستراسبورغ بفرنسا، أن حرية التعبير واستقلال الصحافة من الحقوق العالمية التي لا يمكن المساس بها إذا شعر أفراد أو جماعات باستياء نتيجة ما تنشره الصحافة.

واعتبر القرار أن حظر نشر أي مواد يكون فقط من خلال المحاكم وفقا للقوانين الوطنية والأوروبية. وحث القرار مع ذلك الصحفيين على احترام حقوق الإنسان والأديان خلال ممارستهم لحق حرية الإعلام.

وأشار القرار إلى أن بعض الدول العربية وإيران تنشر بانتظام رسوما مسيئة لليهود مما يعني عدم تطبيق نفس المعايير مع جميع الأديان. كما أدان نواب أوروبا أيضا حملة مقاطعة المنتجات الدانماركية، وما وصفوه بالهجمات على سفارات كوبنهاغن وتهديدات بالعنف ضد مواطنيها.

وقد أعلن الاتحاد الأوروبي في بيان صادر عن رئاسته النمساوية تضامنه مع الدانمارك باعتبارها عضوا في الاتحاد، معتبرا أن "حرية التعبير ليست قابلة للنقاش". وفي وارسو أعلن النائب العام البولندي يانوش كاغمارك أن النيابة فتحت تحقيقا حول قيام صحيفة "ريغبوسبوليتا" بإعادة نشر الرسوم. وكان رئيس تحرير الصحيفة نشر بيانا بموقعها على الإنترنت يعتذر عن ذلك.

من جهته عبر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عن أسفه لقيام مجلة "ويسترن ستاندرد" الاثنين الماضي، بإعادة نشر الرسوم خلافا لقرار طوعي اتخذته كبريات الصحف ووسائل الإعلام الكندية. وأثنى في تصريحات للصحفيين على ما وصفه بطريقة الاحتجاج الحضارية التي اتبعتها الجالية الإسلامية بكندا.

مظاهرات
في هذه الأثناء تواصلت المظاهرات الحاشدة احتجاجا على الرسوم، فقد خرج عشرات الآلاف في مسيرة بمدينة كراتشي جنوب باكستان، وأحرق بعضهم صورا للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الدانماركي أندرس راسموسن.

مظاهرات كراتشي لم تشهد عنفا (الفرنسية)

وعلقت فروع مصارف وشركات غربية أعلاما سوداء لتغطية شعاراتها، إضافة بعدد من دور العرض في طريق المسيرة.

رافق الاحتجاج إضراب عام وتفرق المتظاهرون بسلام خلافا للعنف الذي شهدته إسلام آباد ولاهور وبيشاور الأيام الماضية، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص وخسائر بملايين الدولارات. واعتقلت الشرطة نحو 200 شخص في لاهور على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية لضلوعهم في العنف.

ودعت الأحزاب الإسلامية إلى إضراب عام يوم الثالث من مارس/آذار المقبل، وهو الموعد المرجح لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لباكستان. وقال السفير الأميركي ريان كروكر إنه لم يطرأ أي تغيير على هذه الخطط بعد.

في هذه الأثناء ندد الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال لقائه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في باكستان، بموقف بعض وسائل الإعلام الغربية المسيء للإسلام.

كما تظاهر آلاف اليمنيين في العاصمة اليمنية صنعاء وأحرقوا العلم الدانماركي. وطالب المتظاهرون الحكومات العربية والإسلامية بقطع العلاقات مع كوبنهاغن وإلغاء أي اتفاقات تجارية واقتصادية.

وحث المشاركون في المظاهرة من خلال بيان وزع باسمهم، جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، على التحرك واتخاذ مواقف للدفاع عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعن مشاعر المسلمين جميعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة