المئات من أفراد الأمن الوقائي يرفضون تنحية الرجوب   
السبت 26/4/1423 هـ - الموافق 6/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جرافة تدمر السور المحيط بمقر الرئيس الفلسطيني في رام الله المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

توغل إسرائيلي جنوب قطاع غزة بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة في الثانية من عمرها والسلطة تدين عمليات القتل الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ

وزير خارجية فرنسا الجديد يزور سوريا في إطار جولة تشمل عددا من دول المنطقة ومبعوثا الرئيس المصري في إسرائيل غدا الأحد
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن 600 من ضباط وأفراد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بالضفة الغربية التمرد على قرار عرفات بتنحية قائد الجهاز العقيد جبريل الرجوب، وأعلنوا رفضهم التعاون مع الرئيس الجديد المعين العميد زهير مناصرة.

زهير المناصرة
وقال العقيد صبري الطميزي "لقد قررنا عدم التعاون مع الرئيس الجديد لجهاز الأمن الوقائي الذي عينه الرئيس عرفات"، وأضاف أن قرار إقالة العقيد الرجوب من مهامه لم يكن قرارا جيدا وسيلحق الضرر بجهاز الأمن الوقائي.

وكان مراسل الجزيرة قد أشار في وقت سابق إلى أن عشرات الضباط بالجهاز الأقوى في السلطة الفلسطينية قد هددوا بالعصيان معلنين رفضهم العمل تحت قيادة المناصرة. وقد منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مجموعة من ضباط الأمن الوقائي من التوجه إلى رام الله للاجتماع بالرئيس عرفات لبحث قراره تنحية الرجوب.

وفي سياق متصل أفادت أنباء بأن العقيد الرجوب رفض تولي منصب محافظ جنين الذي كان عرفات قد عرضه عليه، كما رفض الإدلاء بأي تصريحات قبل انتهاء الاجتماعات في هذا الصدد.

تصعيد ميداني
ميدانيا قال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات توغلت صباح اليوم مسافة 200 متر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة ودمرت موقعا لقوات الأمن الفلسطينية.

جنود إسرائيليون في دورية بمخيم الدهيشة للاجئين
يأتي هذا التوغل بعد ساعات قليلة على استشهاد ثلاثة فلسطينيين اليوم في قطاع غزة. فقد استشهدت سيدة فلسطينية وطفلتها ذات العامين عند أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار صباح السبت على سيارة أجرة كانت تقلهما. وفي حادث منفصل استشهد ضابط في المخابرات الفلسطينية بنيران القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب القطاع وهو بمنزله في ساعات الليل.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية قتل المدنيين الثلاثة، وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن "هذه جريمة إنسانية ودليل على استمرار العدوان الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين". وطالب المجتمع الدولي وبالتحديد مجلس الأمن بفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية "لقتلها المدنيين الأبرياء نساء ورجالا وأطفالا".

وتظاهر المئات من الفلسطينيين في مسيرة بمدينة غزة للمطالبة بالإفراج عن عدد من الزعماء الذين تعتقلهم إسرائيل بزعم أن لهم دورا في تدبير هجمات.
وطالب نحو ألف متظاهر فلسطيني بالإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات المعتقل في سجن السلطة الفلسطينية بأريحا, وأيضا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي وغيره من المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وفي الضفة الغربية طوقت قوات الاحتلال مستشفى في مدينة جنين المحتلة بحجة البحث عن مسلحين فلسطينيين قالت إنهما أطلقا النار على قواتها وهو ما نفاه المسؤولون عن المستشفى, وقد انسحبت قوات الاحتلال في وقت لاحق.

نشاط سياسي
فلسطينيون يسيرون بجوار سياج يحيط بأحد المداخل المؤدية إلى مدينة رام الله المحتلة
وفي إطار التحركات السياسية، قال مصدر إسرائيلي إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عمر سليمان وأسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري سيصلان غدا الأحد لإجراء محادثات في إسرائيل ومع مسؤولين فلسطينيين.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد قال في وقت سابق إنه سيرسل مبعوثين لدعم الحل الذي عرضه الرئيس الأميركي جورج بوش لتسوية الصراع بإقامة دولتين, في حين لا يتفق معه في مطالبته بتغيير عرفات.

في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الفرنسي الجديد دومنيك دي فيليبان إلى سوريا اليوم في ثاني محطة له بالشرق الأوسط بعد لبنان. ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد ليسلمه رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

ومن المتوقع أن يجتمع ممثلو رباعي لجنة الوساطة في الشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) يوم 15 يوليو/تموز المقبل.

شمعون بيريز
في غضون ذلك دافع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية عن إعادة احتلال مدن وبلدات الضفة الغربية.

وقال إن الهدف من هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي هو منع رجال المقاومة الفلسطينية من التسلل إلى داخل الخط الأخضر وتنفيذ عمليات فدائية. وأضاف أنه "يتعين إقرار سلطة ما في الأراضي الفلسطينية سواء كانت إسرائيلية أو فلسطينية، لكن لن تترك الأمور للفوضى".

وحمل بيريز الرئيس عرفات مسؤولية خسارة الدعم الأميركي وقال "ما كان عليه أن يعارض الإرادة الأميركية". وأعرب عن عدم استعداده لإجراء أي اتصالات مع عرفات لكنه على استعداد للتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين آخرين مثل محمود عباس (أبو مازن) وأحمد قريع (أبو علاء).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة