قمة برلين تؤيد نقل السلطة للعراقيين وتختلف على الآلية   
السبت 24/7/1424 هـ - الموافق 20/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
توني بلير وشيراك وغيرهارد شرودر.. اتفاق فضفاض بانتظار مناقشات مستفيضة في نيويورك (الفرنسية)

اختتمت في برلين قمة أوروبية ثلاثية جمعت المستشار الألماني غيرهارد شرود والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير دون أن تنجح في حل كامل للخلافات بين القادة الثلاثة بشأن السياسية تجاه العراق.

وخرج الزعماء الثلاثة - الذين يجتمعون لأول مرة منذ عامين- باتفاق على ضرورة أن تلعب الأمم المتحدة دورا أكبر في العراق وأن يتم نقل السلطة إلى العراقيين بأسرع وقت ممكن، لكنهم اعترفوا بوجود خلافات حول الآليات.

وقال المستشار الألماني في مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفيه إن هناك اتفاقا بين الدول الثلاثة على ضرورة أن يحظى العراق باستقرار وأن تنتهي الفترة الانتقالية بأسرع وقت، لكنه أوضح أن إعادة بناء العراق ما يزال يتطلب المزيد من المحادثات.

من جانبه أشار الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى وجود قدر من التقارب في رؤية الدول الثلاث بشأن العراق. غير أنه أوضح أن مقدار الاتفاق بينهم ليس كاملا. مشددا على ضرورة أن يتم نقل السلطة إلى العراقيين في أسرع وقت تحت إشراف الأمم المتحدة.

وكرر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التصريحات البريطانية المعروفة عن رغبة بلاده في ميلاد عراقي ديموقراطي مستقر. وأوضح أن الخلافات لم تمنع وجود تعاون بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا. مشيرا إلى أن تفاصيل الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة متروك للمفاوضات في نيويورك معربا عن ثقته بحل تلك الخلافات.

وقال مراسل الجزيرة في برلين إن القمة لم تحقق الكثير، وربما أهم ما ميزها حضور بلير إلى جانب الآخرين. وأشار إلى أن ما تمخض عن القمة شبيه بما تمخض عن قمة جنيف السبوع الماضي تصريحات فضفاضة وجميع الأطراف ترجئ بحث المواضيع باستفاضة في نيويورك وكل متمسك بموقفه.

وجاء ت القمة الأوروبية قبل لقاء شرودر وشيراك مع الرئيس الأميركي جورج بوش في نيويورك هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة للتوصل إلى تسوية مرضية بشأن مشروع القرار الذي قدمته واشنطن لمجلس الأمن حول العراق.

ويقول محللون إن اجتماع شرودر وشيراك وبلير قد يساعد على إنشاء جبهة أوروبية موحدة بشكل أكبر من جديد رغم احتمال بقاء بعض الانقسامات..

مواضيع أخرى
ورغم تركيز القمة على الشأن العراق إلا أن القادة الثلاثة تتطرقوا إلى الأوضاع الأوروبية وعلى رأسها قضية اعتماد الدستور المستقبلي للاتحاد الأوروبي الموسع إلى 25 عضوا في المؤتمر الحكومي في روما مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأشار شيراك في المؤتمر الصحفي إلى أنه ما زالت هناك بعض النقاط التفصيلية للنقاش لكن المبادئ المهمة تم الاتفاق عليها. موضحا أن من تلك القضايا الأمن الأوروبي وتحسين القدرات العسكرية الأوروبية وتقوية حلف شملا الأطلسي (الناتو).

وأشار شرودر من الناحية الاقتصادية إلى أن الدول الأوروبية ستتوصل لاتفاق بشأن معدل النمو للتوافق بين الاحتياجات الداخلية لكل دولة والاتحاد الأوروبي ككل.

كما ناقش الزعماء الثلاثة القضية الفلسطينية واتفقوا على ضرورة إعطاء خارطة الطريق فرصة أخرى. إضافة إلى الملف النووي الإيراني مؤكدين أن لديهم رؤية مشتركة في القضيتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة