موسيقى جندلي تبعث الأمل لأطفال سوريا   
الأحد 1435/7/26 هـ - الموافق 25/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

محمد أمين - لندن

بعد انطلاقه في الولايات المتحدة نهاية العام الماضي وصل "برنامج صوت أطفال سوريا الأحرار" إلى العاصمة البريطانية لندن التي شهدت أمس حضورا لافتا من قبل العرب والأجانب للحفل الموسيقي للموسيقار العالمي مالك جندلي الذي خصص ريعه لأطفال سوريا الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحرب هناك.

واحتضنت الحفل كنيسة ميري ليبون التاريخية وسط لندن، وقال المؤلف الموسيقي عازف البيانو السوري الأميركي مالك جندلي إنه يرسل من خلال موسيقاه "رسائل أمل لأطفال سوريا الذين خرجوا في ثورتهم السلمية من أجل الحب والسلام والعدالة".

وأوضح جندلي للجزيرة نت قبيل بدء الحفل أن البرنامج جال في عدد من دول العالم، كان آخرها السويد الأسبوع الماضي حيث أقام حفلا في قاعة جوائز نوبل للسلام في العاصمة أستوكهولم بمشاركة كورال العاصمة و100 طفل سويدي "صدحوا بالموسيقي من أجل أطفال سوريا".

واعتبر جندلي أن "هذا العمل ليس حفلا فنيا، بل هو مشروع إنساني لإعطاء صوت لمن لا صوت له من خلال الفن ومشروع صوت أطفال سوريا الأحرار يستعمل الموسيقى قوة ناعمة لجمع التبرعات لإغاثة أطفال سوريا المتضرر الأكبر من جرائم الحرب، كما يهدف لتعريف العالم والعالم الغربي تحديدا بما يجري في سوريا".

كما أكد أن كل ما يريده أطفال سوريا "هو الحب والسلام وإيقاف هذه الحرب الضروس التي شنت عليهم، فالسلام والعدالة هي روح الموسيقى وروح الثورة السورية، والموسيقى هي ذروة الحرية ولا أحد يستطيع إيقاف صوتها أو منع وصولها إلى مخيمات أو فضاء الصمت العالمي لتوصل رسالة الحرية والحب والسلام".

ووصف جندلي -وهو ابن حمص- الثورة السورية الحالية بـ"الثورة الثانية، فالثورة الأولى كانت ثورة أطفال درعا من أجل السلام والحرية والعدالة التي انطلقت من المدارس" وألقى بالمسؤولية عن الجرائم التي يذهب هؤلاء الأطفال ضحاياها على "عاتق الإنسانية جمعاء فهذه جرائم ضد الإنسانية".

جندلي:
صوت أطفال سوريا الأحرار يستعمل الموسيقى قوة ناعمة لجمع التبرعات لإغاثة أطفال سوريا وهم المتضرر الأكبر من جرائم الحرب، كما يهدف لتعريف العالم والعالم الغربي تحديدا بما يجري في سوريا

غرض إغاثي
وأقيم الحفل بالتعاون مع "مؤسسة الإغاثة السورية" بهدف جمع التبرعات وإرسال ريع الحفل لصالح تركيب أطراف صناعية لأطفال سوريا الذين بترت أطرافهم في الحرب، وقال لؤي العبد المسؤول بالجمعية إن هذه الفعالية تنعقد من أجل أطفال سوريا، وأشاد بمشاركة مالك جندلي و"تبرعه بوقته وحضوره". وأوضح أن مقر الجمعية في سوريا استطاع علاج 700 حالة من الأطفال المحتاجين للأطراف الصناعية مما أعاد لهم الأمل في المستقبل.

من جهته قال أنس عنجاري مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في "المشروع الوطني السوري للأطراف الصناعية"، أن المشروع تأسس منذ عام من للمساهمة في تلبية الحاجة الملحة لأطفال سوريا للأطراف الصناعية، موضحا أن بعض المنظمات الدولية "كانت تساعد لكن بشكل متقطع".

وذكر العنجري أن ريع الحفل سيذهب إلى مشروع الأطراف الصناعية المتواجد في الريحانية بتركيا "الذي نجح في تركيب 800 طرف صناعي وتحول حديثا لتعليم التقنيين السوريين صناعة الأطراف وتركيبها".
 
أما الكاتبة رنا قباني التي حرصت على حضور الحفل فقالت "بالرغم مما عانته عائلة الفنان السوري مالك جندلي بسبب إصراره على الحديث عن جرائم النظام، إلا أنه واصل عمله الموسيقي من أجل أطفال سوريا"، معتبرة أن محبي الموسيقى "يجتمعون من أجل التبرع للأطفال السوريين الذين فقدوا أطرافهم بسبب القنابل الوحشية التي يلقيها بشار الأسد عليهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة