مرونة إيرانية بأزمة البحارة ولندن تتحرك بمجلس الأمن   
الخميس 1428/3/10 هـ - الموافق 29/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)
لندن قالت إن عرض صور بحارتها المحتجزين بطهران "مرفوض بالكامل" (الفرنسية)

وافقت طهران على السماح بلقاء مسؤولين بريطانيين للبحارة المحتجزين لديها منذ أيام, فيما تجري لندن مساعي بالأمم المتحدة للحصول على دعم مجلس الأمن للإفراج الفوري عنهم.

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله إن بلاده ستسمح للمسؤولين البريطانيين بلقاء البحارة الـ15 المحتجزين. وأكد متكي أنه سيطلق سراح المرأة الوحيدة بين البحارة في "أسرع وقت "ممكن.

كما أعلن متكي في وقت سابق أن أولئك البحارة اعتقلوا داخل المياه الإقليمية لإيران, قائلا إن على حكومة المملكة المتحدة أن تقبل ذلك.

متكي جدد تأكيد أن البحارة اخترقوا مياه بلاده الإقليمية (رويترز-أرشيف)
وأضاف أن "الخطوة الثانية هي استكمال التحقيق والانتهاء منه واستنادا إلى هاتين النقطتين ومن خلال قبولهما يمكن أن تكون هناك نقاط انطلاق لحل المشكلة".
 
تحرك دولي
بالمقابل قال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري إنه سيطلب من أعضاء مجلس الأمن تحركا يعبر عن قلقهم من تطورات أزمة البحارة بين بلاده وإيران.

وأضاف باري أنه أطلع أعضاء المجلس أيضا على قرار بلاده بتجميد كافة علاقاتها السياسية مع طهران حتى يتم الإفراج الفوري عن المحتجزين.

وينص المقترح البريطاني على إعراب مجلس الأمن عن "الأسف لاستمرار احتجاز الحكومة الإيرانية البحارة", مشيرا إلى أنهم أسروا "بينما كانوا يقومون بدورية في المياه الإقليمية العراقية بصفتهم عناصر في القوة المتعددة الجنسيات عملا بقرار مجلس الأمن رقم 1723".

وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت أن عناصر بحريتها الذين اعتقلتهم إيران كانوا في المياه الإقليمية العراقية. وأكدت الوزارة أن بيانات نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية توضح أن بحارتها المعتقلين كانوا داخل المياه العراقية عندما احتجزتهم إيران.
 
تسجيل
وتأتي تلك التطورات في وقت بثت فيه قناة العالم الإيرانية الرسمية الناطقة باللغة العربية، صورا للمحتجزين -وهم يتناولون وجبة غذائية- تظهر ما قالت إنه أول اعتراف لأحدهم بانتهاك مياه طهران.
 
وتحدثت في التسجيل المجندة البريطانية فاي تورني (26 عاما) عما وصفتها بالمعاملة الجيدة من قبل السلطات الإيرانية. وأضافت تورني "اعتقلنا يوم الجمعة 23 مارس/آذار, ولا شك أننا دخلنا مياههم الإقليمية".
 
بيكيت أعربت عن قلقها لأي ضغوط قد يتعرض لها المحتجزون (الفرنسية-أرشيف)
اعتراض وتجميد
وفي أول رد فعل على الشريط سارعت لندن إلى الاعتراض على نشر التسجيل, مؤكدة أن المشاهد "مرفوضة بالكامل".
 
وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن قلقها إزاء "أي مؤشر لضغوط" قد يكون تعرض لها بحارو بلادها خلال قيامهم بعملية روتينية دعما للحكومة العراقية.
 
وكانت بريطانيا جمدت كل اتصالاتها الرسمية مع إيران حيث توعد رئيس وزرائها توني بلير بـ"تصعيد" الضغوط على الجمهورية الإسلامية.
 
وأعلنت بيكيت أمام البرلمان البريطاني "سنجمد علاقات العمل الثنائية الرسمية الأخرى مع إيران, وسنبقي الجوانب الأخرى لسياستنا معها تحت المراجعة الدقيقة ونواصل العمل بحذر, لكن يجب ألا يشك أحد في جدية تعاملنا مع الأحداث".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة