إسرائيل تتوعد بالرد في حال الإفراج عن سعادات   
الاثنين 1423/3/22 هـ - الموافق 3/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يمنع فلسطينية من المرور عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب أريحا التي يحتجز في سجنها أحمد سعادات
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تشرع في بناء مستوطنة جديدة في حي جبل المكبر بالقدس الشرقية والاحتلال يواصل المداهمات والاعتقالات في مدن الضفة

ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تجتمع مساء اليوم في رام الله لبحث مسائل تتعلق بالوحدة الوطنية وحماس والجهاد ترفضان الانضمام إلى الحكومة
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر دبلوماسية تقول إن السعودية تتمسك بضرورة طرح مسألة تطبيق مبادرة السلام العربية في المؤتمر المقترح بشأن الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

وجهت إسرائيل اليوم تهديدات شديدة اللهجة إلى السلطة الفلسطينية وتوعدت بالرد إذا نفذت القيادة الفلسطينية حكم المحكمة العليا الفلسطينية بالإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات.

أرييل شارون يتحدث للصحفيين
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل ستتخذ كل الخطوات اللازمة لمنع إطلاق سراح سعادات. وقال شارون في تصريحات للصحفيين "سنتخذ الخطوات اللازمة حتى لا يمكن إطلاق سراح شخص متورط في ارتكاب جريمة قتل وتنفذ منظمته جرائم قتل حتى يومنا هذا".

أما وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر فقد حذر من أن الحكومة الإسرائيلية ستكون حرة في الرد إذا تم الإفراج عن سعادات. وقال بن إليعازر في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الإفراج عنه سيشكل انتهاكا للاتفاق مع الأميركيين والبريطانيين وستكون إسرائيل في هذه الحال حرة في الرد بمقتضى ضروراتها الأمنية".

كما صرحت مصادر مطلعة في حكومة شارون أنه إذا أقدم الرئيس عرفات على إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية فإن إسرائيل ستجد الطريقة الملائمة لمعاقبة سعادات على دوره في اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

ومن المتوقع أن يلقي قرار المحكمة الفلسطينية بظلاله على محادثات مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت مع شارون في وقت لاحق اليوم بالقدس، كما سيلتقي تينيت بوزير الدفاع الإسرائيلي. وسيتوجه المسؤول الأميركي غدا إلى رام الله للقاء الرئيس عرفات لبحث إصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

أحمد سعادات
وأعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الرئيس الفلسطيني أصبح في موقف محرج بعد قرار محكمة العدل الفلسطينية العليا، فالمحكمة أعلى هيئة قضائية في المناطق الفلسطينية ويجب أن تنفذ قراراتها.

وقال عريقات إن الرئيس الفلسطيني يجب "عليه تنفيذ هذا القرار، ومن جهة ثانية يعرف أن الإسرائيليين قد يعمدون إلى خطف أو اغتيال سعادات إذا أفرج عنه".

وحذر وزير العدل في السلطة الفلسطينية فريح أبو مدين من مخطط إسرائيلي لاغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية، وأوضح أن المشكلة تكمن في أن إسرائيل "لا تحترم القانون ولا تريد سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية".

ورحبت الجبهة الشعبية من جهتها بقرار المحكمة مؤكدة عزمها على مواصلة "حقها المشروع في المقاومة والانتفاضة". كما عبر عدد من مسؤولي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة في طهران عن ارتياحهم لقرار الإفراج عن أحمد سعادات.

يذكر أن سعادات على رأس مجموعة تضم ستة فلسطينيين نقلوا من المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله إلى سجن أريحا يوم الأول من مايو/أيار الماضي تحت حراسة أميركية وبريطانية طبقا لاتفاق إسرائيلي فلسطيني أميركي سمح برفع الحصار عن مقر عرفات.

استيطان واجتياحات
من جهة أخرى بدأت إسرائيل اليوم بناء حي استيطاني يهودي جديد في منطقة جبل المكبّر في القدس الشرقية. وقال عمدة القدس إيهود أولمرت إن الحي الجديد سيضم مئات المساكن إضافة إلى فندق. جاء ذلك بعدما اجتاحت قوات الاحتلال فجر اليوم مدينة قلقيلية بكاملها في الضفة الغربية واعتقلت أربعة فلسطينيين.

قس فلسطيني وسط أنقاض كنيسة دمرتها قوات الاحتلال في قرية عابود قرب رام الله
في هذه الأثناء ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال جمع مئات الفلسطينيين اليوم للتحقق من هوياتهم في مخيم عين بيت الماء للاجئين المتاخم لمدينة نابلس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني، وأضافت أن حوالي 400 من الرجال في المخيم تتراوح أعمارهم بين 15 و55 سنة تم نقلهم في شاحنات إلى خارج المخيم لهذا الغرض.

وقد واصلت قوات الاحتلال إحكام قبضتها على مدينة نابلس ومخيم بلاطة القريب منها لليوم الثالث على التوالي واعتقلت مئات الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات المقاومة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجنود الإسرائيليين عاثوا فسادا في دير بير يعقوب في مدينة نابلس بعد اقتحامهم المدينة ودخولهم إلى الدير. وقال رئيس الدير إن الجنود حطموا أبواب الدير وعبثوا بمحتوياته والخزائن الموجودة فيه.

يشار إلى أن قوات الاحتلال قامت أول أمس بتفجير الكنيسة الأرثوذكسية في بلدة عابود قرب رام الله، كما توغلت قوات إسرائيلية أخرى في مدينة البيرة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين.

القيادة الفلسطينية
أحمد عبد الرحمن
على صعيد آخر صرحت مصادر فلسطينية أن عبد الرزاق يحيى (50 عاما) القائد السابق لجيش التحرير الفلسطيني هو المرشح الأقوى لشغل منصب رئاسة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وفي سياق متصل أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن أن القيادة الفلسطينية ستجتمع مساء اليوم الاثنين في رام الله لبحث مسائل تتعلق بالوحدة الوطنية الفلسطينية. وقال عبد الرحمن إنه سيتم في الاجتماع بحث تشكيل قيادة وحدة وطنية، ونفى ما نسب إليه بشأن إعلان تشكيل حكومة جديدة.

وفي هذه الأثناء انضمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في رفض المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يسعى الرئيس الفلسطيني لتشكيلها في إطار الإصلاحات.

وأرجع خالد البطش أحد قادة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة قرار الحركة إلى أن هذه الحكومة ستلتزم وتطبق اتفاقات أوسلو، كما أن الظروف الحالية غير مواتية بسبب الاحتلال وتزايد القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.

الجهود الدبلوماسية
مروان المعشر
وسياسيا ذكرت مصادر دبلوماسية اليوم أن المملكة العربية السعودية التي تقوم بنشاط دبلوماسي مكثف تؤكد ضرورة طرح مسألة تطبيق مبادرة السلام العربية في المؤتمر الدولي المقترح بشأن الشرق الأوسط. وقال دبلوماسي عربي في الرياض إن النشاطات الدبلوماسية التي استضافتها السعودية في الأيام القليلة الماضية تركز على ضرورة تطبيق مبادرة السلام العربية التي قبلتها جميع الأطراف ما عدا إسرائيل. وأضاف أن السعوديين يصرون على أن تكون المبادرة العربية جوهر أي تحرك سلمي في المنطقة.

وفي عمان أبلغ وزير الخارجية الأردني مروان المعشر المبعوث الأميركي وليام بيرنز بضرورة وضع إطار عام وجدول زمني محدد لمفاوضات السلام في المنطقة قبل عقد المؤتمر المقترح للسلام. وجدد المعشر في لقائه مع بيرنز موقف بلاده بأن أي حلول للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن ترتكز على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية.

جاء ذلك قبل ساعات من بدء محادثات المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وكان سولانا قد أجرى في وقت سابق محادثات في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الوضع في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة