تلميحات لمسؤولية الأجهزة الأمنية عن تفجير بيروت   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:22 (مكة المكرمة)، 5:22 (غرينتش)

رجال إنقاذ ينقلون جريحا من موقع الانفجار ببيروت (رويترز)

ألمح نواب لبنانيون إلى مسؤولية الأجهزة الأمنية اللبنانية التي عملت خلال حقبة الوجود السوري، عن واقعة تفجير الأشرفية الذي وقع في ساعة متأخرة الليلة الماضية أودى بحياة شخص وجرح 22 آخرين.

وقال نائب بيروت عاطف مجدلاني الذي ينتمي إلى كتلة تيار المستقبل النيابية التي يترأسها سعد الحريري "إنها حلقة من المسلسل الإرهابي الجبان الذي لن يتوقف قبل كشف الحقيقة في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

من جهته قال نائب طرابلس وعضو الأكثرية النيابية إلياس عطا الله "حتى وإن كان قادة الأجهزة السابقون في السجن فإن الأجهزة مازالت تعمل".

ومعلوم أن أربعة من قادة أجهزة الأمن اللبنانية المقربين من سوريا أوقفوا قبل نحو أسبوعين بعد اتهامهم بالتورط في اغتيال رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي.

ووقع انفجار الأشرفية غداة رفع السرية المصرفية عن حسابات ثماني شخصيات لبنانية وسورية يشتبه في ضلوعها في الاغتيال، بناء على طلب لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.

وكان الشطر المسيحي من بيروت شهد 11 انفجارا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وقد أودى اثنان من تلك الانفجارات بحياة الصحفي سمير قصير وزعيم الحزب الشيوعي اللبناني السابق جورج حاوي المعارضين للوجود السوري.

إلياس عطا الله أكد أن الأجهزة تعمل رغم اعتقال قادتها (الفرنسية)
عبوة متفجرات
وفي سياق التصريحات بشأن ملابسات عملية التفجير أعلنت أجهزة الأمن اللبنانية أنه ناجم عن عبوة تزن ما بين 10 وعشرين كيلوغراما.

وذكرت مصادر أجهزة الأمن أن العبوة المستخدمة فيه كانت مزروعة تحت سلم أحد المباني وليس داخل أو تحت سيارة كما أعلن سابقا.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن الانفجار وقع قرب فرع لبنك بيبلوس اللبناني في حي الجعيتاوي الواقع في ضاحية الأشرفية ذات الغالبية المسيحية.

وأوضحت المراسلة أن عنف الانفجار أدى إلى انهيار واجهة أحد المباني وتدمير شرفاته، مشيرة إلى أن قوى الأمن اللبنانية ضربت طوقا حول موقع الانفجار.

وأكدت مصادر أمنية وطبية أن الانفجار أدى إلى مقتل شخص مسن من الطائفة الأرمنية وإصابة اثنين وعشرين آخرين على الأقل أحدهم في حالة حرجة.

وأشارت مصادر الصليب الأحمر إلى أن 12 شخصا نقلوا إلى المستشفيات فيما قدمت الإسعافات الأولية لآخرين في موقع الانفجار.

وأدى الانفجار كذلك إلى اشتعال النيران في ثلاث سيارات كانت متوقفة إلى جانب السيارة الملغومة، إضافة إلى وقوع أضرار في المباني القريبة.

وضربت قوى الأمن طوقا أمنيا حول موقع الانفجار فيما تولت أجهزة الإنقاذ والإطفاء نقل المصابين إلى المستشفيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة