القاعدة توقف العمليات بإسبانيا وتتوعد عملاء أميركا   
الخميس 1425/1/26 هـ - الموافق 18/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاعدة تدعو سراياها لوقف العمليات في إسبانيا (رويترز)

دعا تنظيم القاعدة وحداته إلى وقف جميع العمليات ضد المدنيين في إسبانيا حتى تحدد الحكومة الجديدة سياستها تجاه العالم الإسلامي. كما توعد التنظيم من وصفهم بعملاء أميركا, وسمّى اليابان وإيطاليا وبريطانيا والسعودية وأستراليا وباكستان.

وفي بيان أرسل أمس لصحيفتي القدس العربي والحياة اللندنيتان دعت كتائب أبو حفص المصري -التي تقول إن لها صلات بتنظيم القاعدة- وحداتها الأوروبية إلى وقف جميع العمليات. وكانت كتائب أبو حفص المصري أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات مدريد الخميس الماضي التي قتل فيها 201 شخص.

وجاء في البيان الذي نشر اليوم "لقد أعطينا الشعب الإسباني خيارا بين الحرب والسلم، فاختار السلم باختياره الحزب الذي كان ضد التحالف مع أميركا في حربها ضد الإسلام، لهذا قررت القيادة وقف جميع العمليات داخل الأراضي الإسبانية".

وبعد أيام من تفجيرات مدريد فاز في الانتخابات الإسبانية الحزب الاشتراكي المعارض الذي قال منذ ذلك الحين إنه سيسحب القوات الإسبانية من العراق.

القاعدة تعتبر أزنار من أذناب الطاغوت الأميركي (الفرنسية)
وهددت القاعدة في البيان "عملاء أميركا" بعمليات مشابهة للتي حصلت في مدريد.

وجاء في البيان "هذا أزنار ذنب من أذناب أميركا دمر مستقبله بتحالفه مع طاغوت العصر أميركا.. ماذا عسى أميركا أن تفعل له؟".

وأضاف "اعتبروا أيها العملاء فإن كتائب الموت عند أبوابكم ستضربكم بيد من حديد في الوقت المناسب والمكان المناسب وخصوصا عملاء العرب والمسلمين مثل مشرف وآل سلول (سعود). فالوقت لا يرحم وسرايانا تستعد الآن للضربة القادمة، فيا ترى من منكم عليه الدور؟ هل هي اليابان أو أميركا أو إيطاليا أو بريطانيا أو آل سلول أم أستراليا".

تعزيز الأمن
على صعيد آخر طالب رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه لويس ثاباتيرو أمس بتحسين الإجراءات الأمنية في بلاده بعد تفجيرات مدريد الأخيرة، مؤكدا وجود خلل في نظام الأمن الحالي على صعيد التنسيق بين أجهزة الشرطة.

تزامنا مع تلك المطالبة كشفت صحيفة الباييس الإسبانية أن العبوات الناسفة التي استخدمت بالتفجيرات صنعت في فبراير/ شباط الماضي في مصنع يقع بإقليم بورغوس شمالي البلاد بينما سرقت الصواعق من مقلع قرب مدريد.

وقالت الصحيفة إن المحققين يشتبهون في تورط جماعة مغربية على صلة بالقاعدة في التفجيرات، مضيفة أن المنفذين خططوا للعملية على مدار 20 يوما.

ثاباتيرو يدعو لتعزيز الأمن (الفرنسية)
ملاحقة مغاربة

ونقلت الصحيفة عن مصادر بالشرطة قولها إنها تلاحق 20 مواطنا مغربيا لصلتهم المحتملة بهجمات مدريد، مشيرة إلى أنها تعتقد أنهم نفس الأشخاص الذين يشتبه المغرب في تورطهم بتفجيرات الدار البيضاء في مايو/ أيار الماضي.

وكانت وسائل الإعلام الإسبانية ذكرت سابقا أن الشرطة تبحث عن خمسة مغاربة ينتمون إلى مجموعة من ثمانية هم المشتبه بهم الرئيسيون في التفجيرات. وتحتجز السلطات بالفعل ثلاثة مغاربة مشتبه بهم هم جمال زوغام ومحمد الشاوي ومحمد البقالي.

وفي تطور آخر نقل عدد من المتهمين في قضية تفجير القطارات الإسبانية إلى المحكمة العليا في العاصمة مدريد. ومن بين المعتقلين الذين نقلوا للمثول أمام القاضي بلتاثار غارثون -المختص في شؤون الإرهاب- متهم جزائري كان قد هدد في يناير/ كانون الثاني الماضي بأن يقتل عددا من مواطني مدريد.

هذا في حين أعلن مصدر قضائي أن غارثون سيستمع اليوم الخميس إلى إفادة زعيمين مفترضين في تنظيم القاعدة بإسبانيا وهما معتقلان منذ 2001 و2002 وطلبا أن يمثلا أمام القاضي بعد تفجيرات مدريد.

وقال المصدر إن القاضي سيستمع إلى إفادة عماد الدين بركات جركس المعروف بلقب أبو الدحداح وهو من أصل سوري ويعتبر الرئيس المفترض لخلية القاعدة في إسبانيا، وإلى محمد غالب كلاج زويدي الممول المفترض لهذه الخلية. وقد ألح الرجلان على أن يمثلا مجددا أمام القاضي غارثون بعد تفجيرات مدريد كما أوضح المصدر القضائي.

وكان الرجلان قد اتهما على التوالي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 وأبريل/ نيسان 2002 بالانضمام إلى منظمة إرهابية، كما أن أبو الدحداح اتهم أيضا بالقيام بأعمال
إرهابية وعمليات قتل في إطار هجمات 11سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

تزامنا مع ذلك عقد عمدة مدريد اجتماعاً مع ممثلي الجاليات المسلمة في إسبانيا وأكد لهم أنهم لن يتعرضوا لمضايقات نتيجة لتفجيرات مدريد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة