الجيش المقدوني يشن هجوما جديدا على المقاتلين الألبان   
الأربعاء 1422/1/4 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان فوق دبابة مقدونية أثناء هجوم اليوم

شنت القوات المقدونية هجوما جديدا صباح اليوم على التلال الواقعة في الحدود الشمالية لمقدونيا مع إقليم كوسوفو. ويرى مراقبون أن الهجوم يهدف إلى تمشيط المنطقة وطرد ما تبقى من عناصر جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وقالت مصادر في الجيش المقدوني إن الهجوم يستهدف دك معاقل المسلحين الألبان القريبة من الحدود مع كوسوفو. وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها أن أصوات إطلاق المدفعية تسمع على بعد عشر كيلومترات من العاصمة سكوبيا.

ويأتي الهجوم الجديد بعد هجوم شامل شنه الجيش المقدوني على المسلحين الألبان لطردهم من مناطق في التلال المحيطة بمدينة تيتوفو ثاني أكبر المدن في مقدونيا، كما يأتي عقب إعلان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي النصر على من أسماهم بالمتمردين. ووصف ترايكوفسكي الحملة الحكومية على المسلحين الألبان بأنها أعادت الثقة إلى المواطنين المقدونيين وأثبتت أن سكوبيا قادرة على الدفاع عن ديمقراطيتها الهشة.

وكان المسلحون الألبان المطالبون بمزيد من الحقوق لألبان مقدونيا قد انسحبوا من معاقلهم القريبة من تيتوفو، لكن لم يوضح بعد إذا كانوا قد انسحبوا بالكامل أم أنهم بدؤوا بفتح جبهة جديدة.

ترايكوفسكي يتحدث أثناء القمة الأوروبية الأسبوع الماضي
حل سياسي
وقد ألمح ترايكوفسكي إلى إمكانية أن تبدأ المفاوضات لإحداث تعديلات دستورية يطالب بها ألبان مقدونيا، بما في ذلك إلغاء الفقرات التي توزع السلطة استنادا إلى العرقية. وأوضح أنه لا أحد يعاني من التمييز على أساس العرق والدين في مقدونيا، بيد أنه تعهد ببحث إمكانية مراجعة الدستور لضمان المشاركة المتساوية لجميع المواطنين على أساس الحقوق الفردية. وكان ترايكوفسكي شارك في قمة للاتحاد الأوروبي في هلسنكي الأسبوع الماضي حيث شرح جوانب الأزمة في بلاده للقادة الأوروبيين.

وفي السياق ذاته اعترف وزير الخارجية المقدوني سغريان كريم بفشل حكومة سكوبيا في القيام بما هو لازم لإدماج ألبان مقدونيا في الهياكل العامة للبلاد.

يذكر أن كلا من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي حث سكوبيا على فتح حوار مع مواطني البلاد من أصل ألباني من أجل الوصول إلى حل سياسي للنزاع العرقي الذي تفاقم حتى وصل إلى معارك مسلحة أوائل الشهر الحالي.

وفي السياق ذاته أعلن متحدث باسم قوة السلام المتعددة الجنسيات "كيفور" في تيتوفو أن القوة أوقفت في الساعات الأربع والعشرين الماضية 79 مقاتلا ألبانيا كانوا قد انضموا إلى اللاجئين الذين كانوا يعبرون الحدود بين مقدونيا وجنوب كوسوفو.

وقال المتحدث باسم هذه القوات ماسيمو فوغاري إنه لم تكن بحيازة الموقوفين أي أسلحة عندما وصلوا إلى منطقة بريزرن جنوب كوسوفو، وأوضح أنهم يقومون بتفتيش اللاجئين العابرين للحدود واستجواب المشتبه في انتمائهم إلى جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وكان أكثر من ثلاثة آلاف شخص لجؤوا إلى منطقة بريزرن بعد أن عبروا الجبل سيرا على الأقدام. وفي وقت سابق أعلن ناطق باسم كيفور في تيتوفو عن اعتقال 18 مسلحا كانوا يحاولون عبور الحدود إلى كوسوفو، مضيفا أن عددا آخر من المشتبه بهم اعتقلوا رهن التحقيق.

نازحون من المعارك في مقدونيا 
عشرون ألف نازح
في غضون ذلك أعلن الصليب الأحمر المقدوني أن أكثر من 20 ألف شخص نزحوا من ديارهم إلى مناطق أخرى في البلاد بسبب المعارك التي دارت بين القوات الحكومية والمسلحين الألبان.

وأفادت تقارير صحفية أن النازحين يقيمون مع أقارب لهم في العاصمة سكوبيا ومدن ألبانية أخرى. وأضافت أن بعضا من سكان تيتوفو باشروا بالعودة إلى ديارهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة