واشنطن لم تقنع بكين وموسكو ترفض عقاب طهران   
الجمعة 1427/3/23 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

جورج بوش يفشل في الحصول على موافقة هو جينتاو باستخدام القوة ضد إيران (الفرنسية)

 
جددت روسيا تأكيدها أنها تعارض فرض أي عقوبات ضد طهران من دون وجود أدلة على أن النشاط النووي الإيراني لا يقتصر على المجال السلمي فقط.
 
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قبيل اجتماع لوزراء خارجية رابطة الدول المستقلة في موسكو "لا يمكن الحديث عن عقوبات قبل أن تكون هناك حقائق دامغة".
 
ونقلت وكالة إيتار إيتاس عن كامينين قوله إن اللجوء إلى القوة أو العقوبات وحدها لا يمكن أن تزيل قلق المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
استخدام القوة
وقبل ذلك فشل الرئيس الأميركي جورج بوش في ختام لقاء جمعه بنظيره الصيني هو جينتاو، في الوصول إلى اتفاق معه بشأن استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة ضد إيران.
 
وأكد بوش أن لدى واشنطن وبكين هدفا مشتركا يتمثل في منع طهران من حيازة السلاح النووي، مشيرا إلى أن إحدى الوسائل التكتيكية للتوصل إلى ذلك هي استخدام الفصل السابع لتوجيه رسالة مشتركة إلى الإيرانيين بأن الصين والولايات المتحدة والترويكا الأوروبية تشعر جميعا بقلق عميق إزاء تطلعاتهم النووية.
 
ولكن الرئيس الصيني رد بأن بلاده تؤيد حلا دبلوماسيا وسلميا لمعالجة الملف النووي الإيراني.
 

محمد البرادعي بصدد تقديم تقرير إلى مجلس الأمن بشأن برنامج إيران النووي (الفرنسية-أرشيف)

في غضون ذلك قال مصدر دبلوماسي في فيينا مساء أمس إن أولي هينونن مساعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عدل عن زيارة إيران.
 
وأوضح أن قرار المسؤول الكبير في عمليات التفتيش النووي هو بمثابة إشارة واضحة إلى طهران تعني أنها لم تقدم التنازلات المطلوبة من قبل الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي.
 
وكان المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي طلب من مساعده الأسبوع الماضي أن يكون مستعدا للقيام بهذه الزيارة.
 
وسيقدم البرادعي تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي يوم 28 أبريل/ نيسان الجاري بشأن ما إن كانت طهران قد أوقفت تخصيب اليورانيوم وردت على تساؤلات الوكالة الدولية بشأن أنشطتها النووية في إطار المهلة التي حددها المجلس بـ30 يوما.

مباحثات موسكو
في سياق متصل يجري وفد إيراني محادثات في موسكو مع مسؤولين روس حول الأزمة النووية. وكان الوفد الإيراني أجرى أول أمس لقاء مفاجئا مع دبلوماسيين كبار في الترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا).
 

 روسيا رفضت طلب الولايات المتحدة وقف تعاونها مع إيران في المجال النووي (الفرنسية-أرشيف)

وكان ممثلو الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا قد عقدوا اجتماعا في موسكو خصص لبحث الملف النووي الإيراني دون أن يخرجوا بنتيجة عملية.
 
وقد رفضت روسيا أمس بشكل ضمني طلب الولايات المتحدة وقف تعاونها النووي مع إيران المتمثل أساسا في بناء محطة مفاعل بوشهر جنوبي البلاد.
 
وعللت موسكو رفضها وقف بناء المفاعل بكونه لا يهدد نظام منع الانتشار النووي. جاء هذا الرفض على لسان المسؤول في القطاع النووي الروسي سيرغي كيرينكو. وإلى جانب روسيا ترفض الصين أيضا وقف تعاونها النووي مع طهران.
 
وتقول روسيا إنها ستحدد موقفها من البرنامج النووي الإيراني وفقا لمضمون تقرير البرادعي إلى مجلس الأمن.
 
وكانت الولايات المتحدة دعت روسيا ودول العالم الأخرى إلى وقف كل تعاون نووي مع إيران، بما فيه ما يتعلق بمفاعل بوشهر الذي تقول إنه قد يستخدم لأغراض عسكرية.
 
وفي نفس الإطار قالت إيران إنها مستعدة للرد على أي هجوم خارجي يستهدفها في الوقت الراهن على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة