الصحوات هل تتحول لاستخبارات؟   
الاثنين 5/5/1431 هـ - الموافق 19/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)
ملف الصحوات ينتظر الحكومة العراقية المقبلة (الجزيرة نت-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
مع قرب انتهاء ولايته طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتحويل مجالس الصحوات إلى العمل الاستخباراتي، لجمع المعلومات في المناطق التي تتواجد فيها، وتقديمها للأجهزة الأمنية والإفادة منها في تنفيذ حملات الاعتقالات الاستباقية ضد منفذي الهجمات.
 
لكن مواقف العراقيين المعنيين بالأمر تباينت تجاه الاقتراح الذي جاء عقب سلسلة من الهجمات التي تعرضت لها الصحوات في العديد من مناطق العراق.

ويرى مستشار الصحوات في الحكومة العراقية أبو عزام التميمي في ما ذكره المالكي دعما للصحوات بعد ازدياد حالات الاستهداف التي تتعرض لها، لكنه عده اقتراحا معنويا.
 
التطبيق مستبعد
أبو عزام التميمي (الجزيرة نت)
وقال التميمي إنه لا يمكن تطبيق اقتراح المالكي لأنه جاء في وقت قاربت فيه حكومته على نهاية ولايتها.
 
وقال "بالإمكان أن تعمل الحكومة القادمة على تفعيله أو إيجاد حل أو صيغة أخرى لموضوع الصحوات".

وفي تقييمه لما يمكن أن تقدمه الصحوات في المجال الاستخباراتي قال التميمي "يعلم الجميع أن الصحوات كان لها دور كبير في محاربة تنظيم القاعدة والمليشيات المسلحة".
 
وأضاف أن الصحوات "قدمت معلومات كبيرة للكشف عن تلك التنظيمات، لهذا فإن المالكي يعلم جيدا أهمية وجود واستمرار الصحوات في الوضع الأمني واستقراره، خاصة أن هناك ضعفا في الجانب الاستخباري لدى المؤسسات الأمنية والاستخبارية".
 
وتابع أن "مقترح المالكي نابع من قراءة لدور الصحوات في استقرار الوضع الأمني، وهناك جانب هام في تحقيق هذا المقترح، وهو أنه لا بد أن يكون هناك تشريع من البرلمان القادم لقانون يحكم عملية تحويل الصحوات إلى جهاز استخباراتي".
 
محاربة المقاومة
وليد الراوي (الجزيرة نت)
وقال العميد الركن وليد الراوي الخبير الأمني العراقي للجزيرة نت إن الجهاز الاستخباراتي في المفاهيم الأمنية هو مؤسسة لجمع المعلومات، وموجود في كل تشكيلات الأجهزة العسكرية والأمنية.

وأشار إلى وجود مديريات للاستخبارات في وزارتي الدفاع والداخلية، "لهذا فإن العمل الاستخباراتي مرتبط بتشكيل ومؤسسة عسكرية بالأساس".
 
ويرى الراوي أن الصحوات "تشكيل أو ظاهرة استخدمتها القوات الأميركية ضمن إستراتيجيتها في مجابهة المقاومة المسلحة الوطنية في العراق، لهذا فإن الصحوات عندما شكلت كانت بهدف محاربة القاعدة ثم تحولت إلى محاربة كل الفصائل المسلحة والمقاومة العراقية".

ويضيف أن القوات الأميركية اعتمدت على المعلومات التي كانت تقدمها الصحوات عن عناصر المقاومة الوطنية وخلايا تنظيمات القاعدة.
 
وأشار الراوي إلى قرار سبق أن صدر بدمج 20% من الصحوات في الأجهزة الأمنية، وتوظيف الـ80% الباقية في دوائر الدولة الأخرى، وقال "إن هذا القرار لم ينفذ وظل يراوح مكانه".
 
وأكد أن اقتراح المالكي سيواجه العديد من المعوقات، "أولها بأي جهة يربطون؟ بوزارة الدفاع أم الداخلية أم وزارة أخرى أو تشكيل مستقل؟"، مضيفا أن التشكيل المستقل يحتاج موافقة البرلمان، والبرلمان انتهت ولايته، لهذا هناك صعوبات في تنفيذ هذا المقترح.
 
يد للأميركيين
جاسم الشمري (الجزيرة نت)
أما جاسم الشمري الكاتب والمحلل العراقي فأكد أن "الصحوات تنظيم يقوم بمهمة استخبارية منذ تأسيسه".
 
وقال إن الصحوات كانت "العين الساهرة للاحتلال والحكومة ضد المقاومة الوطنية، واليد الطولى للأميركيين في المناطق التي يتواجدون فيها".

وأضاف أنهم "مازالوا يعملون ضمن هذا المخطط المريب، الذي يستهدف العراق، وهم جزء من المنظومة الاستخبارية الأميركية والحكومية منذ تأسيسها حتى الآن".
 
وتساءل الشمري عن الغرض من تحويلهم إلى جهاز استخباراتي، "وهم أساسا يعملون مخبرين سريين للأميركيين والحكومة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة