مجلس العموم البريطاني يقر قانون مكافحة الإرهاب   
الثلاثاء 1422/9/11 هـ - الموافق 27/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تمكنت الحكومة البريطانية من التغلب على معارضة قوية ومررت في مجلس العموم قانونا للطوارئ يسمح باحتجاز الأجانب المشتبه بهم إلى أجل غير مسمى ودون محاكمة. وأقر المجلس القانون بأغلبية 323 صوتا مقابل اعتراض 79 فقط.

ووضعت مسودة القانون الجديد بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول. وأثار القانون انتقادات حادة من جماعات حقوق الإنسان كما أحدث تمردا من جانب أعضاء ممثلين للحكومة انشقوا عليها في البرلمان. ومن المتوقع أن يتعرض القانون لمعارضة قوية داخل مجلس اللوردات، وهو المجلس الأعلى في البرلمان البريطاني حيث لا تتمتع الحكومة العمالية التي يترأسها توني بلير بأغلبية فيه.

ويقول حزب المحافظين وحزب الأحرار الديمقراطيين المعارضين إن ممثليهما في مجلس اللوردات سيثيرون اعتراضات قوية على القانون لدى مناقشته في المجلس والتي تبدأ في وقت لاحق اليوم. ورغم أن هذه المعارضة قد تعطل القانون بعض الشيء فإنها لن تستطيع منع تمريره. وقال مسؤول حكومي إنه فور تمرير القانون في البرلمان البريطاني ستحتجز السلطات ما يتراوح بين 15 و20 مشتبها بهم.

ويسمح القانون لوزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت بإصدار أمر باعتقال الأجانب الذين يشتبه بتورطهم في "أعمال إرهابية" دون محاكمة، الأمر الذي تقول جماعات حقوق الإنسان إنه سيضعف من المعايير الأساسية للعدالة والحرية. كما يعطي مشروع قانون "مكافحة الإرهاب والجريمة" سلطات جديدة لاعتقال أشخاص في مناطق آمنة بالمطارات واحتجاز واستجواب الأشخاص الذين يتنقلون بالطائرات داخل بريطانيا.

ومن الإجراءات المقترحة اعتبار المساعدة في استخدام أو تطوير أسلحة كيميائية أو نووية أو بيولوجية خارج بريطانيا من الجرائم التي يعاقب عليها القانون. كما وردت في مشروع القانون مقترحات بتجريم التحريض على الكراهية الدينية وأيضا معاقبة من يحجب معلومات من شأنها المساعدة في منع أعمال إرهابية في المستقبل.

وقال حزب الأحرار الديمقراطيين ثالث أكبر حزب في بريطانيا إن أعضاءه في البرلمان سيصوتون ضد الحكومة وسيعملون على وقف إحراز تقدم في ما يتعلق بمشروع القانون في مجلس اللوردات. واتهم محافظون معارضون الحكومة باستخدام مشروع القانون لتمرير قوانين أخرى يقولون إنها لم تدرس بشكل جديد مثل بند يتعلق بالتحريض على الكراهية الدينية.

وترى المعارضة أن تحسين أداء المخابرات والأنظمة الأمنية كان من الممكن أن يحول دون وقوع الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك وأنه ليس هناك حاجة لسن قانون جديد بهذه الصرامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة