اشتباكات عرقية شمالي أفغانستان تهدد وحدة الحكومة   
الأربعاء 1422/11/10 هـ - الموافق 23/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي من التحالف الشمالي خلف رشاشه الثقيل في موقع على الطريق بين مطار بغرام والعاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
قوات دوستم الأوزبكية تستولي على منطقة قلعة زال شمالي أفغانستان بعد معارك مسلحة دامت أياما مع قوات فهيم الطاجيكية
ـــــــــــــــــــــــ

قادة عسكريون أفغان يتوجهون إلى بريطانيا الشهر القادم لبلورة أفكار بشأن كيفية إدارة جيش في المستقبل يصل قوامه إلى 250 ألف فرد
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يصل بكين قادما من اليابان في زيارة تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها بجيانغ زيمين ورئيس وزرائه
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت تقارير بأن فصيلا قبليا مسلحا استولى على منطقة شمالي أفغانستان بعد نزاع استمر عدة أيام مع فصيل من عرق آخر مما يهدد الاستقرار في البلاد. في هذه الأثناء وصل رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة إلى الصين قادما من اليابان بعد أن حضر مؤتمرا دوليا تعهد فيه المانحون بتقديم 4.5 مليارات دولار لإعادة إعمار بلاده.

عبد الرشيد دوستم (وسط) بين عدد من جنود قواته
خارج مزار شريف (أرشيف)
وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن القوات الأوزبكية الموالية للجنرال عبد الرشيد دوستم استولت على منطقة شمالي أفغانستان قرب الحدود مع طاجكستان بعد معارك مسلحة دامت أربعة أيام مع القوات الطاجيكية المنافسة.

ويخوض الفصيلان المتخاصمان في التحالف الشمالي معارك بالأسلحة الثقيلة منذ الأحد الماضي قرب قلعة زال على بعد 60 كلم غربي مدينة قندز، قتل فيها حتى الآن 11 شخصا. ونجحت قوات دوستم في طرد القوات الطاجيكية من القلعة في نهاية الأمر والاستيلاء عليها.

وتخضع مدينة قندز لسيطرة وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم، ولكن نائبه في الحكومة الانتقالية عبد الرشيد دوستم يسيطر على منطقة تمتد من مدينة مزار شريف الشمالية الكبيرة باتجاه الغرب.

وكان الفصيلان اللذان يعتبران أبرز القوى داخل التحالف الشمالي قد تحالفا على مضض منذ عام 1996 لمحاربة نظام طالبان حتى سقوطه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

في هذه الأثناء قال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان فرانسيسك فيندريل إنه يعتقد أن على المجتمع الدولي نشر المزيد من القوات الأجنبية في أفغانستان.

وقال إن الأمن لايزال مشكلة بالنسبة للحكومة الأفغانية المؤقتة التي يتعين عليها أن تفرض سيطرتها خارج العاصمة كابل لتلقى قبولا لدى جميع سكان البلاد. وأشار إلى الحاجة لنزع أسلحة الجماعات المسلحة المختلفة بهدف تسريحها في النهاية.

عدد من المظليين البريطانيين في طريقهم
إلى القيام بأعمال الدورية في كابل (أرشيف)

تدريبات بريطانية
في غضون ذلك قال مسؤولو دفاع بريطانيون إن قادة عسكريين أفغانا سيتوجهون إلى بريطانيا في الشهر القادم لبلورة أفكار بشأن كيفية إدارة جيش في المستقبل يمكن أن يصل قوامه إلى 250 ألف فرد.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن وزير الدفاع في الحكومة الأفغانية المؤقتة محمد فهيم سيقوم بجولة في قواعد عسكرية بريطانية في فبراير/شباط القادم "للتعرف على الكيفية التي تسير بها الأمور هنا".

وقالت الحكومة المؤقتة التي تولت السلطة أواخر ديسمبر/كانون الأول في أفغانستان لمدة ستة أشهر إنها بدأت في تكوين جيش وطني من كل الجماعات العرقية ومن جميع مناطق البلاد.

وأكد مسؤولون بريطانيون أن الجهود تنصب لإعادة بناء قوة مقاتلة أفغانية متجانسة من مزيج من وحدات المجاهدين السابقة. وقال المتحدث إن بريطانيا التي تترأس القوات الدولية بدأت بالفعل في تقديم بعض الأفكار بشأن كيفية التي يمكن لأفغانستان أن تبني بها جيشا عسكريا.

وأضاف "لكن يجب تذكر أن قوة مساعدة الأمن الدولية ليست هناك لفرض حلول وأنه من السابق لأوانه بدء محادثات بشأن الأحجام والهياكل النهائية".

كرزاي يتحدث مع وزيرة خارجية اليابان ماكيكو تاناكا أثناء اجتماعهما في طوكيو أمس
كرزاي في الصين

في هذه الأثناء وصل رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إلى الصين في محطته قبل الأخيرة من جولته الخارجية. ومن المقرر أن يبحث مع المسؤولين الصينيين في زيارته التي تستمر يومين الأوضاع الأمنية في البلد الذي يحتفظ بحدود ضيقة معه والمخاوف الصينية من الوجود العسكري الأميركي الكبير في أفغانستان.

ومن المتوقع أن يلتقي كرزاي بالرئيس الصيني جيانغ زيمين ورئيس الوزراء زو رونجي، قبل أن يتوجه يوم غد الخميس إلى طاجيكستان.

وأوضح متحدث باسم الخارجية الصينية أن كرزاي ورونجي سيبحثان كيفية مساعدة أفغانستان في استعادة السلام وإعادة إعمار ما دمرته الحروب التي شهدتها. وأكد المتحدث أن الصين تعتبر أفغانستان دولة صديقة وتأمل في تطوير هذه العلاقة مع حكومتها المؤقتة.

وأعرب ممثل أفغانستان في بكين عن توقعاته بأن تعلن الصين المزيد من المساعدات خلال زيارة كرزاي، مشيرا إلى أن بكين وكابل وقعتا اتفاقا تمد بمقتضاه الصين أفغانستان بمساعدات طبية. وكانت الصين قد أعلنت مساهمتها في صندوق إعادة إعمار أفغانستان بمبلغ مليون دولار فقط، غير أن كرزاي يميل إلى تمتين الروابط الثنائية بين بلاده والصين.

وقد أعلنت الدول المانحة في المؤتمر الذي دام يومين في طوكيو أنها ستساهم بأكثر من 4.5 مليارات دولار لإعادة إعمار أفغانستان، على أن يسلم منها مبلغ 1.8 مليار هذا العام إلى الحكومة المؤقتة والباقي في العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة