لندن تسعى لإيجاد مخرج للأزمة في إيرلندا الشمالية   
الخميس 1422/6/18 هـ - الموافق 6/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون ريد
توجهت عشرات من التلميذات اليوم إلى مدرستهن الكاثوليكية في شمالي بلفاست دون وقوع حوادث خطيرة للمرة الأولى خلال أربعة أيام، في حين قالت لندن إن أعمال الشغب الأخيرة قد تمهد السبيل لإيجاد مخرج للطريق المسدود الذي وصلته عملية السلام في إيرلندا الشمالية.

وقال الوزير البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية جون ريد الذي قطع عطلته وعاد إلى بلفاست إن الأحداث الرهيبة التي وقعت في الأيام الأخيرة في مدرسة الصليب المقدس قد منحت للسياسيين صورة واضحة للأزمة التي تعصف بالإقليم.

وأضاف ريد في مؤتمر صحفي عقد بالقرب من مطار بلفاست أن بوسع الأحزاب السياسية استغلال الأحداث الأخيرة لتوجيه الاتهامات المتبادلة أو تستخدمها كنقطة انطلاق نحو إيجاد تسوية سياسية للحقد والكراهية المتجذرة في نفوس البعض.

وبينما كان ريد يدعو لتهدئة الموقف، ظل التوتر قائما خارج المدرسة رغم انخفاض مستوى العنف عن أمس الذي شهد انفجار قنبلة مواقع قوات الشرطة التي تحرس تلميذات المدرسة مما أسفر عن إصابة شرطي بجروح بالغة.

وفرضت الشرطة طوقا مشددا على التلميذات لإبعادهن عن مئات البروتستانت الذين أطلقوا صفارات وأبواقا وأداروا ظهورهم للطريق في إشارة واضحة على أنهم ليسوا موضع ترحيب في الطريق الذي يسكنه البروتستانت والمؤدي إلى البوابة الرئيسية لمدرستهن الكاثوليكية.

والدا طالبة كاثوليكية يقومان بتهدئتها وهما يصطحبانها برفقة أفراد الشرطة إلى مدرسة الصليب المقدس
وقال البروتستانت إنهم سعداء لعدم حدوث أعمال عنف اليوم بعدما ظهرت صور هزت العالم لتلميذات يبكين وقد ارتسمت على وجوههن إمارات الفزع.

وقال بيلي هتشينسون وهو عضو في الحزب الوحدوي التقدمي إن الآباء البروتستانت اجتمعوا الليلة الماضية وأوضحوا أنهم يريدون بداية جديدة من هذا اليوم وأبلغوا الشرطة أن احتجاجاتهم ستكون سلمية.

وتقع البوابة الأمامية للمدرسة في جيب بروتستانتي في شمالي بلفاست كان يعيش فيه البروتستانت والكاثوليك جنبا إلى جنب. وشكا سكان من البروتستانت من تعرضهم لهجمات متكررة من الكاثوليك في الشهور الأخيرة ويقولون إنه يتعين معالجة مصادر قلقهم قبل أن يسمحوا للكاثوليك بالوصول إلى مدخل المدرسة.

ويعاني اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998 الذي مهد الطريق أمام تقاسم السلطة بين الكاثوليك والبروتستانت في محاولة لنزع فتيل العنف الطائفي القديم، من متاعب جمة قبل أن تعصف بالإقليم موجة العنف الأخيرة. ويريد البروتستانت الاحتفاظ بالحكم البريطاني في حين يريد الكاثوليك قطع هذه العلاقات والاندماج مع إيرلندا في الجنوب.

ممارسات عنصرية
وفي السياق ذاته، أفاد استطلاع أجرته منظمة العفو الدولية أن أربعة من كل خمسة أشخاص من الأقليات العرقية بإيرلندا تعرضوا لممارسات عنصرية. وقال أكثر من 80 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إن الحكومة لا تقوم بما يكفي لمواجهة المشاكل التي تعصف بالإقليم.

وقال معظم المشاركين إنهم كانوا ضحايا لممارسات عنصرية في أجزاء عدة من الأماكن العامة مثل الشوارع والمتاجر. وقد شارك في الاستطلاع الذي أجري في شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين أكثر من 600 شخص من الأقليات العرقية المنتشرة في جميع أنحاء الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة