مصريون يحتفلون بذكرى المسيري   
الثلاثاء 5/11/1431 هـ - الموافق 12/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)
المسيري انتصر أواخر عمره  لثقافة الاحتجاج بالمجتمع المصري (الجزيرة نت-أرشيف)

بدر محمد بدر-القاهرة

نظمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصرية مساء الأحد احتفالية بذكرى مولد الراحل عبد الوهاب المسيري, شهدها جمهور كبير معظمه من الشباب والناشطين السياسيين.
 
في بداية الاحتفالية قال الناشط السياسي عبد الحليم قنديل عن المسيري إنه "أصدق من فهم الحضارة الغربية، وصاحب أضخم موسوعة غير يهودية عن اليهود والصهيونية".
 
وقال منسق عام حركة "كفاية" السابق، أيضا إن اسم المسيري "ارتبط طوال عمره الخصب بمعركة هذه الأمة ضد الصهيونية، وله موسوعة أخرى توازي موسوعة اليهود واليهودية، هي موسوعة العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة، وبهاتين الموسوعتين فتح بابا جديدا لكتابة الموسوعات، لم يعهده عالمنا العربي".

قنديل: المسيري فتح بابا جديدا لكتابة الموسوعات لم يعهده عالمنا العربي (الجزيرة نت)
نهاية إسرائيل

ولفت قنديل إلى أن المسيري "هو صاحب نبوءة نهاية إسرائيل، التي باتت تمضي من هزيمة إلى أخرى، وصولا إلى هزيمتها النهائية قبل انقضاء مائة عام على تأسيسها".
 
وذكر الناشط السياسي يحيى حسين أن "قاموس المسيري لم تكن به كلمة هزيمة، ولم ينشغل بغير عظائم الأمور وعلو الهمة، ونهض بدوره في الحياة العامة منحازاً لمجتمعه، رغم ما في هذا الانحياز من استعداء للسلطة".
 
وأشار حسين إلى أنه "في جبهة المحافظة على اللغة العربية كان المسيري في الصدارة، رغم أستاذيته للأدب الانجليزي، وفي جبهة استقلال الجامعات
(9 مارس) كان من الرعيل المؤسس، وهو أيضاً من أوائل المؤسسين للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)".
 
واعتبر أستاذ الكيمياء بجامعة الإسكندرية الدكتور أشرف البيومي أن "المسيري كان شجاعاً وهو يصحح أفكار بني وطنه الخاطئة والشائعة في هذا الزمان، ومنها أن اللوبي اليهودي هو الذي يرسم السياسة الإمبريالية الأميركية، رغم أن إسرائيل مظهر من مظاهر الهيمنة الإمبريالية التي تريد السيطرة على الدول العربية والإسلامية.
 
اليهود واليهودية
وفي السياق ذاته أشار أستاذ اللغة العبرية وآدابها بجامعة بني سويف الدكتور أحمد جرار إلى أن أقسام اللغات الشرقية بجميع الجامعات المصرية لم تستطع إنجاز موسوعة في صميم تخصصها، مثل تلك التي أنجزها الدكتور عبد الوهاب المسيري، وهو المتخصص في الأدب الإنجليزي.
 
ونبّه جرار إلى أن من أسوأ ما يفرض علينا ويؤثر في العقل الجمعي العربي هو حرب المفاهيم والمصطلحات، وهو ما عالجه الدكتور المسيري في موسوعته عن المفاهيم والمصطلحات الصهيونية.
 
د. هدى حجازي لفتت إلى رغبتها في إنشاء مؤسسة ثقافية باسم المسيري (الجزيرة نت) 
كما اعتبر أستاذ علم اللغة العربية بكلية آداب المنوفية الدكتور خالد فهمي أن "كل دعاوى تصنيف المسيري باعتباره ماركسيا أو ملحدا خاطئة، فقد كان مسلما موحداً بالمفهوم الرباني والإنساني معا، ومن ثم فهو أكبر وأصعب من أن يسرقه أحد".
 
وقالت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا "يكفيه فخراً أنه وهو في أواخر العمر ينتصر لثقافة الاحتجاج في المجتمع المصري، باعتباره حقا دستوريا يجب ممارسته، فنزل إلى الشارع في كثير من مظاهر إعلاء ثقافة الاحتجاج وفلسفة المعارضة".
 
مؤسسة ثقافية
أما زوجة الراحل فأظهرت رغبتها في إنشاء مؤسسة ثقافية باسمه "لكن العائق المالي يحول دون ذلك". لكنها تستعيض عن ذلك بتحديث موقع المسيري على الإنترنت، وفتح أبواب مكتبته لتلامذته وأبنائه من طلاب العلم وقتما شاؤوا.
 
كما كشفت د. هدى حجازي، وهي أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس، للجزيرة نت، عن مشروع لطبع المؤلفات التي لم تنشر في حياة المسيري، وترجمة بعض كتبه إلى الإنجليزية مثل (رحلتي الفكرية، حوارات مع الدكتور عبد الوهاب المسيري، رحابة الإنسانية والإيمان، الغرب والعالم).  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة