قصف إسرائيلي على جنوب لبنان   
السبت 22/9/1430 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:46 (مكة المكرمة)، 23:46 (غرينتش)

قصفت المدفعية الإسرائيلية جنوب لبنان بعد سقوط صواريخ على نهاريا شمال إسرائيل، فيما انتشر الجيش اللبناني والقوات الدولية لمراقبة الحدود. ودانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة "أحداث العنف" وحثتا على مواصلة الالتزام بالهدنة بين الجانبين التي تم التوصل لها عام 2006.

وقال الجيش اللبناني إن إسرائيل أطلقت قذائف مدفعية عدة باتجاه بلدة القليلة في جنوب لبنان بعد إطلاق صاروخين من البلدة على مدينة نهاريا شمال إسرائيل.

وأفادت مصادر أمنية لبنانية أن 15 قذيفة أطلقت من إسرائيل. وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أن إسرائيل أطلقت ما يقرب من عشر قذائف مدفعية ردا على هجوم بعدة صواريخ جاء من الأرض اللبنانية في وقت سابق. وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي يحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية لأنها لم تمنع مثل هذا الهجوم حسب قوله.

واتخذت القوات الإسرائيلية المتمركزة على طول الحدود مع لبنان تدابير عسكرية استثنائية مساء الجمعة تميزت بتحرك دبابات ميركافا من موقع لها مشرف على مستعمرة "مطلة" تجاه الحدود وتمركزت داخل بساتين التفاح المقابلة للحدود المتاخمة لبلدة كفركلا اللبنانية.

كما سير الجيش الإسرائيلي دوريات داخل الطرق المؤدية إلى مستوطنتي المطلة ومسكاف، وقام عدد من الجنود المتمركزين في سيارتي جيب من نوع "همر" بمراقبة الشريط الشائك الذي يفصل بين الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان وترجل بعضهم على الطريق العام وتفحص السياج وأطلقت سيارة عسكرية صفارة إنذار نحو عدد من الصحفيين بهدف تخويفهم ومنعهم من التقاط الصور.
 
تقوم قوات يونيفيل وعناصر الجيش اللبناني بعمليات بحث مستمرة على الحدود (الفرنسية)
عملية بحث
من جهة ثانية، كثفت قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) من دورياتها واستقدمت تعزيزات كبيرة إلى الحدود لمراقبة ما يجري.
 
وتقوم قوات يونيفيل وعناصر الجيش اللبناني بعمليات بحث مستمرة في بساتين خراج القليلة والعامرية والحنية والعزية في جنوب صور للكشف عما إذا كانت هناك صواريخ أخرى لم يتم إطلاقها.

وأقام الجيش اللبناني حواجز عدة في هذه المنطقة وهو يعمل على تفتيش كل السيارات ويقوم الجيش وقوات يونيفيل بعملية بحث مستمرة.

وكان الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة عثرت الجمعة على منصة خشبية استخدمت لإطلاق صاروخين من طراز كاتيوشا وإلى جانبها بطارية باتجاه شمال إسرائيل في أحد البساتين في خراج بلدة القليلة قرب مدينة صور في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني في وقت سابق أن جهة مجهولة أقدمت في منطقة القليلة -جنوب صور- على إطلاق صاروخين نوع غراد عيار 122 ملم، باتجاه إسرائيل. وأضاف الجيش في بيان أن قوات الأمم المتحدة تولت إجراء اتصالات أدت إلى توقف القصف الإسرائيلي المعادي كما عززت قوى الجيش تدابيرها الدفاعية.

بان كي مون استنكر إطلاق الصواريخ وحث الجانبين على ضبط النفس (الفرنسية-أرشيف)
ردود سياسية

وفي ردود الفعل السياسية، دانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ما سمتاه أحداث العنف، وحثتا على مواصلة الالتزام بالهدنة بين الجانبين التي تم التوصل لها عام 2006 لإنهاء حرب بين إسرائيل وحزب الله استمرت 34 يوما.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بيجي كراولي إن إطلاق الصواريخ "خرق واضح" لوقف إطلاق النار ويظهر "الحاجة الملحة لسيطرة الدولة على السلاح في لبنان".

ومن جهته استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان أصدرته ماري أوكابي الناطقة باسمه إطلاق الصواريخ وحث الجانبين على ضبط النفس. وقال البيان إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "تحقق في ملابسات الحادث".

وكان الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز قال  إن إطلاق الصواريخ يعتبر تطورا خطيرا جدا. وقال بعد اجتماعه بزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري "أدعو جميع الفرقاء إلى ممارسة أقصى درجات الحذر وضبط النفس".

واستنكر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فؤاد السنيورة عملية إطلاق الصواريخ من داخل الأراضي اللبنانية، معتبرا أنها "اعتداء على لبنان وسيادته" وأجرى السنيورة اتصالا برئيس الجمهورية ميشال سليمان وطالبه باتخاذ الإجراءات لملاحقة الذين أطلقوا الصواريخ.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن المحللين العسكريين الإسرائيليين يحملون من يسمونها جهات متطرفة في الجهاد العالمي المسؤولية عن العملية التي قدمت إسرائيل شكوى بشأنها لقوات اليونيفيل وتجري تحقيقات بشأنها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة