هل ستلتقي شبيهك المطابق يوما ما؟   
الثلاثاء 3/7/1436 هـ - الموافق 21/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

هل رأيت يوما شخصا يشبهك تماما كأنه أنت؟ أو رأيت شخصا يشبه صديقا بشكل كبير حتى أنك ظننته هو لأول وهلة وهممت بالسلام عليه؟ إذا حدث ذلك فقد صادفت ما يسمى بـ"الشبيه". فما تفسيره العلمي؟ وهل يوجد لكل شخص شبيه فعلا؟

ويطلق على الشخص الذي يشبهك في الشكل "شبيه" (doppelganger)، وهذا الشبيه قد يكون مشابها على الصعيد الخَلقي (شكل الوجه والملامح)، كما قد يكون يشبهك ولكن مع تغييرات، فإذا كان شعرك أشقر فقد يكون شبيهك أسود الشعر، أي كأنه أنت بعد صبغ شعرك بالأسود.

على الصعيد العلمي فإنه من الناحية النظرية من الصعب للغاية أن يوجد لأي شخص شبيه بالمعنى الحرفي، فالإنسان حصيلة آلاف الشفرات الوراثية والتي تلعب دورا فيه أيضا البيئة، لذلك من النادر أن يتكرر شخص ما مرتين.

ووفقا لبروفيسور الجينات البشرية والتر بودمير من جامعة أوكسفورد، فإن احتمالية وجود شخص يشبهك ضئيلة للغاية، مضيفا أن الوجه البشري فريد من نوعه، وهو مميز للغاية.

على كل حال، فإن تقييم صورة شخص بأنها شبيهة لآخر لا يعتمد فقط على الشكل، إذ تلعب طبيعة الصورة التي التقطت للشخص دورا مهما: هل كان مبتسما أم عابسا؟ متعبا أم مسترخيا؟ ولذلك فإن شخصا قد يبدو شبيها لآخر في صورة ولكنه يكون مختلفا عنه كثيرا في صورة أخرى.

ويقول عالم الطب الشرعي وخبير التعرف على الوجه في جامعة جورج واشنطن في واشنطن الدكتور دانييل بوديني، إن الطريقة التي ننظر فيها لوجه معين تتأثر بطبيعتنا وطبيعة تجاربنا، فمثلا بعض الأشخاص عندما ينظرون إلى وجه ما يبدؤون بالعينين ثم ينتقلون إلى الفم والأنف، أما البعض الآخر فقد يبدأ من الأنف ثم ينتقل إلى الفم وأخيرا العينين. والنتيجة هي الحصول على صور مختلفة للوجه نفسه.

لذلك قد يكون الجواب على السؤال أنه على الأرجح لن تجد نسخة مطابقة لك في يوم من الأيام، أما إذا حدث ذلك وكان يشبهك فعليك أن تأمل أن لا يكون مدينا لأحد بالنقود حتى لا تضطر أنت لسدادها!

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة