رايس تخفف لهجتها بالرياض والفيصل يعترف بالخلاف معها   
الثلاثاء 1426/5/14 هـ - الموافق 21/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

وزيرة الخارجية الأميركية أثارت في لقائها مع الأمير عبد الله مسألة الأحكام الصادرة بحق معارضين إصلاحيين

اختتمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولتها في المنطقة، بمحادثات في الرياض مع ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل.

وفي مواجهة انتقاداتها لموقف السلطات السعودية من دعوات الإصلاح، قال الفيصل إنه يوجد خلاف حقيقي بين واشنطن والرياض في هذا الموضوع.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي مع رايس، أن بلاده تحرص في النهاية على أن يكون الإصلاح السياسي استجابة لتطلعات الشعب السعودي.

الفيصل أكد وجود خلاف مع واشنطن حول الإصلاح (رويترز)
ويرى مراقبون أن رايس خفّفت نوعا ما من لهجتها في الرياض، حيث أقرت بحق كل دولة في أن تنفذ الإصلاحات بطريقتها الخاصة رغم تأكيدها على تشجيع واشنطن لتسريع وتيرة الإصلاح.

وقالت الوزيرة الأميركية إنها أثارت خلال محادثتها في الرياض، مسألة الأحكام الصادرة بالسجن بحق ثلاثة معارضين إصلاحيين إثر قيامهم بتوقيع عريضة مع عشرات آخرين تدعو لإصلاح دستوري.

وأوضحت أن بلادها تتابع القضية عن كثب، من جهته أكد الفيصل أنه أبلغ رايس بخرق الثلاثة للقانون وأن مصيرهم الآن في يد القضاء السعودي الذي لا يمكن التدخل في شؤونه. ومن المتوقع أن يتقدم الإصلاحيون باسئتناف ضد الأحكام الصادرة ضدهم اليوم.

وكانت رايس قد أشادت في محاضرة ألقتها بالجامعة الأميركية بالقاهرة بما وصفته بشجاعة مواطنين سعوديين طالبوا بحكومة قابلة للمساءلة.

رايس انتقدت قانون الطوارئ في مصر وطالبت بانتخابات نزيهة (الفرنسية)
انتقادات لمصر
وفي تصريحاتها عقب الاجتماع بالرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ إلى جانب محاضرتها بالقاهرة، انتقدت رايس قانون الطوارئ المطبق في مصر وما أسمته بالتعسف في تطبيق العدالة والعنف ضد المتظاهرين في الاحتجاجات السلمية.

ودعت رايس الحكومة المصرية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة بوجود مراقبين دوليين يتمتعون بحرية الحركة. وقالت إن الرئيس مبارك فتح الباب للتغيير، لكن الآن على تلك الحكومة أن تضع ثقتها في الشعب.

وأعربت عن قلق حكومتها تجاه مستقبل الإصلاح في مصر، مشددة على ضرورة استقلال القضاء المصري ليحل محل القضاء الذي وصفته بالمتعسف. ونفت اعتزام واشنطن فتح أي حوار مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وبصفة عامة دعت الوزيرة الأميركية إلى تغييرات ديمقراطية بالشرق الأوسط مؤكدة أنه لم يعد ممكنا بعد الآن "الخوف من الخيارات الحرة مبررا لرفض الحرية".

وشككت في ما يُروّجه البعض من أن الديمقراطية في المنطقة قد تقود إلى الفوضى والصراع والإرهاب، مؤكدة أن العكس هو الصحيح حيث أن الحرية والديمقراطية هما الحل للتغلب على الكراهية والانقسام والعنف.

هذه الانتقادات القوية تلاقت في جانب كبير منها -بحسب آراء المراقبين- مع مطالب المعارضة ودعاة الإصلاح في مصر.

وقد التقت رايس مجموعة صغيرة من تسع شخصيات سياسية وممثلين للمجتمع المدني، من بينهم اثنان من الحزب الوطني الحاكم واثنان من حزب الوفد المعارض واثنان من حزب الغد وناشطتان بمجال حقوق المرأة وممثل لإحدى منظمات حقوق الإنسان.

وقال رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن الذي شارك باللقاء إن رايس أرادت الاستماع إلى وجهات نظر الحاضرين، فتحدث كل منهم عارضا رؤيته للتطورات السياسية بمصر.

وأشار حسن إلى أنها اكتفت بتعليق مقتضب في ختام اللقاء، أعادت فيه تأكيد ما ذكرته في محاضرتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة