المؤقتة توافق على مبادرة السيستاني للسلام في النجف   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

موكب السيستاني يدخل النجف أمس (رويترز)

أعلن وزير الدولة العراقي قاسم داود الليلة الماضية أن حكومته وافقت على مبادرة السلام التي اقترحها الزعيم الشيعي علي السيستاني لوضع حد لمعارك استمرت ثلاثة أسابيع في النجف.

وتنص مبادرة السيستاني الذي عاد إلى النجف الخميس على نزع السلاح من مدينتي النجف والكوفة ورحيل كل العناصر المسلحة منهما. كما تنص على "تولي الشرطة العراقية مسؤولية الأمن وحفظ النظام في النجف والكوفة ورحيل القوات الأميركية منهما".

اتفاق السيستاني -الصدر حقن الدماء وحفظ ماء الوجوه
وقال داود إن حكومته لن تلاحق الصدر "الذي سيظل حرا" مشيرا إلى أن القوات الأميركية ستنسحب من النجف بعد أن يطلب منها رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي ذلك، موضحا أن الحكومة شكلت لجنة مهمتها حصر الأضرار التي لحقت بالمدينة تمهيدا لإعادة إعمارها.

وأكد الوزير العراقي أنه وبموجب الاتفاق بإمكان المواطنين العراقيين وقاصدي مرقد الإمام علي كرم الله وجهه زيارة الصحن الحيدري.

وفور هذا الإعلان زحف آلاف من الشيعة العراقيين إلى مرقد الإمام علي بمدينة النجف صباح اليوم الجمعة. وسار عدد قليل من المدرعات الأميركية مبتعدة عن منطقة المرقد فيما بدا أن الشرطة العراقية تسيطر على المنطقة بعد ثلاثة أسابيع من القتال.

ومن التداعيات أيضا إعلان الشيخ علي سميسم أحد كبار مساعدي مقتدى الصدر إلى تلفزيون عراقي إطلاق سراحه مساء الخميس بعد 24 ساعة من اعتقاله بيد الشرطة العراقية في النجف.

وأعرب سميسم عن امتنانه لوزير الدفاع العراقي "للجهود التي بذلها من أجل النجف والتي أدت إلى منع حمام دم واحترام قدسية المدينة".

ضحايا ما قبل الاتفاق
وكانت مبادرة السيستاني ترافقت مع تصعيد ميداني بمقتل 74 وجرح 376 شخصا على الأقل في عمليات قصف مسجد الكوفة وإطلاق نار على متظاهرين في النجف والكوفة والديوانية والحلة كانوا يتجاوبون مع دعوة السيستاني للتوجه للنجف.

مذبحة بالكوفة سبقت التوصل لاتفاق السلام بالنجف (الفرنسية)
واتهم أنصار الصدر القوات الأميركية بقصف مسجد بالكوفة عادة ما يلقي فيه الصدر خطب الجمعة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا نفى أن يكون لجيشه علاقة بذلك.

كما قتل عشرة أشخاص من اتباع السيستاني وأصيب ثمانية وثلاثون في إطلاق نار على حشود من العراقيين حاولت دخول البلدة القديمة مع موكب السيستاني. واتهم مواطنون رجال الحرس الوطني العراقي بإطلاق النار على المتظاهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة