تصاعد الانتقادات الإسرائيلية لتصريحات كيري   
الأربعاء 1437/3/5 هـ - الموافق 16/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)

أوردت الصحف الإسرائيلية اليوم انتقادات متزايدة من المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين لتصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عاب فيها سياسة تل أبيب تجاه ملف المفاوضات، فيما أشارت بعض الصحف للحملة المضادة التي يقودها يائير لابيد ضد حملة مقاطعة إسرائيل في العالم.

وذكر المراسل السياسي لصحيفة هآرتس، باراك ربيد، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سارع للرد على تصريحات كيري، قائلا إن سبب تعثر المفاوضات ليس الجانب الإسرائيلي وإنما الجانب الفلسطيني، مستدلا على ذلك بنتائج استطلاع للرأي في الجمهور الفلسطيني أشار إلى أن 75% منهم يرفض حل الدولتين، و80% منهم يؤيدون عمليات الطعن ضد الإسرائيليين.

وأضافت الصحيفة نقلا عن نتنياهو أن نتائج استطلاع الرأي ليست مفاجئة لأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواصل التحريض طيلة الوقت عبر دعاية غير صحيحة عن المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى، واتهام إسرائيل بقتل الفلسطينيين.

ونقل مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت في واشنطن يتسحاق بن حورين بعضا من الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الأميركي لحكومة تل أبيب في حديثه لمجلة "نيويوركر" الأميركية الذي قال فيه إن السياسة الإسرائيلية الحالية "كفيلة بتحويل إسرائيل إلى دولة يصعب السيطرة عليها، رغم أن هناك سياسة أكثر ذكاء يمكن لإسرائيل من خلالها المحافظة عليها كدولة يهودية".

يعالون: لو استجابت إسرائيل لمقترحات كيري لعرضت أمن مطار بن غوريون للخطر(أسوشيتد برس)

انهيار السلطة
وعبّر كيري عن قلقه من إمكانية حصول انهيار حقيقي للسلطة الفلسطينية، مما يعني أن ثلاثين ألف رجل أمن فلسطيني سيصبحون دون عمل، وسيتسبب ذلك في حدوث فوضى في الأراضي الفلسطينية، مما ينتج عنها اندلاع مواجهات أكثر عنفا من القائمة حاليا مع إسرائيل.

وأوردت صحيفة معاريف انتقادات لوزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون لتصريحات سابقة لكيري بشأن الترتيبات الأمنية في الضفة العربية، إذ اعتبر يعالون أنه لو استجابت إسرائيل لمقترحات وزير الخارجية الأميركي بشأن الترتيبات المذكورة لعرضت مطار بن غوريون الدولي لقذائف الهاون.

ونصح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان الوزير كيري بتوجيه انتقاداته وضغوطه إلى الجانب الفلسطيني الذي يرفض الدخول في العملية السياسية، على حد قوله.

من جانب آخر، ذكر مراسل يديعوت أحرونوت، إيتي بلومنتال، أن رئيس حزب "هناك مستقبل" وعضو الكنيست يائير لابيد توجه إلى مطار بن غوريون ووزع كتيبا فيه مواد توعوية تثقيفية على المسافرين الإسرائيليين إلى الخارج كجزء من مواجهة الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل، أو ما يعرف اختصارا بحركة "بي دي أس".

وتتضمن تلك المطبوعات كيفية التعامل مع العمل الذي يقوم به أعضاء ونشطاء حركة "بي دي أس" في مختلف أرجاء العالم.

لابيد يقوم بحملة مضادة بمطار بن غوريون لمواجهة حملة مقاطعة إسرائيل (رويترز)

مقاطعة إسرائيل
ونقلت الصحيفة عن لابيد قوله "يجب اختراق جبهة المقاطعة، ورغم أن العالم ليس كله ضدنا وليس معاديا للسامية، لكن ذلك يتطلب منا نحن الإسرائيليين القيام بحملات توعوية مضادة لتلك الحملات الموجهة ضدنا، من خلال منح المسافرين كتيبا صغيرا عبارة عن حقيبة تثقيفية تضم جملة الأسئلة التي يواجَه بها الإسرائيليون في الخارج".

وأوضح السياسي الإسرائيلي المعارض أن بلاده تتعرض لحملة متواصلة من الادعاءات والأكاذيب في جميع أنحاء العالم، ومنها مقولة أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو سبب العمليات الإرهابية حول العالم، وأن إسرائيل ترفض الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم، وأنها بدأت تتحول إلى نظام فصل عنصري بسبب جدار الفصل الذي أقامته في الضفة.

وقد شرع لابيد في الأشهر الأخيرة في حملة لمواجهة نشطاء المقاطعة الدولية لإسرائيل، إذ التقى مؤخرا في أوروبا والولايات المتحدة بعدد من الأوساط السياسية وقادة الرأي العام وأعضاء البرلمانات، وأجرى سلسلة لقاءات في كبريات وسائل الإعلام العالمية، والتقى مجموعات من الطلاب اليهود الذين يخوضون مواجهة مع حملات المقاطعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة