النظام يشدد الإجراءات الأمنية للمؤسسات الحكومية باللاذقية   
الثلاثاء 2/7/1436 هـ - الموافق 21/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

شدّد النظام السوري من إجراءاته الأمنية على المؤسسات الحكومية والمراكز الأمنيّة والعسكرية في مدينة اللاذقية شمال غرب البلاد. 

ووزّع النظام أجهزة كشف المتفجرات على أغلب المؤسسات الحكومية والأمنية، وكلّف عناصر أمنيّة بتفتيش جميع السيارات التي تدخل المؤسسات، وزودهم بأجهزة إلكترونية للكشف عن الأسلحة. وكان لافتا تزويد النظام عناصره على الحواجز بمثل هذه الأجهزة في الآونة الأخيرة.

وبرر العقيد أبو يعرب (اسم مستعار) من فرع المخابرات الجوية زيادة الإجراءات الأمنية بورود معلومات إلى الأجهزة الأمنية تفيد بنية الجيش السوري الحر إدخال متفجرات وأسلحة إلى مدينة اللاذقية، بغية إحداث خلل أمني يربك النظام.

ولم يستبعد أبو يعرب -في حديث للجزيرة نت- أن يكون هدف الجيش الحر أكبر من ذلك، وأنه يهدف إلى التحضير لاقتحام المدينة في وقت لا يستطيع التنبؤ به.

ويعاني موظفو المؤسسات الرسمية والحكومية من الإجراءات الأمنية الاحترازية التي تتسبب بازدحام شديد عند دخولهم إلى العمل، فكثيرا ما تعطي الأجهزة إشارات إلى وجود مادة معدنية مع الأشخاص الذين يعبرونها، وهو ما يجعل العناصر الأمنية يبادرون إلى تفتيشهم يدويا.

استياء عام
وعبّر أبو حيدر -موظف في مؤسسة الإسكان العسكرية- عن استيائه من تعقيد الإجراءات الأمنية المستحدثة، واعتبرها غير ضرورية "لأن كل الموظفين يحبون القائد بشار الأسد ويُستبعد مشاركتهم بعمليات إرهابية مخلة بالأمن".

تعزيز إجراءات التفتيش زاد من الازدحام في اللاذقية (الجزيرة نت)

ووصف أبو حيدر هذه الإجراءات بأنها "تخوين لشرفاء البلد"، ودعا "العناصر الأمنية للتوجه إلى الجبهات وقتال الإرهابين في أوكارهم، بدل الانشغال بتفتيش الموظفين".

بدوره بدا حسين -وهو مدير إحدى مؤسسات النظام- غاضبا من تشديد الإجراءات الأمنية التي تسببت في تأخير الموظفين عن دوامهم، وبات بعضهم يتذرعون بها ويتأخرون عمدا.

وقال للجزيرة نت "هل يعقل أن يفتشوا سيارتي وأنا الذي أفنيت عمري في خدمة النظام؟ على العناصر الأمنية تركيز إجراءاتهم الأمنية على الأشخاص المشتبه بهم والمشكوك بولائهم لقيادة البلد".

ويعاني سكان اللاذقية من تشديد الإجراءات الأمنية على الحواجز داخل المدينة وعلى مداخلها، وقال أبو وليد أنه يضطر للوقوف مدة طويلة قد تصل إلى ثلاث ساعات عند عودته إلى المدينة من عمله في سوق الهال.

أجهزة بدائية
واعتبر الناشط الإعلامي أبو المجد أنه بات مألوفا مشاهدة عشرات السيارات في صفوف طويلة على الحواجز بانتظار دورها في العبور، وأرجع ذلك إلى الوقت الطويل الذي تستهلكه عمليات تفتيش السيارات.

وأكد أبو المجد أن فساد قادة الأجهزة الأمنية، جعلهم يشترون أسوأ أنواع أجهزة الفحص الأمني الإلكترونية، مشيرا إلى أن أغلبها لا يحدد نوع المعدن الذي تصدر صوتا عند اكتشافه، مما يجعل التفتيش اليدوي ضروريا، وهذا ما يضاعف الوقت اللازم لتفتيش الأشخاص أو السيارات.

يذكر أن الحواجز الأمنية انتشرت في مدينة اللاذقية مع بداية الثورة وانطلاق المظاهرات السلمية، وراحت تتوزع وزاد عددها مع مرور الوقت، حتى وصل إلى أكثر مائة حاجز في المدينة وعلى مداخلها، إضافة إلى الحواجز المتنقلة والدوريات الراجلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة