مظاهرات بعدن واشتباكات بصنعاء   
الاثنين 1432/10/29 هـ - الموافق 26/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)
جانب من التظاهرة الاحتجاجية بعدن

شهدت مدينة عدن بجنوب اليمن مسيرات تندد بما وصف بالصمت العربي والدولي تجاه المجازر التي ترتكبها القوات الموالية للرئيس علي عبد صالح، في حين أفادت أنباء وقوع اشتباكات في العاصمة صنعاء خلفت عددا من القتلى والجرحى.
 
فقد أكد مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن أن آلاف المحتجين جابوا اليوم الاثنين شوارع وأحياء بلدة كريتر حاملين صورا لما قالوا إنه شهداء مجازر صنعاء، ورددوا هتافات الغضب ضد من وصفوهم بعصابة العائلة وجرائمهم ضد المدنيين العزل مطالبين بمحاكمة الرئيس صالح وأبنائه.
 
وأضاف المراسل أن المشاركين في المسيرة أصدروا بيانا أدانوا فيه ما اعتبروه تخاذلا عربيا ودوليا تجاه "ما ترتكبه قوات صالح من مجازر ضد المحتجين"، وأكدوا أن "سقوط عشرات الضحايا من الثوار في صنعاء وتعز جرائم ضد الإنسانية تضاف إلى جرائم النظام".
 
بيان
كما جدد البيان رفض أي مبادرات أو حوارات توفر للرئيس صالح وأسرته خروجا آمنا من البلاد، وقال رئيس اتحاد شباب عدن للتغيير أنيس يعقوب إن مظاهرات اليوم الاحتفالية بثورتي سبتمبر وأكتوبر هي رد حقيقي على خطاب صالح ونزع للشرعية التي يتمسك بها.
 
وأضاف أن الأحداث الدموية التي قادها صالح ضد "شباب الثورة منذ عودته من منفاه في السعودية وخطابه الأخير يعكسان أن الرغبة الحقيقية من وراء العودة هي الانتقام من الشعب الثائر بإشعال حرب أهلية".
 
من المسيرة النسائية في صنعاء (رويترز)
وفي صنعاء خرجت مسيرات نسائية اليوم الاثنين تندد بالرئيس صالح وتطالب بإسقاطه حيث رفعت بعض المشاركات صور لرجلين قتلا مؤخرا في ساحة التغيير بصنعاء.
 
اشتباكات
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء في وقت سابق أن عددا من المسلحين القبليين قتلوا أو جرحوا في اشتباكات مع قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس صالح في منطقتي نهم وأرحب شمال العاصمة صنعاء.
 
فقد قتل قائد اللواء 63 من المشاة التابع للحرس الجمهوري العميد عبد الله الكلابي اليوم الاثنين خلال مواجهات مع مسلحين قبليين بمنطقة أرحب.
 
ونقلت وكالة يوناتيد برس إنترناشونال عن زعيم قبلي بمنطقة أرحب أن المواجهات بين قوات الحرس -التابعة لنجل الرئيس اليمني أحمد صالح ومسلحين قبليين- أسفرت عن مقتل العميد الكلابي في قرية بيت دهره التابعة لمنطقة أرحب القريبة من مطار صنعاء الدولي، فضلا عن مقتل مسلحيْن وجرح 20 آخرين وإحراق عدد من الدبابات، وقد استولى المسلحون على 3 مدرعات.
 
غارات
وأضافت مصادر محلية أن المواجهات بين الطرفين وقعت إثر غارات جوية نفذها سلاح الطيران اليمني مستهدفا قرى بمنطقة أرحب تقول السلطات اليمنية إن المسلحين فيها يؤوون عناصر إرهابية مطلوبة لتورطها في الإخلال بالأمن العام.
 
وأشارت المصادر نفسها إلى أن المسلحين تمكنوا من أسر نحو 20 من جنود اللواء خلال عملية اقتحام المعسكر، في حين قالت المصادر الرسمية إن أفراد اللواء صدوا هجوما هو الأوسع من نوعه الذي تشنه عناصر الفرقة الأولى المدرعة المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر و"مليشيات الإخوان المسلمين" في تعبير يقصد به حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض.
 
كما ترددت أنباء عن سقوط عدد من الجرحى جراء إطلاق النار على مسيرة سلمية في صنعاء نفت الحكومة أن تكون قواتها مسؤولة عنها، في حين اتهم عاملون في الطواقم الطبية هذه القوات باستهدافهم ومنعهم من إسعاف المصابين، ولم يتم التحقق من صحة هذه المعلومات من مصدر مستقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة