رسالة بن لادن هل تكشف ضعفه؟   
الثلاثاء 1431/2/11 هـ - الموافق 26/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

كاتب المقال يتوقع تحضير القاعدة لهجمة قوية لاستعادة بريقها (الفرنسية)

اعتبر الرئيس السابق لمنظمة كوبرا الاستخبارية ورئيس وحدة الإرهاب الدولي بلجنة المخابرات المشتركة أن رسالة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن التي بثتها قناة الجزيرة تكشف عن ضعفه لا قوته.

"إن شاء الله، ستستمر هجماتنا عليكم"، هكذا استهل الكاتب ريتشارد كيمب مقاله بصحيفة تايمز ليقول إن رسالة بن لادن الحادة للرئيس باراك أوباما جاءت لتؤكد أن الأخير وشعبه ما زالوا كفارا لا يختلفون في شيء عما كانوا عليه في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وقال كيمب إن مقارنة المحاولة الفاشلة لتفجير الطائرة الأميركية التي كانت متجهة إلى ديترويت بأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 مؤشر على الحالة الخطيرة التي تمر بها القاعدة.

"
بن لادن ورجاله يدركون أن السبيل الوحيد لاستعادة بريق القاعدة لا يتحقق إلا عبر هجمة مدوية ضد الغرب، وليس عبر شريط تسجيلي
"
كيمب/تايمز
الخوف من خسارة الدعم

ويكشف التسجيل الجديد لبن لادن حسب رأي الكاتب- عن جانب آخر من الضعف وهو خشية القاعدة من أن تخسر معركتها في كسب العقول والقلوب.

ويتابع أن أوباما والعالم الغربي لم يكونا الجمهور الحقيقي لبن لادن في هذه الرسالة، فقد كان المسلمون هم هدفه لا سيما بتركيزه على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهي القضية التي لم تكن تعني الكثير بالنسبة لزعيم القاعدة، ولكنها عادة ما تكون السبب لجلب الدعم، حسب كيمب.

فقد خاب أمل المتعاطفين السابقين مع بن لادن على خلفية العدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا على أيدي "إرهابيي" بن لادن في العراق وباكستان وأفغانستان.

وتوصل مركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة إلى أن 15% فقط من إجمالي ضحايا "العمليات الإرهابية" البالغ عددهم 3010 بين عامي 2001 و2005 كانوا من غير المسلمين.

لكن خسران الدعم لم يكن القضية المقلقة الوحيدة بالنسبة لبن لادن كما يقول الكاتب، بل هناك أيضا تقطع أوصال القيادة بين العراق وإيران وباكستان، خاصة بعد ملاحقتها في أفغانستان وتضييق الخناق على عملها من قبل الغرب الذي قام باعتقال وإدانة العديد منها في أميركا والمملكة المتحدة.

فاليوم تتضمن القائمة الأميركية للممنوعين من السفر للاشتباه في تورطهم في الإرهاب نحو أربعة آلاف مقارنة بـ16 شخصا فقط قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

ويخلص الكاتب بعد أن تحدث عن صعوبات القاعدة في اليمن والصومال، إلى القول إنها تلقت نكسات خطيرة، وإن بن لادن ورجاله يدركون أن السبيل الوحيد لاستعادة بريق منظمته لا يتحقق إلا عبر هجمة مدوية ضد الغرب، وليس عبر شريط تسجيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة