أوباما يطمئن ميركل: لا تقلقي بشأن التنصت   
الأحد 1435/3/19 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:16 (مكة المكرمة)، 1:16 (غرينتش)
باراك أوباما (يسار) يتحدث أثناء مقابلة مع قناة تلفزيونية ألمانية (الفرنسية)

أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما المستشارة أنجيلا ميركل السبت أنه لن يسمح بأن يضر عمل المخابرات العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن الخلافات في الرأي بين البلدين لا تدعو للتنصت، داعيا ميركل إلى عدم القلق في هذا الشأن.

وفي مقابلة نادرة في التلفزيون الألماني، بدأ أوباما في إصلاح العلاقات التي توترت العام الماضي بسبب تقارير إخبارية -نقلا عن وثائق مخابرات مسربة- بأن واشنطن تجسست على مواطني الاتحاد الأوروبي وتنصتت على الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقال أوباما لمحطة "زد دي أف" التلفزيونية العامة "لا يمكنني أن ألحق الضرر بهذه العلاقة من خلال إجراءات المراقبة التي تعوق اتصالاتنا الموثوق بها، وما دمت رئيس الولايات المتحدة فلا حاجة لأن تشعر المستشارة الألمانية بقلق بشأن ذلك".

وجاءت هذه المقابلة بعد يوم واحد من حظر أوباما التنصت على زعماء الدول الحليفة وثيقة الصلة بالولايات المتحدة، من بين سلسلة من الإصلاحات التي أثارها ما كشفت عنه الوثائق التي سربها المتعاقد السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن، والتي كشفت نشاطات تجسسية على الأميركيين وحلفاء واشنطن.

كما أعلن أوباما الجمعة سلسلة إصلاحات على سياسة التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية، من بينها كذلك جمع بيانات ومعلومات من هواتف الأميركيين.

وكانت تصريحات أوباما للمحطة الألمانية السبت هي أوضح إشارة إلى أن ألمانيا ضمن هذه القائمة من الحلفاء الذين حظر الرئيس الأميركي التنصت على زعمائها.

أوباما لم يصل في المقابلة لحد الاعتذار عن التنصت على هاتف ميركل (رويترز-أرشيف)

لا اعتذار
وقال أوباما في المقابلة "ربما لا نكون دائما على نفس الرأي بشأن قضايا السياسة الخارجية، ولكن هذا لا يدعو للتنصت".

وكانت ميركل اتهمت الولايات المتحدة بخرق غير مقبول للثقة بعد المزاعم المتعلقة بالتنصت الأميركي على هاتفها المحمول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واتصلت هاتفيا بأوباما لتبلغه بأن أي تنصت غير مقبول. وتحث برلين منذ ذلك الوقت على إبرام اتفاقية "عدم تجسس" شاملة مع واشنطن.

ولم يصل أوباما إلى حد الاعتذار عن هذه المزاعم في المقابلة مع المحطة الألمانية، ودافع عن أهمية عمل المخابرات الأميركية من أجل الأمن الدولي. وقال إن قدرات الأجهزة الأميركية "تتعدى قدرات دول كثيرة أخرى، وذلك يعني مسؤولية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة".

وأضاف متسائلا "لماذا نحتاج لأجهزة المخابرات إذا كانت تكتشف فقط الأمور التي يمكنكم أن تقرؤوها في مجلة شبيغل أو نيويورك تايمز؟"، وأضاف "هذه الأجهزة مكلفة باكتشاف ما يخطط له الناس وما يدور في أذهانهم وما أهدافهم، وهذا يدعم أهدافنا الدبلوماسية والسياسية".

وقال إن "وكالات المخابرات الأميركية مثل الوكالات الألمانية وكل الوكالات الأخرى، سوف تواصل الاهتمام بنوايا الحكومات في العالم، وهذا الأمر لن يتغير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة