قاض أميركي يأمر بالإفراج عن باقي صور أبو غريب   
الجمعة 27/8/1426 هـ - الموافق 30/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:44 (مكة المكرمة)، 5:44 (غرينتش)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن باقي صور التعذيب (الفرنسية-أرشيف)

أمر قاض في محكمة فرعية بنيويورك الخميس بنشر كافة صور تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبوغريب متجاهلا بذلك تحذيرات حكومية بأن نشر الصور من شأنه تشويه صورة أميركا أمام العالم.

وذكر القاضي ألفن هلرشتاين في قرار قضائي اشتمل على 50 صفحة أن "الإرهابيين في العراق وأفغانستان لا يحتاجون إلى حجة إضافية لإثبات بربريتهم "مضيفا أن على الولايات المتحدة ألا تستسلم لما سماه "البريد الأسود".

ومعلوم أن جزءا من صور التعذيب نشرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 بعد تفجر الفضيحة، وأوصى مسؤولون أميركيون بينهم قائد القوات الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز بعدم نشر باقي الصور بدعوى أن ذلك سيخدم تنظيم القاعدة في مساعيه لتجنيد أعضاء جدد ويضعف موقف القوات الأميركية في أفغانستان والعراق.

غير أن اتحاد الحريات المدنية الأميركي رفع دعوى لدى القاضي هلرشتاين لنشر باقي الصور لإثبات أن التعذيب داخل سجن أبوغريب كان عملا منهجيا.

وذكر هلرشتاين في قراره أنه يحترم الأسباب التي ساقها الجنرال مايرز مضيفا أن قضيته تتمثل في "الخضوع في هذه الحالة للقانون المتعلق بحرية النشر".

جنود أميركيون التقطوا صورا لأنفسهم وسط جثث العراقيين(الفرنسية)

فضيحة جديدة
وأتى حكم القاضي الذي يعمل في إحدى محاكم منهاتن بعيد تعليق الجيش الأميركي "لنقص في الأدلة" تحقيقا فتح الأسبوع الماضي في دعاوى بأن بعضا من جنوده بالعراق باعوا صورا لعراقيين قتلى لموقع إلكتروني أميركي مقابل السماح لهم بالدخول والحصول على مواد إباحية.

وقال الناطق باسم الجيش الأميركي جوزيف كارتن إن هناك العديد من المشاكل اعترضت التحقيق منها "عدم توفر أدلة حول المصادر والأماكن والوحدات التي ينتمي إليها الجنود".

وأضاف كارتن أن التحقيق الذي فتحه الجيش الأميركي لم يستطع إثبات أين التقطت الصور, وما إذا كان من التقطها ينتمون إلى الجيش الأميركي أم لا, موضحا أنه "ليست هناك إشارة إلى الوحدات التي ينتمون إليها وليست هناك أسماء", لكنه قال إن التحقيق سيفتح مجددا إن ظهرت أدلة جديدة.

ويظهر في إحدى الصور جنود في بدلات عسكرية تبدو أميركية, لكنها لا تحمل شارة تثبت ذلك, وقد علت أوجههم ابتسامات عريضة وتوسطتهم جثة علتها عبارة بالإنجليزية "عراقي مطهو" (cooked Iraqi).

وفي صورة أخرى يظهر رجل آخر خلف مقود سيارة, لكن بدل رأسه تظهر كتلة من اللحم يصعب التعرف على ملامحها, بينما تظهر في صور أخرى أشلاء وجثث وقد خرجت أمعاؤها.

"
لا تحظر قوانين الجيش الأميركي بالنص على الجنود التقاط صور لجثث قتلاهم, وبالتالي لا يتعرضون إن أقدموا على ذلك إلا لعقوبات صغيرة
"
 وبرر صاحب الموقع الإلكتروني الذي نشر الصور بأنها "صورة غير عادية للحرب من وجهة نظر جندي".

وقد أدان مدير الشؤون القانونية في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية أرسلان افتخار نشر الصور, ودعا وزارة الدفاع الأميركية لمنع تكرار حدوثها لأن "هذه المتاجرة المقززة بالمعاناة البشرية تسيء لكل من يخدمون في الجيش الأميركي".

وتأتي هذه القضية الجديدة بعد يوم واحد من إدانة المجندة ليندي إنغلاند بثلاث سنوات سجنا لإساءتها معاملة سجناء أبو غريب.

ولا تحظر قوانين الجيش الأميركي بالنص على الجنود التقاط صور لجثث قتلاهم, وبالتالي لا يتعرضون إن أقدموا على ذلك إلا لعقوبات صغيرة مثل خفض الرتبة والغرامات المالية أو العقوبات الإدارية.


وقد وزعت قيادة أركان الجيش الأميركي هذا الشهر تعميما يحذر العسكريين من نشر صور على الإنترنت أو المشاركة في مدونات إلكترونية بدعوى أن ذلك يلحق ضررا بالعمليات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة