المعارضة تؤيد محاكم مختلطة لدارفور   
الأحد 1430/11/14 هـ - الموافق 1/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
إدريس أبو قردة أحد قادة تمرد دارفور بجلسة للجنائية الدولية وهي هيئة مثل أمامها طوعا (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

وسعت مقترحات حكماء أفريقيا بتشكيل محكمة مختلطة لجرائم دارفور ولجان حقيقة ومصالحة، الهوة بين حكومة السودان والمعارضة بكافة مكوناتها.
 
وتحفظت الحكومة على مقترح المحكمة المختلطة، واشترطت توافق تكوينها مع الدستور السوداني، لكن المعارضة سلمت مذكرة إلى الاتحاد الأفريقي بالخرطوم، تلقت الجزيرة نت نسخة منها، أعلنت فيها موافقتها غير المشروطة على المقترحات.
 
ودعت المعارضة إلى المساءلة في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان باعتبار ذلك شرطا ضروريا للسلام والاستقرار، ومعادلة مطلوبة للتوفيق بين المساءلة والاستقرار.
 
أزمة متطاولة
ودعت المعارضة إلى تنفيذ كافة توصياتها لوقف أزمة الإقليم "المتطاولة".
 
وقالت في مذكرتها إن مجلس السلم والأمن الأفريقي أسدى خدمة جليلة للسودان بتعيينه لجنة خاصة بدارفور "وبالتالي فإننا نرحب بمحتوى وتوصيات تقرير لجنة حكماء أفريقيا ونتبناه كوصفة ناجعة للتعامل مع مشاكل السودان".
 

"
المعارضة لا تسعى لحل قضايا دارفور بقدر ما تسعي لمصلحتها الخاصة
"
قطبي المهدي
عضو  المكتب القيادي للمؤتمر الوطني

انتقاد
لكن حزب المؤتمر الوطني الذي وعد بدراسة المقترحات الأفريقية، انتقد مذكرة المعارضة، واعتبرها بعيدة عن الوطنية.
 
وقال عضو مكتبه القيادي قطبي المهدي للصحفيين إن المعارضة لا تسعى لحل قضايا دارفور بقدر ما تسعى لمصلحتها الخاصة دون النظر إلى حاجة الوطن.
 
وبحسب مذكرة المعارضة، هناك عوامل مهمة على المهتمين الأفارقة العمل على حسمها "أولها ترقب الصدام بين الأطراف المتصارعة، بجانب وجود كثير من الحروب القائمة وأخرى محتملة عبر الحدود القومية مع تدهور الحالة الإنسانية في الإقليم".
 
حل قومي
وقالت إن تفاقم النزاعات القبلية يعكس لدرجة ما انتشار الأسلحة النارية وتدهور الإدارة والأمن، وطالبت بحل قومي جامع وتعويض كافة المتضررين.
 
وقالت أيضا إن المشاكل الأمنية بين السودان وجيرانه صارت متشابكة لدرجة تستدعي مؤتمر أمن إقليميا للوصول لاتفاقية أمن إقليمية.
 
وقال أمين الدائرة العدلية بحزب المؤتمر الشعبي حسن عبد الله الحسين إن مذكرة المعارضة تتمسك بقانونية الحل الذي اقترحه القادة الأفارقة، فـ "ما جرى في دارفور من انتهاكات لحقوق الإنسان يقتضي العدالة والمحاسبة".
 
وطالب في حديث للجزيرة نت بألا تشتمل المحاكم المختلطة على أعضاء من السلك  القضائي الحالي في السودان "لأن الحركات المسلحة لن تؤمن بعدم تأثير الحكومة عليهم".
 
حلول خارجية
وبرر تشديد المعارضة على المقترحات الأفريقية بخروج عوامل الحل من أيدي السودانيين "وبالتالي فإن الحلول الخارجية هي التي تجد حظها من الاحترام عند الحكومة".
 
 فاروق أبو عيسى بمؤتمر صحفي وإلى يمينه الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر  (الجزيرة نت)
ووصف رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى المقترحات بأنها تطور إيجابي، ودعا المؤتمر الوطني إلى احترامها وعدم التملص منها.
 
وقال للصحفيين "رفض المقترحات الأفريقية يعني استنفاد كافة السبل لوقف محاصرة الحكومة الأمر الذي سيضعف السودان كثيرا".
 
كما رأى الحزب الشيوعي أن هناك ضرورة ملحة في محاسبة ومعاقبة كافة المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان في دارفور.
 
وقال الناطق الرسمي باسمه يوسف حسين للجزيرة نت إن المقترحات الأفريقية ستدفع بالأوضاع الأمنية والسياسية في دارفور نحو الحل، وتساءل عن عجز الحكومة عن معالجة قضية امتدت ست سنوات "مما يعني أنها فاشلة تماما في إيجاد حل للأزمة دون تدخل خارجي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة