واشنطن تغير توجهها وترسل مدير المخابرات للمنطقة   
الثلاثاء 1422/3/14 هـ - الموافق 5/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

"حوار" فلسطيني إسرائيلي على مدخل مخيم قلندية قرب القدس

ـــــــــــــــــــــــ
الشيخ ياسين: الموافقة على وقف إطلاق النار يعني رفع الراية البيضاء
ـــــــــــــــــــــــ
سولانا: هامش المناورة أمام عرفات محدود
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أميركية إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جورج تينيت سيتوجه مساء اليوم للمنطقة في إطار الجهود الأميركية لوقف المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. في هذه الأثناء أعلن مسؤول في حركة فتح أن أحد أعضاء الحركة أصيب بجروح بالغة جراء تعرضه لمحاولة اغتيال إسرائيلية قرب مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية. وتواصلت المظاهرات في الضفة الغربية بمناسبة الذكرى 34 للاحتلال.

جورج تينيت
وقال مسؤول أميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن تينيت "سيتوجه مساء اليوم الى الشرق الأوسط" لكنه لم يوضح مدة الزيارة ولا محطاتها المقررة.

وكان متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال أمس "نتوقع وصول تينيت وشيكا إلى إسرائيل في إطار المبادرة الأميركية الهادفة إلى تعزيز عقد اجتماعات أمنية" من دون تحديد موعد هذه الزيارة. لكن وزارة الخارجية الأميركية ذكرت من ناحيتها أن هذه الزيارة لا تزال "موضع بحث".

ويعتبر تينيت ملما جيدا بهذا الملف وقد زار المنطقة مرات عدة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون أثناء تجدد المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين العام الماضي.

وتشكل عودته في مهمة إلى الشرق الأوسط تغيرا في التوجه لدى إدارة الرئيس جورج بوش الذي أعلن بعيد وصوله إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني أنه لا يرغب في أن تواصل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دورا ناشطا في هذا الملف.

استمرار المواجهات
ثلاثة أجيال وأزمة واحدة
وعلى صعيد المواجهات قال مسؤول فتح في طولكرم فائق كنعان إن أشرف بردويل (27 عاما) وهو أحد نشطاء فتح الذين تطاردهم إسرائيل أصيب عندما تعرضت سيارته التي كان يقودها قرب بلدة ذنابة على مدخل طولكرم لإطلاق نار.

وأضاف "أن قذيفة أطلقت إما من مروحية أو دبابة إسرائيلية دمرت سيارته". وقالت مصادر طبية إن بردويل أصيب "بجراح بالغة وهو يخضع حاليا لعملية جراحية".

وفي مخيم رفح على الحدود المصرية أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة أطفال فلسطينيين من سكان المخيم أصيبوا بشظايا لغم أرضي زرعه الجيش الإسرائيلي قرب الحدود المصرية الفلسطينية.

وكانت هذه المنطقة شهدت أمس اشتباكات مسلحة بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين أدت إلى إصابة ثلاثة عسكريين إسرائيليين و25 فلسطينيا بجروح.

وتدور مواجهات بين الجنود الإسرائيليين وطلبة وموظفي جامعة بيرزيت الذين يحاولون منذ ثلاثة أيام الوصول إلى الجامعة. وواصل الجيش الإسرائيلي إغلاق العديد من المناطق كما قسم الضفة إلى ثماني مناطق معزولة.

في السياق نفسه اعتقلت قوات الاحتلال اليوم مسؤولا فلسطينيا بارزا وشابين. وذكر مسؤولون فلسطينيون وشهود عيان أن دورية إسرائيلية اعتقلت في الطريق بين جنين ونابلس مجدي علاونة مدير الارتباط المدني في نابلس الذي يقوم بدور ضابط ارتباط مع إسرائيل.

طفل فلسطيني على كتف والده أثناء
مظاهرة في الضفة الغربية اليوم
من ناحية أخرى جابت مسيرة حاشدة شارك فيها نحو 1500 شخص اليوم شوارع مدينة رام الله في الضفة الغربية، ومسيرة أخرى انطلقت في مدينة غزة رافعة الأعلام الفلسطينية مؤكدة على الوحدة الوطنية الفلسطينية بمناسبة مرور 34 عاما على الاحتلال الإسرائيلي.

حماس تنفي الهدنة
في هذه الأثناء نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم موافقتها على تنفيذ وقف لإطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأكدت أنها ستواصل هجماتها على الإسرائيليين في كل مكان.

الشيخ أحمد ياسين
وقال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس إن الحركة ستواصل المقاومة في أنحاء فلسطين بجميع الوسائل.

وأكد ياسين للصحفيين بعد اجتماع حاشد حضره نحو 500 من مؤيدي حماس في غزة أنه إذا قبل وقف إطلاق النار فإن هذا يعني أنه يرفع الراية البيضاء أي راية الاستسلام. وأضاف أنه يتعين على إسرائيل أن تزيح مستوطنيها وتعيد الأرض الفلسطينية وأن يحصل الشعب الفلسطيني على حريته.

بعثة مراقبة أوروبية
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم أن بعثة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي بدأت بعد موافقة فلسطينية إسرائيلية تتفقد مناطق إطلاق النار في مدينة بيت جالا المطلة على مستوطنة جيلو الإسرائيلية.

وقالت المصادر الفلسطينية "إن خبراء من السياسيين والعسكريين الأوروبيين وصلوا إلى مدينة بيت جالا اليوم وهم جزء من خطة أوروبية لمراقبة وقف إطلاق النار في جميع المناطق الفلسطينية، وإن حوالي عشرة أشخاص تجولوا في سيارتين ترفعان علما للاتحاد الأوروبي".

وذكر مصدر أوروبي "أن ثمة تعاونا أمنيا بين الاتحاد الأوروبي والفلسطينيين وأن الاتحاد يريد التكتم على عمله، وقد بدأنا عملنا يوم السبت". واعتبر المصدر أن البعثة ليست بعثة مراقبة وإنما نوع من المساهمة الأوروبية من أجل تفعيل وقف إطلاق النار.

سولانا مع عرفات (أرشيف)

وفي إطار آخر حذر مسؤول الشؤون السياسية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في مقابلة نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية اليوم من أن هامش المناورة لدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محدود ويجب "عدم مطالبته بأمور مستحيلة".

وقال سولانا إن "العلاقات الجيدة التي تربط الاتحاد الأوروبي بالرئيس الفلسطيني تسمح لنا بالقيام بأقصى الجهود لإقناعه بتطبيق كل شيء من أجل ضبط ناشطيه، لكنه في الحقيقة حتى لو بذل جهودا بنسبة 100% فإن النتائج قد تكون مخيبة للآمال لأنه لا يمارس سلطته على كل المجموعات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة