خطاب أوباما مطية الجمهوريين للانتخابات   
الأحد 1432/6/19 هـ - الموافق 22/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

أوباما دعا في خطابه يوم الخميس إلى إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967 (الفرنسية)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي- بشأن الشرق الأوسط سيكون مطية يتخذها الحزب الجمهوري للمنافسة في الانتخابات المقبلة.

فبعد ساعات من الخطاب -الذي ألقاه يوم الخميس- قامت المرشحة الجمهورية المحتملة للرئاسة ميشيل باخمان بإجراء طوفان من المكالمات الهاتفية الآلية ونشر عريضة على الإنترنت للتوقيع عليها تصف فيها نهج أوباما بأنه "إهانة لإسرائيل".

وكان المرشح الجمهوري المحتمل أيضا للرئاسة ميت رومني قال إن أوباما "قذف إسرائيل تحت الحافلة".

ولفتت الصحيفة إلى أن باخمان قد لا تستهدف بالضرورة الناخب اليهودي، وإنما المسيحيين الإنجليكانيين الموالين لإسرائيل الذين ربما شعروا بالضيف تجاه دعوة أوباما لإسرائيل بالعودة إلى حدود 1967 لإحلال السلام بينها وبين الفلسطينيين.

وقالت إن المرشحين الجمهوريين سيتخذون من خطاب أوباما فرصة جديدة من نوع آخر، تتمثل في تصويره على أنه "صديق متقلب"، من أجل تحقيق النصر في الانتخابات التمهيدية التي يهيمن عليها الناخبون المحافظون الموالون لإسرائيل.

يذكر أن العديد من الإنجليكانييين يدعمون إسرائيل لأنهم يعتقدون أن الله وعد اليهود بدولتهم، وتشير الاستطلاعات إلى أن هذه الجماعة تتوقع من القادة السياسيين في أميركا تقديم الدعم لإسرائيل.

استطلاعات الرأي تشير إلى أن مكانة أوباما في المجتمع اليهودي لم تتأثر لأنه أرضى اليهود الأميركيين باعتباره صديقا لإسرائيل وملتزما بأمنها
مكانة أوباما
غير أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن مكانة أوباما في المجتمع اليهودي لم تتأثر لأنه أرضى اليهود الأميركيين باعتباره صديقا لإسرائيل وملتزما بأمنها.

ووفقا لمشرفين على الاستطلاعات ومحللين، فإنه من المستبعد أن يحصل انشقاق للناخب اليهودي أو حتى تراجع في الدعم المالي اليهودي لأوباما.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن أوباما كان دليلا على الرابط الدائم بين الناخب اليهودي والمرشحين الديمقراطيين للرئاسة.

فقد تمكن أوباما -الذي لم يكن معروفا عام 2008- من حصد 78% من أصوات الناخبين اليهود، ويتوقع المحللون السياسيون أن يجني الرئيس ما لا يقل عن 60% من أصواتهم العام المقبل، وقد تصل النسبة إلى 80%.

ولفتت الصحيفة إلى أن التيار الرئيسي للناخبين اليهود يبدو أكثر تسامحا، ويرفض زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إن "حدود 1967 لا يمكن الدفاع عنها" بالنسبة لأمن إسرائيل.

ويرى هذا التيار أن خطاب أوباما بمثابة تأكيد للرؤية الأميركية منذ أمد تجاه الشرق الأوسط، بحيث يتمكن الفلسطينيون من إقامة دولتهم.

وتظهر استطلاعات الرأي أن اليهود الأميركيين مستعدون لتقديم تنازلات من أجل سلام الشرق الأوسط، ولاسيما أن آخر مسح أجرته لجنة يهودية أميركية يشير إلى أن 62% من المجتمع اليهودي يعتقد أن على إسرائيل أن تفكك بعض مستوطناتها في الضفة الغربية كجزء من اتفاق مع الفلسطينيين.

فالحاخام مارك شنير -وهو مدير مؤسسة التفاهم العرقي بنيويورك- قال إن ثمة تفاهما منذ سنوات يفيد بأن ما يتم التفاوض عليه هو معاهدة تقوم على أساس حدود 1967، مضيفا أن خطاب أوباما لم يكن مفاجئا له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة