شارون يعلن استعداده للتفاوض مع سوريا دون شروط   
الخميس 1424/3/8 هـ - الموافق 8/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استعداده لاستئناف المفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة, مؤكدا أن جميع القضايا التي تقف حجر عثرة في طريق التفاوض يمكن التوصل إلى حل لها.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي العام "نأتي ونجلس على جانبي طاولة، سيكون لدى السوريين مطالب يقدمونها لنا وسيكون لدينا مطالب نقدمها لهم وعندها نتفاوض ونقرر".

وكانت المفاوضات بين الجانبين قد توقفت قبل ثلاثة أعوام حيث تركز الخلاف على مرتفعات الجولان السورية المحتلة وخاصة مطالب إسرائيل بإنشاء محطات إنذار مبكر عليها, قبل إعادتها إلى السيادة السورية.

من جهة أخرى قال شارون إنه تسلم أخيرا ثلاث رسائل غير مباشرة من سوريا تتضمن استعدادها لإجراء محادثات.

وذكر أن هذه الرسائل نقلت إليه بواسطة رجال أعمال عرب من المناطق المحتلة عام 1948 ورجال أعمال أردنيين وبواسطة المدير السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية إيتان بن تسور. وألمح شارون إلى لقاء سري عقد في عمّان بين بن تسور وماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد وكشفت عنه صحيفة "معاريف".

وكانت "معاريف" قالت إن لقاء بن تسور وماهر عقد في عمّان قبل أسابيع من بدء الحرب على العراق يوم 20 مارس/ آذار الماضي. وبحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن ماهر عرض استئناف محادثات السلام الإسرائيلية السورية من دون شروط مسبقة, وأن بن تسور الذي لا يمثل إسرائيل رسميا أبلغ شارون بهذا الاجتماع.

نفي سوري

وكانت دمشق نفت الأربعاء الماضي بشكل قاطع على لسان وزارة الخارجية ما نشر في "معاريف" حول لقاءات سرية إسرائيلية سورية. وقالت مديرة دائرة الإعلام في وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان إن سوريا تنفي نفيا قاطعا كل هذه الادعاءات وكذلك تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن رسائل موجهة من دمشق إلى شارون بهدف استئناف عملية السلام.

وأضافت أن سوريا كانت اللاعب الأساسي الذي سمح بإطلاق عملية السلام في مدريد حيث عملت جاهدة من أجل إحلال سلام عادل وشامل في المنطقة. وأكدت أن بلادها رفضت على الدوام أي مفاوضات تتم عبر قنوات سرية على أي صعيد.

يشار إلى أن المفاوضات الإسرائيلية السورية توقفت منذ يناير/ كانون الثاني 2000 بعدما اصطدمت بمشكلة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وقالت بثينة شعبان إن الإدارة الأميركية ملتزمة بالقرارين 242 و338 الدوليين اللذين ينصان على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ 1967 بما فيها هضبة الجولان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة