الاحتلال يواصل استهداف معالم البلدة القديمة بنابلس   
السبت 1428/5/16 هـ - الموافق 2/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

محاولات لترميم ما دمره قوات الاحتلال في سوق الحدادين (الجزيرة نت)


وضاح عيد-نابلس

قال سكان بالبلدة القديمة بنابلس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محو معالمها التاريخية وسلخها من هويتها الإسلامية والعربية.

فقد اقتحمت أعداد كبيرة من هذه القوات البلدة فجر اليوم السبت، وأحكمت طوقا حولها مستخدمة المتفجرات في اقتحام البيوت والمحال التجارية مما أسفر عن تدمير سوق الحدادين التاريخي بأكمله.

وتعتبر العملية الحالية الأعنف منذ سنتين، وفي رأي أم حمد حرز الله -وهي من سكان المنطقة- فإن جيش الاحتلال يستهدف معالم البلدة القديمة وآثارها الفلسطينية.

وتستشهد أم حرز الله -في حديث للجزيرة نت- بنسف الجنود الإسرائيليين بعض المنازل القديمة والعشرات من المحال التجارية في سوق الحدادين الذي أنشئ في نابلس زمن المماليك.

ولم يسلم بيت المواطنة الفلسطينية من الهدم حيث روت أن قوات الاحتلال هدموا جزءا من بيتها قائلة "إنهم يحاولون تدمير كل شيء يربطنا بأجدادنا".

تطهير عرقي
من جهته اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني د. مصطفى البرغوثي أن ما تقوم به القوات الإسرائيلية في نابلس بمثابة تطهير عرقي للمدينة وتاريخها ومعالمها الأثرية والاقتصادية.

تدمير واسع للبيوت في البلدة القديمة (الجزيرة نت)
وأكد البرغوثي للجزيرة نت أن هذا العدوان هو محاولة لتدمير مقاومة الصمود عند الشعب الفلسطيني والبنى التحتية وما تبقى من مقومات الاقتصاد الفلسطيني.

وأوضح الوزير أن حكومته خصصت ما يزيد على نصف مليون دولار ضمن المساعدات الحكومية الطارئة للمدينة، لإعادة تعمير ما دمرته قوات الاحتلال.

وبحسب تقرير أعده تجمع مؤسسات المجتمع المدني في نابلس، فقد بلغت خسائر مدينة نابلس ما يزيد على 50 مليون دولار أميركي على مدى سنوات الانتفاضة الست جراء الحصار والتدمير اليومي الذي يمارسه الاحتلال على المدينة وبلغت نسبة البطالة 35% والنمو فيها 8%.

وجاء في التقرير أن نسبة الدمار الذي أحدثه الاحتلال في نابلس فاق الدمار الذي لحق بمخيم جنين عام 2002، إضافة إلى تعرض 11 معلما حضاريا للتدمير الجزئي. ومن النواحي الصحية فإن كل 600 فرد في نابلس لهم سرير صحي واحد، علما أن البلدة تقدم خدمات صحية لمعظم مناطق شمال الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة