هل توجه إسرائيل ضربة أخرى لغزة؟   
الثلاثاء 1430/11/30 هـ - الموافق 17/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)

الصحافة الإسرائيلية دأبت على التحذير من تنامي القدرة الصاروخية للمقاومة
 (الجزيرة نت-أرشيف) 


ضياء الكحلوت-غزة

أجمع محللون فلسطينيون وخبراء في الشؤون الإسرائيلية على أن التهديدات الإسرائيلية بالعدوان على قطاع غزة "غير مستبعدة" وهي ليست بالجديدة، مؤكدين أن الاحتلال يرمي إلى تهيئة الرأي العام لتقبل ضربة عسكرية للقطاع.

واعتبر المحللون والخبراء في تصريحات منفصلة للجزيرة نت أن الاحتلال الإسرائيلي يوجه رسائل للغرب لكي يتقبل هجومه السابق على غزة باعتباره "دفاعا عن النفس"، وكذلك تقبل أي عدوان قادم بصفته تلك.

ولوحظ مؤخرا تزايد التهديدات الإسرائيلية الرسمية لقطاع غزة، في ظل نشر وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل متواتر معلومات عن تطوير حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسلحة تصل إلى وسط إسرائيل.

عامر خليل: إسرائيل تريد وضع الجمهور الإسرائيلي في حالة قلق (الجزيرة نت)
توتير الجمهور الإسرائيلي

الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل اعتبر أن استمرار سرد الصحافة الإسرائيلية لمعلومات عن تسلح المقاومة وتطويرها لوسائلها القتالية يعود إلى أن المؤسسة الإسرائيلية السياسية والعسكرية تريد وضع الجمهور الإسرائيلي في حالة قلق وخوف مستقبلي يبرر استمرار ارتفاع ميزانية الحرب، واستنفار هذا الجمهور لصالح أي حرب مستقبلية تبادر إليها إسرائيل.

لكن خليل استبعد أن تقدم إسرائيل على حرب جديدة ضد غزة، معتبرا أنه ما دام هناك هدوء يسود المستوطنات في ظل وقف إطلاق الصواريخ عليها، وما لم تنفذ المقاومة عمليات قتل أو أسر، فسيكون "من الصعب على إسرائيل الخروج لحرب جديدة خاصة أن الوضع الإقليمي والدولي لا يساعدها".

بيد أن خليل لم يستبعد استمرار عمليات التوغل المحدودة على حدود غزة لتحقيق أهداف منها الوقوف على جاهزية المقاومة أو استجلاب ردود فعل منها قد تبرر الحرب مستقبلا، وكذا التواصل مع عملائها خاصة أنها تعتقل البعض في هذه العمليات.

إلا أن الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف يرى أن إمكانيات الحرب والعدوان على قطاع غزة واردة وليست بعيدة، موضحاً أن إسرائيل تحاول توظيف الرأي العام الإسرائيلي والدولي وتحشده ضد المقاومة وضد قطاع غزة.

الصواف: إسرائيل تقوم الآن بتهيئة الأجواء للعدوان (الجزيرة نت)
عقيدة إسرائيلية
ولفت الصواف إلى أن العدوان لدى الإسرائيليين عقيدة بدليل فتاوى الحاخامات الإسرائيلية التي تجيز حتى قتل الأطفال "الأغيار"، معتبراً أن إسرائيل تقوم الآن بتهيئة الأجواء لإمكانية القيام بعدوان.

واعتبر أن حدة التصعيد تجاه غزة زادت بعد طرح تقرير غولدستون عالمياً، مؤكداً أن الدعاية الإعلامية الإسرائيلية الموجهة للغرب تحديدا تقول إن ما قامت به إسرائيل في غزة هو دفاع عن النفس.

وأشار الصواف إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لم يتوقف لكنه يأخذ أشكالا مختلفة، مشيراً إلى ضرورة توخي الحذر والانتباه فلسطينيا لما يحاك ضد غزة في أروقة القرار الإسرائيلي.

تهيئة الرأي العام
بدوره، اعتبر المحل السياسي طلال عوكل أن السياسة الرسمية الإسرائيلية بالذات في مستواها الأمني والعسكري تحاول أن تخلق بعض المبررات لكي تهيئ الرأي العام لعدوان جديد ضد قطاع غزة.

وأضاف أن "إسرائيل تحشد المزيد من المبررات لتضعف كل الأطراف الفلسطينية، فهي تضرب في غزة وتعتقل في الضفة وتنتهك في القدس"، داعياً إلى عدم الاطمئنان للنوايا الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة